أفادت وكالة التنمية الاجتماعية أن الديناميكية، التي تحققت بإنشاء المآوي القروية في الدواوير المنعزلة سابقا، وإشراك المغاربة المقيمين بفرنسا في التنمية المحلية، سيكون لها وقع إيجابي في تنمية المجالات المستهدفة من المشروع.
رغم صعوبات سجلت في إنجاز مشروع السياحة القروية ميدانيا، وفي تطبيق المساطر.
وأضافت الوكالة خلال اللقاء الختامي، الذي نظمته أول أمس الأربعاء، لتقييم نتائج مشروع السياحة القروية، أن المنح المقدمة مكنت من استقطاب استثمارات "مهمة"، إذ استثمر المغاربة المقيمون بفرنسا أكثر من 14 مليونا و451 ألفا و879 درهما، لبناء وتهيئة المآوي، بينما المنحة، التي حصلوا عليها لا تفوق 3 ملايين و888 ألفا و741 درهما، وأبرزت أن "التخوفات، التي كانت لدى الشركاء، المتعلقة بتعبئة المستثمرين بمشروع من دون رؤية واضحة، تلاشت الآن، كما أن الاستثمارات المخصصة للأنشطة المواكبة لا يمكن إلا أن تكون مفيدة بالنسبة للمآوي، وأيضا للمناطق المستهدفة".
وترأس حفل افتتاح اللقاء كل من وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، نزهة الصقلي، ووزير السياحة والصناعة التقليدية، محمد بوسعيد، والوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالمغاربة القاطنين بالخارج، محمد عامر. وشارك في اللقاء، المستثمرون شركاء الوكالة، والممولون، وكذا الفاعلون في مجال التنمية. وأشارت الوكالة إلى أن "بعض الأنشطة التسهيلية المبرمجة لم تنجز، إذ، رغم أن الشركاء خصصوا اعتمادات مالية خاصة بهذه الأنشطة، إلا أن المدة المخصصة لتعبئة السكان، التي تعتبر ضرورية في إعداد ودراسة المشاريع، استغرقت وقتا طويلا، لأن هذا النوع من المشاريع يستوجب انخراط وتعبئة ومشاركة الفاعلين المحليين، خاصة الجمعيات المحلية. وخضعت ثلاثة مشاريع للدراسة، لكن لم ينجز إلا مشروع المسلك الطرقي".
ويعد هذا المشروع، الذي يعنى بالسياحة القروية، برنامجا تجريبيا للتعاون الثنائي في مجال التنمية بين المغرب وفرنسا، يسعى إلى المساهمة في التنمية المحلية للمناطق التي ينتمي إليها المغاربة القاطنون بالخارج، للحد من الهجرة، وتسهيل إدماجهم في وطنهم الأم.
وساهم هذا المشروع في إنشاء 20 مأوى قرويا، ومسارات سياحية من بين 21 المسطرة، بغلاف مالي يناهز 2 مليون و95 ألفا و700 أورو، يساهم الاتحاد الأوروبي بنسبة 40 في المائة منها، ويتحمل المستثمر ثلتي مصاريف المشروع، في حين تساهم الوكالة الفرنسية للتنمية بنسبة الثلث، وتتكلف وكالة التنمية الاجتماعية بتمويل الأنشطة التسهيلية.
واختار برنامج السياحة القروية إقليم تارودانت والأقاليم المجاورة كمناطق نموذجية، لتوفرها على مؤهلات سياحية متميزة، ومنتجات محلية، فضلا عن قربها من المناطق التي تجلب السياح الأجانب.
وتعود انطلاقة البرنامج، الذي بلغ حاليا مرحلة التثمين، إلى يونيو 2003، إذ عرف إنشاء 20 مأوى، من بينها 9 شرعت في عرض خدماتها، و11 منها في المراحل النهائية.
ولضمان استمرار هذه المآوي، عمدت وكالة التنمية الاجتماعية إلى مواكبة المشروع بتكوين مسيري هذه المأوي، وخلق مكاتب التوجيه، وتطويع المسالك لتسهيل الوصول إلى هذه المآوي.