المغرب ينبه الأوروبيين إلى خطورة متاجرة بوليساريو بالمساعدات الإنسانية

البيت الأبيض يجدد دعمه للحكم الذاتي في الصحراء

الأربعاء 25 يونيو 2008 - 22:02
المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو

أكد البيت الأبيض مجددا، أول أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة تدعم الحكم الذاتي في الصحراء في إطار السيادة المغربية، كحل وحيد وواقعي لقضية الصحراء.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، دانا بيرينو، "وجه الرئيس (بوش) رسالة إلى الملك محمد السادس أكد فيها مجددا موقف الولايات المتحدة، الذي كانت عبرت عنه أصلا أمام مجلس الأمن الدولي، وهو أن الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية يعد الحل الوحيد والواقعي لنزاع الصحراء".

وأضافت المتحدثة، أن الرئيس الأميركي أعرب أيضا عن "دعمنا لمفاوضات جوهرية حول هذه القضية في إطار الأمم المتحدة".

وكان الرئيس بوش، أكد في الرسالة التي وجهها أخيرا إلى جلالة الملك محمد السادس، الموقف الوطني الواضح للولايات المتحدة الأميركية، الذي يعتبر أن وجود دولة مستقلة في الصحراء ليس خيارا واقعيا، مشددا أيضا على أن مقترح الحكم الذاتي، الذي تقدمت به المملكة المغربية جدي وذو مصداقية.

وعقب تسرب معلومات تفيد متاجرة جهات في جبهة بوليساريو بالمساعدات الغذائية والطبية الممنوحة إلى سكان المخيمات، دعا سفير المغرب لدى المجموعات الأوروبية، المنور عالم، المسؤولين بهيئة الاتحاد الأوروبي المكلفة بالمساعدة الإنسانية إلى التحقق من الوجهة الحقيقية للمساعدات التي يمنحها الاتحاد للسكان الصحراويين المحتجزين بمخيمات تندوف، فوق التراب الجزائري.

كما جدد السفير، خلال لقاء عقده، الجمعة الماضي، مع مدير الهيئة الأوروبية المكلفة بالمساعدة الإنسانية، بيتر زانغال، التأكيد على الأهمية التي توليها المملكة لإيصال هذه المساعدات إلى مستحقيها.

وقال عالم إن المغرب، الذي يشيد بعمل الاتحاد الأوروبي لفائدة مواطنيه المحتجزين في مخيمات بئيسة، ما فتىء يدعو المنتظم الدولي إلى استخدام كامل تأثيره من أجل السماح بإحصاء هؤلاء السكان، وهو ما ترفضه الجزائر منذ سنوات عديدة، ضاربة بذلك عرض الحائط التزاماتها الدولية.

وأشار عالم إلى أن المملكة ما فتئت تشدد، في الاتجاه نفسه، على ضرورة اضطلاع المفوضية العليا للاجئين بمهمتها كاملة دون عراقيل، حتى يجري وضع حد للابتزاز الذي تقوم به "قيادة بوليساريو" تحت ذريعة الاعتبارات الإنسانية.

وذكر السفير في هذا الإطار بالحقائق التي توصلت إليها العديد من المؤسسات الدولية والإقليمية، وكذا عدد من المنظمات غير الحكومية، المعروفة بعدم تحيزها، والتي تتفق على أن هناك ممارسات مؤكدة لتحويل المساعدات الإنسانية الموجهة إلى هؤلاء السكان وبيعها في الأسواق الجزائرية، وكذا في أسواق دول أخرى بالمنطقة.

وكشف عالم أن الاغتناء الشخصي لحفنة من قادة "بوليساريو" على حساب السكان المحتجزين، والمبالغ الكبيرة التي يجري إنفاقها في تنظيم احتفالات ينقل إليها آلاف الأشخاص لمئات الكيلومترات، وكذا مشاريع البناء في منطقة عازلة منزوعة السلاح، هي وقائع يتعين أن تسائل المنتظم الدولي، خاصة الاتحاد الأوروبي بصفته المانح الأول، حول مصدر التمويلات المستعملة بهذا الخصوص.

كما أثار السفير المغربي انتباه مخاطبيه إلى المخاطر المرتبطة بطبيعة المتاجرة في مواد مخصصة للمساعدات الإنسانية، تجري في منطقة غير مراقبة، تنتشر فيها عمليات التهريب بجميع أنواعه، بدءا بالمخدرات والأسلحة وانتهاء بالاتجار في البشر.




تابعونا على فيسبوك