كشف المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بوجدة، العضو بالفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بوجدة، كان "يسخر الموظفة، فتيحة بوطريقي، المعينة للعمل بمقر محكمة الاستئناف، كخادمة في منزله، لمدة ست سنوات".
وذكر بلاغ للمكتب المحلي، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه بلغ إلى علمه أن الموظفة المذكورة "تحولت من موظفة منخرطة في الأسلاك الإدارية إلى خادمة في بيت المسؤول المذكور لإنجاز شتى أشغال السخرة، وتجرعت مرارة وضعيتها في صمت"، قبل أن "يجري نقلها من طرف المسؤول المذكور للعمل بالمديرية الفرعية، في ظروف ما زالت غامضة الأسباب، تحت التهديد والوعيد، ما جعلها غير قادرة حتى على الحديث عن مأساتها".
وكان المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل، المجتمع بتاريخ 19 يونيو، بمقر الاتحاد المحلي، تداول في قضية الموظفة، وناقش مستجدات الملف المطلبي، وأوضاع شغيلة العدل، سواء على المستوى الوطني أو المحلي، قبل أن يصدر البلاغ المذكور، لإطلاع الرأي العام المحلي والوطني على ما تعرضت له فتيحة بوطريقي.
من جهته، استنكر عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، هذا السلوك، وقال "سيجتمع المكتب الوطني للنقابة قريبا للتداول في هذه الصدمة، وتحديد القرار المناسب إزاءها"، ولم يستبعد أن تتابع النقابة الرئيس الأول للمحكمة بوجدة، وتخوض أشكالا احتجاجية تضامنا مع الموظفة.
وأضاف السعيدي، في تصريح لـ"المغربية"، أن المجلس التأديبي بوجدة سيواصل التحقيق في اتهام محجوبة زليطي، بـ"الإخلال بحدود وبقواعد السلوك والاحترام، من خلال ارتدائها سروال جينز"، يوم 8 يوليوز المقبل، مشيرا إلى أن حوالي 80 محاميا سجلوا إنابتهم للدفاع عن الموظفة، بينهم مجموعة من النقباء.
من جانبه، اعتبر المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بوجدة، ما أسماه "السلوك المشين الذي تعرضت له الموظفة بوطريقي، يشكل انتهاكا لكرامة الموظفة وحطا من إنسانيتها، ويعد، في الوقت نفسه، خرقا لجميع القوانين المنظمة لقطاع الوظيفة العمومية".
وساءل المكتب المحلي، في بلاغه "مرتكب هذا الفعل عن تسخير موظف عمومي في أوقات العمل الرسمية لأغراضه الخاصة، والصفة التي خولت له نقل الموظفة من مقر عملها، الذي عينت فيه، إلى المديرية الفرعية بوجدة، في إطار خرق للقوانين الجاري بها العمل".
كما ساءل المكتب في البلاغ نفسه "مسؤولها المباشر حول السبب، الذي جعله يسمح باستغلال الموظفة في أعمال خارجة عن نطاق المصلحة التي يديرها، وعن المعايير التي كان يعتمدها لتنقيطها طيلة المدة المذكورة، وكذا تبرير عدم وجودها في مقر عملها كل هذا الوقت". وتحدث البلاغ أيضا عن "تردي أوضاع موظفي العدل على هذا النحو بالمدينة، الذي تؤكده شهادات تظهر في كل حين، منها إحالة الموظفة محجوبة زليطي على المجلس التأديبي لأسباب واهية، فضلا عن المضايقات اليومية، التي يتعرض لها الموظفون والموظفات بمناسبة ممارسة الحق النقابي، وهنا يطرح نموذج نزهة صادق، الموظفة بالنيابة العامة باستئنافية وجدة، التي تتعرض لمضايقات يومية من طرف رئيسها المباشر، دون الحديث عن التنقيط الانتقامي للموظفين، واستغلال الموظفين المغلوبين على أمرهم في أشغال السخرة خارج نطاق العمل".
وأهاب المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بوجدة بكافة التنظيمات النسائية والحقوقية لمساندة فتيحة بوطريقي في محنتها، بكل أشكال الدعم، معلنا "استعداده لخوض كل الأشكال النضالية المتاحة لإعادة الاعتبار لها، وكافة الموظفين المتضررين بالدائرة القضائية".