بن عيسى يدعو إلى مقاربة متعددة الأبعاد لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل

الثلاثاء 24 يونيو 2008 - 09:02

دعا محمد بن عيسى، وزير الشؤون الخارجية والتعاون السابق، إلى اعتماد مقاربة متعددة الأبعاد لمعالجة مسألة منع انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وأكد بن عيسى في مداخلة له خلال ندوة حول "الأمن في منطقة الشرق الأوسط ونزع الأسلحة وحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل"، نظمها معهد الدراسات الأمنية التابع للاتحاد الأوروبي، يومي 19 و20 يونيو الجاري بباريس، أن إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل تشمل الفضاء الجغرافي لكافة بلدان المنطقة، هو هدف حيوي وقابل للتحقق، غير أنه يتطلب توفر إرادة سياسية حقيقية تأخذ في الحسبان مصالح دول المنطقة.

واعتبر أن معالجة هذه المسألة تتطلب تطوير انخراط جميع الدول في الأدوات القانونية الخاصة بمنع انتشار الأسلحة النووية ونزع الأسلحة، وتقوية دور وقدرات وكالات الأمم المتحدة المكلفة بالمراقبة والتفتيش، خاصة الوكالة الدولية للطاقة النووية، وكذا الانخراط في التفكير حول نزع الاسلحة النووية ونظم الأمن الجماعية والوقاية من اندلاع النزاعات المسلحة.

وفي هذا الصدد، دعا بن عيسى القوى العظمى، خاصة القوى النووية، إلى الاضطلاع بدورها كاملا في العمل على تسهيل إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، بموجب التزاماتها في إطار اتفاقية عدم انتشار الأسلحة.

وذكر بن عيسى بالمبادرة الشاملة لمحاربة الإرهاب النووي، التي أطلقت سنة 2007، في المغرب و"التي تعرف منذ ذلك نجاحا حقيقيا على صعيد التعاون وتبادل إجراءات بناء الثقة بين مختلف الشركاء".

وأوضح بن عيسى أن إشكالية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، يجب ربطها بالحاجيات المتنامية في مجال الطاقة بالنسبة لبلدان الشرق الأوسط وبلدان جنوب المتوسط.
وقال إنه لتلبية حاجيات هذه البلدان في مجال الطاقة، والاستجابة لمتطلبات التنمية الاقتصادية، يجري الحديث بشكل متزايد بين بعض دول الخليج، بل وأيضا من قبل مصر والأردن وتونس والجزائر والمغرب، عن إمكانية اللجوء قريبا إلى بناء محطات نووية خاصة بإنتاج الطاقة الكهربائية.

ودعا بن عيسى إلى مساعدة الدول التي تريد ذلك، على الحصول على الوقود النووي لأغراض سلمية بشرط أن تصادق الوكالة الدولية المختصة على الطابع السلمي لذلك الاستعمال.




تابعونا على فيسبوك