النقيبان زيان وأقديم يتبادلان التهم داخل المحكمة الابتدائية بالرباط

الخميس 26 يونيو 2008 - 08:44

شهدت قاعة الجلسات رقم 1 بالمحكمة الابتدائية بالرباط، صباح أمس الأربعاء، مشاداة كلامية قوية بين النقيب محمد زيان، رئيس مجلس هيئة المحامين بالرباط، وبين بعض أعضاء المجلس.

وانطلقت المشاداة حين نادى رئيس الجلسة على الملف المتعلق بالأستاذ الدحماني، الذي ينوب عنه الأستاذ عزيز ارويبح، إذ اعترض زيان على شرعية دفاع المتهم باعتباره نقيب مجلس هيئة المحامين بالرباط، وهو المخول له قانونا تعيين الدفاع عن المتهم، في إطار المساعدة القضائية، ورفض دفاع المتهم ذلك على اعتبار أن مجلس الهيئة، مخول له القيام بالمهمة ذاتها، في غياب الرئيس.

غير أن زيان، قال بصوت مرتفع، ردا على أقديم "مازلت حيا أرزق، وكل ما في الأمر أنني مرضت لمدة أسبوع، وهذا لا يعطي الحق للمجلس لينوب عني".

وبعد أخذ ورد، قرر رئيس الجلسة، تأجيل الملف إلى يوليوز المقبل، وعقب ذلك، تدخل الأستاذ محمد أقديم، النقيب السابق لهيئة المحامين بالرباط، معلنا بصوت مرتفع رفضه لموقف النقيب زيان، واتهمه بارتكاب الكثير من التجاوزات، وبالدفاع عن المزورين.

والتفت أقديم، مخاطبا جمهور المحامين، الذين حجوا بكثرة لمتابعة محاكمة زميلهم المتهم، بأنهم فقط مجرد حشرات في نظر زيان، معلنا أن السيل وصل الزبى، ولم يعد الصمت ممكنا. ولم يفض النزاع بين الرئيس الحالي والرئيس السابق لهيئة محاميي الرباط، إلا بعد تدخل المحامين لإبعاد أقديم عن قاعة الجلسات.

تجدر الإشارة إلى أن المتهم محمد علي الدحماني، الذي يتابع في هذا الملف، كان حصل على الإجازة في الحقوق بإحدى الجامعات بلبنان، وقضى الفترة التدريبية بالقنيطرة، في عهد النقيب عبد الرحيم الجامعي، واجتاز امتحان الأهلية، وبعد النجاح، انتقل إلى الرباط، وبعد قضاء 10 سنوات في سلك المحاماة، سجل اسمه في جدول المحامين المقبولين لدى المجلس الأعلى. ولعلة ما، جرى النبش في ملف الإجازة، التي حصل عليها الدحماني من لبنان، وأرسل وفد إلى هناك لتقصي الأمر، وبعثت الجامعة اللبنانية مراسلة جوابية تفيد أن سجلاتها لا تتضمن اسم الطالب الدحماني، لكن دون أن يعرف هل هذه الجامعة، هي التي درس بها أم لا، وجرت متابعة الدحماني وإحالته على المجلس التأديبي، كما أحيل ملفه على النيابة العامة، قبل أن يحال على المحكمة الابتدائية الرباط، التي قضت بعدم الاختصاص المكاني بعد بناء محكمة تمارة، التي قضت بدورها بعدم الاختصاص المكاني.

وأمام تنازع الاختصاص السلبي مكانيا، أحال وكيل الملك بابتدائية الرباط، الملف على غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف، التي قضت بأن المحكمة الابتدائية بالرباط هي المختصة، وأرجأت، أمس الأربعاء، النظر في القضية.




تابعونا على فيسبوك