توقف جل المفوضين القضائيين التابعين للمحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف بمراكش، أول أمس الاثنين، عن العمل.
ونظموا صباح اليوم ذاته ببهو المحكمة الابتدائية، وقفة احتجاجية حملوا خلالها شارات حمراء تنديدا بما أسموه "الهجمة الشرسة والإجراءات التعسفية" التي يتعرضون لها بشكل يومي.
وعبر المحتجون الذين يحتفظون لأنفسهم بحق اللجوء إلى مختلف أشكال النضال، عن تضامنهم المطلق مع زميلهم، خالد الشايب، المتابع بتهمة "العنف في مواجهة محامي بهيئة المحامين بمراكش"، هذا الأخير، يقول المحتجون، عرقل إجراءات التنفيذ التي كان باشرها المفوض القضائي المذكور ضد أحد أقربائه، دون الحصول على إذن من نقيب هيئة المحامين، وهو ما اعتبروه تدخلا غير قانوني في عمله، ويؤثر بالتالي على الجو العام لتنفيذ الأحكام.
من جهة أخرى، قال هشام الفتاوي، رئيس الجمعية الوطنية للمفوضين القضائيين بالمغرب، فرع مراكش، إن هذه الوقفة جاءت احتجاجا على مجموعة من "الممارسات والشكايات الكيدية والإجراءات التعسفية من قبيل إنجاز محاضر الاستماع بشكل يومي من طرف النيابة العامة في مواجهة المفوضين القضائيين، الغاية منها المس بهذا الجهاز الذي أثبت فعاليته"، مشيرا إلى أن المفوضين القضائيين قرروا الدفاع عن حقوقهم المكتسبة بجميع الطرق التي يخولها لهم القانون، بما في ذلك مراسلة المسؤولين القضائيين، والدخول في وقفات احتجاجية خارج المحكمة، وأمام وزارة العدل كمرحلة مقبلة.
وطالب الفتاوي الجهات المسؤولة بالتدخل للحد من مختلف التعسفات التي يتعرضون لها، وحماية المفوض القضائي أثناء ممارسته للعمل.