علمت "المغربية" من مصادر أمنية مطلعة أن المهدي ص، شقيق الملقب باسم "الشو"، المتهم في حرب العصابتين المتناحرتين بمدينة برشيد، قدم نفسه، ظهر أول أمس الاثنين، إلى مصلحة الشرطة القضائية بالمدينة.
بعد فرار دام ثلاثة أيام، إثر عضه أحد ضباط الشرطة في غفلة منه، خلال مداهمة بيته، الخميس الماضي.
وقالت المصادر ذاتها إن شقيق "الشو"، المعتقل ضمن 25 متهما في تصفية حسابات العصابتين، اتضح، أثناء التحقيق، أنه متهم في جريمة قتل عن طريق حادثة سير وقعت الصيف الماضي، عندما كان برفقة أحد "أولاد النعانعي" بطريق أزمور.
ولم تبين المصادر ما إن كان المتهم سيخضع للتحقيق من قبل عناصر الشرطة القضائية ببرشيد، أم أنه سيسلم إلى عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي تولت ملف التحقيق في حرب العصابتين.
وأضافت المصادر نفسها أن والدة المتهم وشقيقته اعتقلتا من قبل الشرطة القضائية بتهمة "السب والشتم في حق رجال الأمن والمساعدة على الفرار"، وأحيلتا على المحكمة الابتدائية، التي أجلت النظر في القضية، أول أمس، إلى الاثنين المقبل، وأودعتا السجن المحلي بالمدينة.
وكان المتهم المهدي (ص)، 24 عاما، فر هاربا بعد محاصرته في منزله، الواقع بزنقة أبي القاسم الشابي، في حي المنى، ببرشيد، عشية الخميس الماضي، إذ لجأ إلى عض أحد ضباط الشرطة في معصم يده اليمنى، في غفلة من الأخير، الذي نقل على إثر الحادث إلى مستشفى الرازي لتلقي الإسعافات، وسلمت له شهادة طبية بعجز مدته 25 يوما.
وحسب المصادر نفسها، فإن عملية المداهمة شاركت فيها عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مدعومة بعناصر من الشرطة القضائية لسطات وبرشيد، موضحة أن المحققين حجزوا سيارة من نوع "كولف زيبرا"، تبين أنها في ملكية والد المتهم.
يشار إلى أن مواجهة دامية، بالسلاح الأبيض والسيوف، جرت بين العصابتين المتنافستين "أولاد الخويل" و"أولاد النعانعي"، يوم 24 ماي الماضي، وأسفرت عن مقتل عبد الرحيم ع. من عصابة "أولاد النعانعي"، وإصابة شقيقيه عبد الحق، وعزيز، ومساعدهم، أيوب، بجروح وصفت بالخطيرة، في عملية تصفية حسابات استعمل فيها الخطف والاقتتال بالأسلحة البيضاء، على شاكلة الأفلام الهوليودية.
وقادت التحقيقات، التي باشرتها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الحادث، إلى اعتقال 25 متهما بالدارالبيضاء وبرشيد.