الموساوي يتعهد بالإصلاح وتقليص الخلافات بين مسلمي فرنسا

الثلاثاء 24 يونيو 2008 - 22:18

انتخب المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، يوم الأحد، قيادة جديدة، في شخص محمد الموساوي.

وعدت بمعالجة المشاكل التي ظل معظمها دون حل على مدى خمس سنوات، بسبب الصراع على السلطة، الذي جعل إدارته السابقة في وضع حرج.

وتولى محمد الموساوي، المغربي الأصل، من "تجمع المسلمين الفرنسيين"، رئاسة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، الذي تأسس عام 2003، ليمثل ثاني أكبر ديانة في فرنسا، بعد الكاثوليكية.

فاز "تجمع المسلمين الفرنسيين" بنسبة 43.2 في المائة في الجولة الأولى من الاقتراع يوم 8 يونيو، متفوقا على "اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا"، الذي حصل على 30.2 في المائة، و"شبكة المساجد التركية"، التي حصلت على 12.7 في المائة، بينما قاطع المسجد الكبير في باريس هذه الانتخابات.

وأعلن الموساوي، الإمام وأستاذ الرياضيات في جامعة أفينيون، جنوب فرنسا، عن إصلاح المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، لكنه تفادى أي انتقاد علني لرئيسه السابق، دليل بو بكر، الجزائري الأصل، إمام مسجد باريس الكبير. وقال الموساوي للصحافيين، بعد أن صوتت اللجنة الإدارية بنسبة 72 في المائة على قبول لائحة موحدة معه كرئيس، وثلاثة نواب للرئيس "لم تكن الطريقة، التي اعتاد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية على العمل بها، هي الطريقة المثلى".

وفي التشكيلة الجديدة، أصبح شمس الدين حافظ، من مسجد باريس الكبير، أحد نواب الرئيس الثلاثة، في مؤشر على أن المسجد ليس معزولا، بعد مقاطعته الجولة الأولى من الانتخابات، احتجاجا على نظام الاقتراع، الذي يقوم على مساحة المكان المخصص للصلاة في كل مسجد.

وخلف انتخاب الموساوي على رأس المجلس ارتياحا عاما في فرنسا، إذ هنأت وزيرة الداخلية الفرنسية، ميشيل أليو - ماري، الرئيس الجديد، في رسالة عبرت فيها عن الأمل في أن تستطيع القيادة الجديدة معالجة المشاكل، مثل "الحج، والذبح الحلال، وبناء المساجد".

وطالما اشتكى المسلمون الفرنسيون من وكلاء السياحة المخادعين، الذين ينظمون رحلات الحج السنوية إلى مكة، ومن العلامات الزائفة، التي تقول "ذبح على الطريقة الإسلامية"، أو المصاعب في إنشاء المساجد بتجمعاتهم.

وفي خطوة غير معتادة نشر الموساوي برنامج عمل يحدد هذه المشاكل، وقضايا أخرى، يريد من المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أن يتعامل معها ليساعد على اندماج أفضل للخمسة ملايين مسلم، الذين يعيشون في فرنسا، وهي أكبر جالية إسلامية في أوروبا، في أسلوب الحياة الفرنسية.

ويعتبر التمويل مشكلة رئيسية تواجه المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، الذي ساعدت الحكومة الفرنسية على إنشائه عام 2003، على يد نيكولا ساركوزي، وزير الداخلية آنذاك، كمؤسسة تقبل التبرعات من المسلمين في فرنسا والخارج، لتمويل المجلس ومشاريعه، لكن الخلافات والمنافسة السياسية بين الهيآت المكونة له شلت عمله.

وقال الموساوي إنه يأمل في التغيير، "ونعتمد على دليل بوبكر في توفير وسائل العمل للمجلس الفرنسي".

ووجه رئيس الوزراء الفرنسي، فرنسوا فيون "تهانيه الحارة" إلى القيادتين الجديدتين للطائفتين اليهودية والإسلامية في فرنسا بعد انتخابهما. وأوضح بيان لرئاسة الحكومة أن فيون وجه "تهانيه الحارة" إلى محمد الموساوي وأعرب عن "ارتياحه للمناخ البناء، الذي جرت فيه الانتخابات، مشيرا إلى أن "المجلس الفرنسي للديانة الإسلاميةـ الذي أراده نيكولا ساكوزي كي يمثل في الحوار مع السلطات العامة كل المكونات داخل الطائفة الإسلامية، يواصل، هكذا في ختام عملية ديموقراطية، تجذره في المشهد الثقافي الفرنسي".

وأعرب رئيس الوزراء عن "ثقته بقدرة الإدارة الجديدة على مواصلة ترسيخ التنظيم الفرنسي للطائفة الإسلامية، بعد دليل بو بكر، وتجسيد إسلام معتدل ومنفتح".

وبخصوص يهود فرنسا، جاء في البيان أن فيون "يؤكد للحاخام الجديد ليهود فرنسا، جيل برنهايم، ورئيس المجمع المركزي اليهودي، جويل مرغي، اهتمام الحكومة بأسرها بمواصلة الحوار بين السلطات الرسمية والمؤسسات التي يديرانها، خصوصا لمواصلة التصدي بقوة وحزم للعداء للسامية، الذي تظهر الأحداث الراهنة، وللأسف، أنه ما زال يشكل التهديد الأخطر لمجتمعنا بأسره".




تابعونا على فيسبوك