شهدت مدن سلا وفاس وأكادير، منذ بداية الشهر الجاري، جرائم قتل بشعة، راح ضحيتها 6 ضحايا من بينهم امرأة، وتوزعت الدوافع وراء ارتكابها بين النزاعات التافهة والسرقة والغيرة.
لكن القاسم المشترك بين مرتكبيها كان الإدمان على تناول الخمر والمخدرات.
ففي مدينة سلا، أحالت مصلحة الشرطة القضائية، التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بالمدينة، الاثنين الماضي، المتهم (س.م)، الذي يعتبر المتهم الرئيسي في تنفيذ جريمة قتل، وقعت بكاريان حي الرحمة بسلا، وشريكيه (م.ع) و(س.ع) على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط، الملحقة بابتدائية سلا، بعد متابعتهم بتهم "الضرب والجرح المفضي إلى الوفاة، المتبوعين بالسرقة، والمشاركة وعدم التبليغ".
وكشفت خيوط هذه الجريمة، بعد أسبوع من وقوعها، حين توصلت عناصر الشرطة القضائية المذكورة، إلى أحد المتهمين بارتكاب الجريمة، المدعو (س.ع) الذي ألقي عليه القبض، في ساعة مبكرة من السبت الماضي، قبل أن تعتقل باقي المشتبه بهم في ارتكاب والمشاركة في الجريمة، بعد تحديد هويتيهما.
ويستفاد من وقائع الجريمة، أن الأشخاص الثلاثة المتحدرين من منطقة "المازا" الواقعة بجماعة بوقنادل، قاموا بعد جلسة خمرية في الكاريان المذكور، باعتراض سبيل أحد المارة، ويدعى (أ.ع) كان متوجها إلى حي واد الذهب حيث يقطن، للاستيلاء على هاتفه المحمول، ثم غادروا المكان تاركين إياه غارقا في دمائه، جراء توجيه طعنة قاتلة في فخده الأيمن، بواسطة سكين كانت بحوزة المدعو (س.م)، ولفظ الضحية أنفاسه الأخيرة بعد وصوله إلى مستشفى مولاي عبد الله، لتنطلق بعد ذلك، مهمة البحث عن المتورطين في القضية، أسفرت عن إيقاف كل من (م.ع) و(س.ع) في اليوم الموالي، رغم شح المعلومات، الأمر الذي سهل عليهم مأمورية اقتفاء اثر الفاعل الرئيسي واعتقاله.
وكانت مصادر أمنية أشارت إلى أن الضحية عثر على جثته ملقاة بالطريق العام, وعليها آثار عنف واضحة, مضيفة أن الجريمة كانت, على ما يبدو, بدافع السرقة.
وبسلا أيضا، ألقي القبض خلال الأسبوع الماضي، على مرتكب جريمة قتل راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر بحي واد الذهب بالمدينة، بعد خمسة أيام من وقوع الجريمة.
وتبين من تحريات الشرطة أن شجارا بسيطا بين الضحية والمتهم، انتهى باستعمال العنف, وعثر على جثة الضحية مرمية في الطريق العام ومهشمة الرأس.
وجرى وضع المتهم فور اعتقاله، في إطار الحراسة النظرية, قبل عرضه على النيابة العامة بعد إنهاء التحقيق معه. وأعادت عناصر الشرطة القضائية، الأحد الماضي، تمثيل الجريمتين.
وفي سياق متصل، اعتقلت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس, الاثنين الماضي، أربعة أشقاء يشتبه في تورطهم في جريمة قتل, ذهب ضحيتها حارس ليلي, عثر على جثته بحي الوفاق (حي بنسودة) وعليها آثار جروح عميقة.
وأوضحت مصادر أمنية, أن مرتكبي هذه الجريمة المفترضين, المعروفين بالاتجار في المخدرات, اعتدوا على الضحية تحت ذريعة الانتقام لشقيقهم, الذي يقضي حاليا عقوبة سجنية من أجل ترويج المخدرات.
ووضع المتهمون تحت الحراسة النظرية، قبل أن يجري تقديمهم إلى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس، بعد استكمال التحقيق معهم.
وفي فاس أيضا، لفظ المدعو (ر.ح)، (25 سنة)، أنفاسه الأخيرة، بعد تعرضه لجريمة قتل طعنا بالسلاح الأبيض، الخميس الماضي، بحي زواغة على يد شقيقين إثر نزاع تافه. وأحيل الشقيقان على استئنافية المدينة.
وفور إخطارها بالحادث, باشرت مصالح الشرطة القضائية بفاس عملية بحث واسعة النطاق أسفرت بشكل عاجل عن اعتقال منفذي هذه الجريمة.
وبعيدا عن فاس، وبالضبط بالعاصمة السياحية أكادير، شهدت هذه الأخيرة، وقوع جريمتي قتل في ظرف أسبوع واحد، الأولى بسبب الغيرة، راح ضحيتها رجل وامرأة، والثانية، راح ضحيتها رجل، نتيجة لسبب تافه بين صديقين.
واعتقل منفذ الجريمة المزدوجة، التي ارتكبها في يوم واحد، من طرف عناصر الشرطة القضائية لأمن أكادير، وأحيل على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بأكادير وتوبع بتهمة"القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد".
انطلقت وقائع القضية، حين توصلت المصالح الأمنية بأيت ملول بإخبارية، تفيد أن شخصا تعرض لطعنات مختلفة في الوجه، أردته قتيلا، ما حذا بالشرطة إلى الانتقال على الفور إلى عين المكان، وأثناء ذلك، توصل المحققون بإخبارية ثانية، تتعلق بالعثور على جثة ثانية لامرأة، غارقة في دمائها، وتحمل مجموعة من الطعنات الغائرة.
وجرى اعتقال المتهم بإحدى الغابات المجاورة، وهو مدمن على تناول المخدرات والكحول، واعترف بارتكابه الجريمتين، وهو في حالة سكر طافح، نتيجة الغيرة التي انتابته وهو يشاهد الضحية الأول يقبل الضحية الثانية، خلال جلسة خمرية جمعتهم.
أما مرتكب الجريمة الثانية، الذي أحيل نهاية الاسبوع الماضي، على استئنافية أكادير بتهمة "الضرب والجرح المؤدي إلى الموت والسكر العلني"، فكان السبب الحقيقي وراء ارتكابه الجريمة في حق صديقه، هو نزاع تافه نشب بينهما بعد انتهائهما من جلسة خمرية.