التأييد الدولي المتنامي للمبادرة المغربية خلق صدمة قوية للجماعة الانفصالية

متاجرة بالمساعدات واعتقالات وتداريب عسكرية بالقوة في المخيمات

الثلاثاء 24 يونيو 2008 - 22:30
رئيس جمعية الصحراء المغربية

شهد ملف الصحراء المغربية تطورا نوعيا، خلال الأسبوع الماضي، إذ في الوقت الذي حصل المغرب على دعم صريح من الولايات المتحدة الأميركية.

في الرسالة التي توصل بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس من الرئيس الأميركي، يؤكد فيها جورج والكر بوش موقف واشنطن الداعم للمقترح المغربي بإقامة حكم ذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية، ورفض قيام أي دولة مستقلة، وقفت منظمات دولية أميركية وأوروبية على حقيقة ما يجري في تندوف، من قمع للصحراويين، والمتاجرة بالمساعدات الغذائية الممنوحة لسكان المخيمات، إضافة إلى تداريب عسكرية يساق إليها الشباب الصحراوي بالقوة.

وقال رئيس جمعية الصحراء المغربية، رضا الطوجني، إن "بوليساريو استشعر حالة هستيرية غير مسبوقة، إذ تعرض لصدمة قوية بسبب التأييد الدولي الواسع للموقف المغربي"، وأضاف الطوجني في اتصال مع "المغربية"، أن "جبهة بوليساريو تتعامل مع التقدم الدبلوماسي المغربي، بشطحات ارتجالية تعكس الحالة النفسية المتردية لأعضاء قيادته".

وأكد الطوجني أن "ما زاد من صدمة بوليساريو، هو تصريح السفير الأميركي في الجزائر، الذي قال لصحيفة جزائرية لم "يعد من الممكن تخيل دولة مستقلة في الصحراء".

وأوضح الفاعل الجمعوي أن حملة الاعتقالات في صفوف سكان المخيمات باتت أمرا اعتياديا يحصل كل يوم، كما أن عملية التجنيد والتدريب العسكري مستمرة منذ أن بدأ بوليساريو يلوح بخيار العودة إلى العمل المسلح، وقال المصدر ذاته، إن "مؤطرين عسكريين جزائريين وكوبيين يدربون شبابا وأطفالا على حمل السلاح والقتال في ظروف يسودها القمع والاضطهاد.

وبخصوص المتاجرة بالمساعدات الغذائية، أفاد رئيس جمعية الصحراء المغربية أن منظمات غير حكومية من أوروبا وأميركا وقفت على حقيقة ما يجري في تيندوف، واكتشفت أسواقا في المخيمات وفي شمال موريتانيا وجنوب الجزائر، تعرض موادا غذائية للبيع كانت موجهة إلى سكان المخيمات في شكل مساعدات.

وكانت اللجنة الأميركية للاجئين والمهاجرين، وهي منظمة أميركية غير حكومية، يوجد مقرها بواشنطن، أفادت أن سكان مخيمات تندوف يجبرون على القيام بتداريب عسكرية قبل ترحيلهم إلى كوبا.

وأبرزت اللجنة في تقريرها السنوي لسنة 2008، أن ستة صحراويين كانوا يعيشون سابقا داخل مخيمات تندوف، صرحوا في شهادة أمام البرلمان البلجيكي، أن "بوليساريو" كان أجبرهم على القيام بتداريب عسكرية بتندوف قبل ترحيلهم إلى كوبا.

وأضاف التقرير أن "بوليساريو" منع العديد من الأشخاص من العودة إلى المناطق الصحراوية الخاضعة للسيادة المغربية، موضحا أن بعض سكان هذه المخيمات أعربوا عن نيتهم في العودة إلى المملكة، وأن عددا منهم نجح في الوصول إلى المغرب عبر موريتانيا.

وبخصوص وضعية النساء والأطفال داخل المخيمات، أوضحت المنظمة غير الحكومية، استنادا إلى برنامج الغذاء العالمي أن "حوالي 39 في المائة من الأطفال بمخيمات تندوف الذين لا تقل أعمارهم عن خمس سنوات، يعانون سوء التغذية بشكل حاد أو مزمن، وأن ثلثي النساء يعانين فقر الدم".

كما أشارت المنظمة إلى أن "الحكومة الجزائرية ترفض الترخيص للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بهدف إنجاز إحصاء لسكان المخيمات، أو تقديم مساعدات إنسانية وتوفير الحماية لهم، أو بغرض المراقبة" .

وأبرز المصدر ذاته أن "نداء مشتركا لكل من برنامج الغذاء العالمي والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين أوصى بمزيد من الشفافية في عمل شبكة توزيع المساعدات الإنسانية"، مشيرا إلى شهادة جمعية "انتر فيث انترناشيونال" التي أكدت أن "بوليساريو" قام بتحويل المساعدات الإنسانية وتسويقها في بلدان أخرى، وخصص مبالغ طائلة لتنظيم المهرجانات والاستعراضات العسكرية".




تابعونا على فيسبوك