مقترحات بادو تحبط الأطباء الداخليين والمقيمين

الأربعاء 25 يونيو 2008 - 08:51

اعتبر الأطباء الداخليون والمقيمون، مقترحات وزير الصحة، ياسمينة بادو، بخصوص ملفهم المطلبي، "هزيلة"، ولا ترقى إلى الحد الأدنى لمطالب هذه الفئة "المقهورة" منذ سنوات طويلة، معلنين استمرارهم في الحوار المفتوح مع الوزارة.

وقال عبد الحي الكمري، رئيس جمعية الأطباء المقيمين بالدارالبيضاء، ورئيس اللجنة العلمية الوطنية للأطباء المقيمين والداخليين، إن اللقاء الذي جمع ممثلي هذه الفئة بوزيرة الصحة، عشية أول أمس الاثنين، كان جديا، رغم أنه لم يأت للأسف بمقترحات عملية وجريئة لمعالجة وضعية الطبيب "المقهور"، مشيرا إلى أن الطرفين اتفقا على عقد لقاء ثان، الخميس المقبل، لإطلاع الوزيرة على رأي القواعد تجاه هذه المقترحات.

وأوضح الكمري، في تصريح لـ "المغربية"، أن جل الأطباء عبروا خلال التجمعين العامين لكل من فئة الأطباء الداخليين والمقيمين المنعقدين، صباح أمس الثلاثاء، عن سخطهم وتذمرهم من "هزالة" المقترحات المقدمة، واعتبروها "حيفا" في حقهم، ولم تنصفهم.
وأبرز رئيس جمعية الأطباء المقيمين أن ياسمينة بادو، اقترحت الزيادة في تعويضات الأطباء الداخليين والمقيمين بنسبة، تتراوح ما بين 600 و1800 درهم، كتعويض عن المهام، تستخلص من ميزانية المستشفيات الجامعية، وليس كراتب، وهي زيادة يعلق الكمري "تبقى هزيلة بالنظر إلى قيمة التعويض الذي كان يتقاضاه الطبيب أصلا، والذي لا يتعدى 1500 درهم، وبالتالي فإن الأمر بحاجة إلى مراجعة شمولية".

وأضاف عبد الحي الكمري أن وزيرة الصحة لم تقدم أي مقترح بخصوص الأقدمية ومطالب الإدماج من السنة الأولى، والتكوين وتقييم المعارف، ومعادلة دكتوراه الطب بالدكتوراه الوطنية، مشيرا إلى أن الوزيرة رفضت مطلب المعادلة، بتبرير أنه يهم جميع الأطباء، وليس فئة المقيمين والداخليين.

وبخصوص التغطية الصحية، ذكر رئيس جمعية الأطباء المقيمين بالدارالبيضاء، أن الوزيرة جاءت بمقترح أن الوزارة ستتعاقد مع شركة تأمين خاصة، ينخرط فيها الأطباء المقيمون والداخليون بملبغ 600 درهم سنويا، للاستفادة من التغطية الصحية.

وأشاد الكمري بجدية وشجاعة الوزارة في فتح حوار لتسوية وضعية هذه الفئة، مطالبا إياها بالعمل على الاستجابة وتحقيق مطالبها، ولو بنسبة 50 أو 60 في المائة، مبديا تفاؤله بخصوص الجولة الثانية من الحوار.

وشدد عبد الحي الكمري على ضرورة إعادة النظر في هذه المقترحات، وأن يكون إدماج الطبيب من السنة الأولى، لأن وضعيته من دون ذلك ستبقى غير مفهومة، مبرزا أن الأطباء قرروا الاستمرار في برنامجهم النضالي المسطر، مع تعليق الإضراب في المستعجلات والإنعاش مؤقتا، إلى حين انتهاء الحوار المفتوح مع الوزارة.

وكان الأطباء الداخليون والمقيمون تراجعوا عن خوض الإضراب في أقسام المستعجلات والإنعاش في آخر لحظة، بعد دخول وزارة الصحة على الخط، ودعوتها اللجنة الوطنية لهذه الفئة للجلوس إلى طاولة الحوار من جديد لمناقشة وحل المشاكل العالقة.

جدير بالذكر أن الأطباء الداخليين والمقيمين يطالبون بـ "رفع التعويض عن المهام للأطباء المقيمين، الذين ليست لهم صفة موظف أو مستخدم بمؤسسة عمومية أو أجير بمؤسسة خاصة"، و "فتح ملف ضحايا الممارسة الطبية، من وفيات وحالات مرضية مزمنة في الفترة الممتدة خارج التغطية الصحية، مع التعويض عن الحراسة حسب القوانين الجاري بها العمل، والاستفادة من منحة المردودية"، و"حق الأطباء المقيمين في الاستفادة من التدريب في الخارج لمدة لا تقل عن سنة" و"تحسين ظروف العمل" و"معادلة دكتوراه الطب بالدكتوراه الوطنية"، و"مراجعة أشكال تقييم المهارات، مع تعويض امتحان نهاية التخصص ببحث نهاية التخصص".




تابعونا على فيسبوك