الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات تقدم حصيلة عشر سنوات

رقم معاملات بمبلغ 30 مليار درهم سنة 2007

الثلاثاء 24 يونيو 2008 - 22:12

أعلن عباس الفاس، الوزير الأول، أن الحكومة ستصدر، بعد المذكرة التوجيهية التي حددت الإطار العام لتنمية قطاع المواصلات وتكنولوجيا الإعلام للفترة 2004-2008، مذكرة جديدة بخصوص التوجـهات العـامة لقطاع المواصلات للفترة الممتدة من 2009 إلى 20013.

"حتى تتواصل الجهود لفائدة القطاع، وفق رؤية واضحة ومناسبة لشروط وآفاق نموه".

وأبرز الفاسي أن الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، "لعبت دورا محوريا في مجال التقنين خلال العشر سنوات من إحداثها، وعملت بمهنية على تحرير سوق المواصلات، ووضع الآليات الضرورية للمنافسة الشريفة، كالربط البيني وحمل الأرقام"، مؤكدا أن الحكومة ستحرص على أن تظل تدخلات الوكالة متسمة بالشفافية والاستقلالية، كما ستسهر على إتمام عملية تحرير القطاع في الفترة المقبلة.

وأوضح الوزير الأول، الذي كان يتحدث أمس الاثنين بالصخيرات، خلال الجلسة الافتتاحية ليوم دراسي بمناسبة الذكرى العاشرة لإحداث الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، أن مجال الإعداد الرقمي للتراب الوطني والتقليص من الهوة الرقمية سيشكل أحد الأوراش الكبرى التي سيضطلع بها القطاع، داعيا هيئة التقنين إلى الاستمرار في السهر على حسن سير الأوراش المتعلقة بتعميم الخدمة الأساسية للمواصلات، خصوصا تلك المدرجة في إطار برنامجي تعميم الولوج إلى خدمات المواصلات بالمناطق غير المغطاة ، وتعميم تقنيات الإعلام والاتصال في قطاع التعليم ، وجعلها تستفيد من الإمكانات التي يوفرها توسع استعمال الانترنيت.

وقال الفاسي إنه بمرور 10 سنوات على صدور القانون، الذي أعطى انطلاقة تحرير قطاع المواصلات، ، "أصبح المغرب من بين الدول الرائدة على صعيد المنطقة في ما يخص تحرير قطاع المواصلات وتكنولوجيا الإعلام، كما يثبت ذلك حجم الاستثمارات، ونسبة النمو التي حققها القطاع، ونسبة تعميم الولوج لخدمات الهاتف والانترنيت"، مشيرا إلى النتائج التي حققها القطاع، "المتميزة بالقفزة النوعية في رقم معاملاته، بانتقاله من 8.5 ملايير درهم سنة 1999، إلى 30 مليار درهم سنة 2007، ممثلا بذلك 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وبحجم استثماراته الذي بلغ نصف مجموع الاستثمارات الأجنبية خلال الخمس سنوات الأخيرة، علاوة على توفير القطاع لما يناهز 37 ألف منصب شغل مباشر و 120 ألف منصب غير مباشر.

وأكد الوزير الأول على ضرورة النهوض بالمحتويات الرقمية، خاصة تلك التي تمكن من تقريب خدمات المواصلات من المواطنين، لاسيما في المناطق والأحياء المهمشة، وتحسين جودة خدمة القرب، والعمل على استفادة مختلف الشرائح الاجتماعية منها، وجعل أسعارها في المتناول، باعتبارها "عنصرا أساسيا لدمقرطة ولوج التكنولوجيات الحديثة، والحد من الهوة الرقمية"، مركزا على منحى الانخفاض الذي تعرفه أسعار المواصلات على الصعيد العالمي، والذي يفرض نفسه بإلحاح في تحديد معالم استراتيجية القطاع بالنسبة للسنوات المقبلة.

واعتبر أن من بين المهام الأساسية للوكالة، في المستقبل، حماية الحياة الخاصة لمستعملي الشبكة والثقة الرقمية، "لما للمجالين من أثر إيجابي على عصرنة المناخ الاقتصادي، علما بأن ازدهار ميادين التجارة الإلكترونية، والإدارة الإلكترونية، والمصادقة الإلكترونية، يستدعي توفير هذه الثقة"، مذكرا بأن الحكومة بادرت إلى التحضير والمصادقة على مشروع قانون يتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، وأعدت مشروع المرسوم التطبيقي للقانون المتعلق بالتبادل الإلكتروني، الذي سيعرض قريبا على مسطرة المصادقة.

وأشار الفاسي إلى أن قطاع المواصلات "أصبح من القطاعات الأساسية، التي يعول عليها الاقتصاد المغربي، بفضل سياسة المغرب في هذا المجال بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس"، مؤكدا أن "تنظيم مثل هذه التظاهرة لتقييم نتائج القطاع خير دليل على عزم المغرب على رفع تحدي المعركة الرقمية، والانخراط الكامل في مجتمع المعرفة"، مؤكدا أن هذا اللقاء الدراسي يشكل فضاء لاقتسام معارف الخبراء، ومناسبة لجرد حصيلة عشر سنوات من مسلسل تحرير قطاع المواصلات، وللتشاور بين مختلف الفاعلين والمتدخلين.

وكان مجلس إدارة الوكالة وافق أخيرا على إنجاز الوكالة، بتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، دراسة لإعداد مخطط وطني استراتيجي للنهوض بقطاع تكنولوجيا الإعلام والاتصال خلال الخمس سنوات المقبلة، يرمي إلى معرفة المشاريع التي من شأنها أن تبوئ المغرب مكانة رائدة على صعيد المنطقة في هذا المجال.

وأنشئت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات في فبراير 1998 طبقا لمقتضيات القانون رقم 24/96 المتعلق بالبريد والمواصلات . وحددت لها مهام للمساهمة في وضع الإطار القانوني لقطاع الاتصال، وتفعيل الإجراءات لدراسة ومنح التراخيص عن طريق المنافسة، ولإعداد وتحيين دفاتر التحملات، التي تحدد حقوق وواجبات مستغلي الشبكات العامة للمواصلات، ثم للسهر على احترام القوانين الجاري بها العمل في قطاع الاتصالات، واقتراح التعريفات (أثمان) القصوى للخدمات المتعلقة بالخدمة الأساسية، وللموافقة على العروض التقنية والتعرفة الخاصة بالربط البيني، و احترام المنافسة الشريفة، وفض النزاعات الناتجة عنها، وتسوية نزاعات الربط البيني بين متعهدي المواصلات، وتتبع تطور قطاع تكنولوجيا الإعلام لصالح الدولة، فضلا عن تحديد المواصفات التقنية والإدارية للموافقة على المعدات الطرقية لربطها بالشبكة العامة للمواصلات العمومية والتجهيزات الراديو كهربائية، و تدبير الموارد النادرة، وخاصة طيف الترددات الراديو كهربائية والموارد المتعلقة بالترقيم، وكذا تحديد شروط حمل الأرقام الهاتفية، وتقنين ومراقبة كيفية التشفير.




تابعونا على فيسبوك