ذكرت مصادر من داخل البرلمان أن تشكيلة لجنة تقصي الحقائق بخصوص أحداث سيدي إيفني، شهدت صراعات داخلية حول رئاستها، قبل الإعلان عن اسم نورالدين مضيان النائب الأول لرئيس مجلس النواب رئيسا لها.
وأضافت المصادر نفسها، أن تشكيل اللجنة شهد تنافسا بين الفريق الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار حول من سيشغل منصبي رئيس اللجنة ومقررها، قبل أن يدخل الاستقلاليون على الخط وينتزعون الرئاسة، مضيفة أن اللجنة ستستمع إلى والي جهة سوس ماسة درعة، رشيد الفيلالي، وعامل تيزنيت، بوشعيب اسويلم.
وأفادت المصادر نفسها أن أعضاء من لجنة تقصي الحقائق، التي تضم 5 محامين ينتمون إلى أحزاب مختلفة وبرلمانيين من جهة الجنوب، تداولوا في ما بينهم الزيارة التي قام بها فريق العدالة والتنمية إلى مدينة سيدي إيفني قبل شروع اللجنة في عملها، معتبرين أن الزيارة سابقة لأوانها.
وتضم التشكيلة النهائية للجنة تقصي الحقائق البرلمانية فاطمة مستغفر من الحركة الشعبية، وهي العنصر النسائي الوحيد ضمن أعضاء اللجنة التي يبلغ عددها 15 نائبا برلمانيا (10 من الأغلبية و5 من المعارضة)، مع العلم أن لجان تقصي الحقائق المشكلة من قبل كانت تضم 21 نائبا برلمانيا.
وفي هذا السياق، قال مصطفى الرميد، رئيس فريق العدالة والتنمية بالبرلمان، في تصريح لـ"المغربية"، إن لجنة تقصي الحقائق بخصوص أحداث سيدي إيفني شرعت في عملها، وأنها ستنتقل إلى مدينة سيدي إيفني للاستماع إلى شهادات المواطنين، الذين تعرضوا للتعنيف من طرف رجال الأمن، والوقوف على التجاوزات المرتكبة في حق سكان المدينة، وبخصوص استماع اللجنة لمسؤولين أمنيين كالشرقي اضريص المدير العام للإدارة العامة للأمن الوطني، والجنرال حسني بنسليمان، وحميدو العنيكري، المفتش العام للقوات المساعدة، أشار الرميد إلى أن لجنة تقصي الحقائق لها الحق في الاستماع إلى أي مسؤول أمني حسب القانون الجاري به العمل.
وردا على سؤال حول اعتراض بعض الأعضاء داخل اللجنة، بخصوص تعيين رئيس فريق نيابي ضمن أعضاء اللجنة، نفى مصطفي الرميد أن تكون هناك اعتراضات بدعوى أن رؤساء الفرق النيابية يعززون عمل لجان تقصي الحقائق، وأن حضور رئيس فريق ضمن أعضاء اللجنة يعطي قيمة أكثر للجنة، مذكرا بلجنة تقصي الحقائق التي جرى تشكيلها بخصوص ملف القرض العقاري والسياحي، والتي كان يرأسها آنذاك إدريس لشكر، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب.
ورفض رئيس فريق العدالة والتنمية الإدلاء بأسماء الأشخاص الذين سيجري الاستماع إليهم، أو البرنامج الذي ستعمل عليه لجنة تقصي الحقائق البرلمانية، بدعوى أن عمل اللجنة يبقى سريا حتى إنجاز تقرير شامل في الموضوع.
من جهة أخرى أفاد مصدر نقابي أن مجموعة من المواطنين بسيدي إيفني ينتظرون وصول لجنة تقصي الحقائق البرلمانية، لتزويدها بشهادات حية، وأقراص مدمجة تحمل مشاهد لمجموعة من التجاوزات التي ارتكبتها عناصر الأمن والقوات المساعدة في حق بعض السكان، وعدد من المشاركين في الوقفات الاحتجاجية بمن فيهم النساء.
ومن المنتظر أن تعلن منظمات حقوقية، شكلت بدورها لجانا لتقصي الحقائق، عن تقاريرها النهائية بخصوص الأحداث التي شهدتها مدينة سيدي إيفني خلال هذا الأسبوع.