كشف التقرير السنوي للبرنامج الوطني لمراقبة جودة مياه الشواطئ لموسم 2007ـ
2008.
أن محطات" كالابونيطا"، في الحسيمة، وأصيلا الميناء، ومالاباطا، وطنجة الميناء، في ولاية طنجةـ تطوان، وميامي، بالعرائش، والرباط وسلا ، وأولاد ميمون، وعين السبع بالدارالبيضاء، وسيدي اقنين بإقليم تزنيت، كلها محطات غير مطابقة لمعايير جودة مياه الاستحمام.
وخلص التقرير، الذي قدم أول أمس الأربعاء بالرباط، حسب خريطة بيانية، لتحديد الجودة المكروبيولوجية لمياه الشواطئ المدرجة في هذا البرنامج على الصعيد الوطني للفترة الممتدة ما بين شهر ماي 2007 وشهر فبراير 2008، خلص إلى أنه جرى ترتيب 292 محطة مراقبة، صنفت 264 محطة مطابقة للمعايير الخاصة بجودة مياه الاستحمام، وهو ما يعادل حوالي 90 في المائة من مجموع المحطات، في حين صنفت 28، أي ما يعادل 10 في المائة، محطة غير مطابقة لهذه المعايير، بسبب خضوع هذه المحطات لتأثير كثافة مرتفعة للمصطافين، وغياب التجهيزات الصحية، وتدفق مياه الصرف الصحي.
وأشار التقرير، الذي ينجز بشراكة بين وزارة التجهيز والنقل، وكتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة، وبدعم من مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، إلى أن عدد الشواطئ المدرجة ضمن هذا البرنامج خلال الموسم الحالي بلغ 100 شاطئ (75 شاطئا بالواجهة الأطلسية، و25 بالواجهة المتوسطية)، فيما بلغ عدد محطات أخذ العينات 297 محطة، مضيفا أن إنجاز حملات أخذ العينات جرى بين ماي وشتنبر 2007، والحملة المرجعية أنجزت خلال فبراير 2008، طبقا للمعيار الوطني الخاص بمراقبة جودة مياه الاستحمام، والمعايير الدولية، وتوصيات المنظمة العالمية للصحة، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، الخاصة بمراقبة جودة مياه الاستحمام.
ودعا التقرير، الذي يجري تقييم نتائجه حول جودة هذه المياه المراقبة، استنادا إلى المعالجة الإحصائية الدقيقة لنتائج التحليل الميكروبيولوجي، إلى تسريع وضع محطات معالجة المياه العادمة، وآليات التطهير الملائمة، سواء بالنسبة للنفايات الصلبة أو السائلة، في المدن الساحلية، والسهر على احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالساحل، وخلق مؤسسة وطنية تهتم بتهيئة المناطق الساحلية، وتعزيز السواحل بمخططات مديرية، وأخرى لتهيئة البنيات التحتية للترفيه والسلامة والصحة.
كما أوصى التقرير بمواصلة الحملات التحسيسية حول جودة ونظافة الشواطئ، وتقوية برامج الشراكة مع الجماعات المحلية، والفاعلين الاقتصاديين، والمنظمات غير الحكومية، في مجال تدبير الشواطئ، ومنح الموانئ وسائل مكافحة التلوث.
وقال كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، خلال ترؤسه حفل تقديم نتائج هذا التقرير، إن نتائج المراقبة برسم هذا الموسم سجلت تحسنا ملموسا" في جودة مياه الاستحمام، وأوضح أن معدل المطابقة لمعايير الجودة، الذي بلغ هذه السنة 90 في المائة، سجل ارتفاعا ناهز 19 في المائة، مقارنة مع معدل السنوات العشر الماضية، مشيرا إلى تراجع معدل المحطات غير المطابقة للمعايير إلى نسبة 10 في المائة، مقابل30 في المائة كمعدل للسنوات العشر الأخيرة.
وأضاف غلاب أن المحطات، التي أسفرت التحاليل المخبرية عن عدم مطابقتها لمعايير الجودة، هي مناطق معرضة بشكل كبير لتأثير المياه العادمة، وحمولات الأنهار والمجاري وكذا نقصان التجهيزات الصحية، مؤكدا أن المصالح المعنية "لن تدخر أي جهد لتحسين الوضعية بكل الشواطئ، من حيث النظافة والتجهيز".
وأشار أيضا إلى "أهمية برنامج مراقبة جودة مياه الاستحمام، الذي يخضع مع مرور الوقت إلى التحسن والتطور بالنظر إلى التجربة التي راكمها، التي تفوق 14 سنة، خصوصا بعد تتويج عدة شواطئ بعلامة "اللواء الأزرق"، ضمن برنامج "شواطئ نظيفة"، الذي تشرف عليه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء".
من جانبه، قال عبد الكبير زهود، كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، إن برنامج "شواطئ نظيفة يعد نموذجا للعمل الدؤوب في مجال التحسيس والتوعية، وتجنيد جميع المتدخلين من أجل تحسين جودة المياه الشاطئية للمملكة، والمساهمة في الحفاظ على البيئة الساحلية".
ودعا زهود "جميع الفاعلين، من قطاع عام، وخاص، ومجتمع مدني، وجماعات محلية، لتكثيف وتنسيق الجهود من أجل تهيئة مندمجة لشواطئ المملكة، والمساهمة، بالتالي، في بلوغ الأهداف المنشودة، خاصة هدف 10 ملايين سائح في أفق2010".
وذكر التقرير، بخصوص الجهود المبذولة لتحسين جودة مياه الشواطئ، بإجراءات تتمثل في البرنامج الوطني للتطهير السائل، ومعالجة مياه الصرف الصحي، ومخطط التهيئة الساحلية، والمشروع المتعلق بالتنمية المستدامة للسياحة في دول حوض البحر الأبيض المتوسط، ودراسة وضع مخطط تنمية الساحل، وكذا المنجزات القانونية.
كما أشار التقرير، بالنسبة للأحداث البارزة لموسم 2007ـ2008، إلى أنها تجلت في تعيين صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء "سفيرة الساحل"، والبروتوكول المتعلق بالتدبير المندمج للمناطق الساحلية، علاوة على تفعيل البرنامج الاستعجالي الوطني لمحاربة التلوث البحري الطارئ، و تقوية اللجنة المشتركة بين الوزارات المكلفة بإشكالية استغلال الرمال، ومراقبة تطبيق دفتر التحملات من طرف مستغلي المقالع، وضمان ظروف السلامة على الشواطئ.
ويشرف على عملية مراقبة جودة مياه الشواطئ كل من المختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث، التابع لكتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة، والمختبر العمومي للتجارب والدراسات، بواسطة مركز الدراسات والأبحاث البيئية والتلوث، لفائدة وزارة التجهيز والنقل.