الهمة يتضايق من إلصاق الحركة بشخصه ويعتبرها حركة المغاربة أولاد الناس

زعيم لائحة التراكتورسيؤسس حزبا سياسيا بالفور يا الشيفور

الثلاثاء 24 يونيو 2008 - 22:40
ت: هشام الصديق

أعلن فؤاد عالي الهمة، البرلماني عن دائرة الرحامنة، والوزير المنتدب في الداخلية سابقا، في ختام اللقاء التشاوري، الذي نظمته "حركة لكل الديمقراطيين"، صباح أول أمس الأحد، بالدارالبيضاء، أنهم، في الحركة، سيلجأون إلى تأسيس حزب سياسي "بالفور يا الشيفور".

ورهن الهمة، الذي أعلن أنه مستعد لأي "محاسبة"، هذه الخطوة باستحالة تمكن الحركة من خلق قطب سياسي يضم بعض التنظيمات الموجودة في الساحة، مؤكدا أن الحزب، الذي تحدث عنه، "سيدخل الانتخابات بتصور وآليات للعمل سيجري الإعلان عنها عما قريب"، وأن الحركة ستظل "جمعية تتسع لكل المغاربة الغيورين على بلدهم بمختلف مشاربهم".

وقال الهمة، في معرض رده على تساؤلات وتدخلات الحاضرين، في الندوة، التي احتضنتها قاعة الندوات "الوفاق" في مكتب الصرف، إن "الحركة ليست حركة الهمة، ولا حركة أي شخص، إنها مبادرة جاءت كي يتفاعل معها الجميع"، معلنا انزعاجه من تسمية الحركة بـ"حركة الهمة". وقال في السياق نفسه "أريد أن أسمي هذه المبادرة بـ"حركة المغاربة أولاد الناس، وجئنا، كحركة، لشعورنا أن في المغرب حركة، وأن مبادرتنا جاءت للتجاوب مع هذا الواقع". وأضاف أنها ملك "للمغاربة، الذين ينتمون إلى الوطن بتاريخه وحضارته، وكل ما حقق خلال القرون الماضية، وكل ما هو مقبل على تحقيقه خلال السنوات المقبلة".

واعتبر عالي الهمة، في اللقاء نفسه الذي ضم حوالي ألف شخص، ضمنهم فنانون، ورياضيون، ومثقفون، وجمعويون، أن "حركة لكل الديمقراطيين" لها رؤية واضحة على مستوى الآليات، وأنها "كتخلع، لأنها تضم الوالي والحقوقي".

وأبرز الوزير المنتدب سابقا في الداخلية أن المغرب "في حاجة إلى مشروع إيديولوجي، وإلى الاجتهاد الفكري، من أجل مواجهة التيار الإيديولوجي الذي يهدد المغرب"، مبينا أن للمغرب إسلامه الذي ظل يعتنقه على مر العصور، وقال "لنا إسلامنا، ونرفض أي إسلام دخيل، والإسلام الوهابي أو الشيعي ليس إسلامنا".

وشدد على أن المغرب مهدد أيضا من قبل "تيار المفسدين"، قائلا إنه لو طلب منه تحمل المسؤولية في مدينة الدار البيضاء أو فاس، فإنه سيرفض، وعزا موقفه هذا، الذي أعلنه في حضور محمد ساجد، عمدة الدارالبيضاء، إلى الإرث الذي يثقل ملفات هاتين المدينتين.

من جهته، اعتبر الحبيب بلكوش، عضو مكتب الجمعية، في لقاء الدارالبيضاء، الذي نظمته الحركة في سياق لقاءاتها الجهوية التشاورية، أنه "بقدر ما اتسعت رقعة الحريات في المغرب، بقدر ما استقال المغاربة من الاهتمام بالشأن السياسي"، مشددا على أن "أي مشروع ديمقراطي لا يمكن أن ينبني على إرادة الدولة وحدها، بل ينبغي أن يكون الشعب هو المتملك لهذا المشروع"، وعبر عن قناعة بضرورة تأهيل الحقل السياسي، "حتى يسترجع العمل السياسي نبله، ويسترجع المغاربة الثقة في نبل السياسة". وقال إن الجمعية لا تدعو منخرطيها إلى الاستقالة من أحزابهم وتنظيماتهم، و"إننا بصدد مشروع استراتيجي، يجمع بين المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والجمعوية".

كما ركزت تدخلات بعض الحاضرين في اللقاء على المشاكل، التي تعرفها مدينة الدارالبيضاء، وطالب عدد منهم بتحويل الجمعية إلى حزب سياسي، وبدت العديد من التدخلات سطحية، فيما استغل بعض الحاضرين اللحظة لإرسال رسائل للتقرب من الهمة، بل صورته بعض التدخلات وكأنه "المنقذ من الضلال"، وحرص أحد المتدخلين على تقديم نفسه قائلا "أنا رحماني"، ما أثار موجهة من الهمهمات والتعاليق داخل القاعة. ولم يفوت معظم المتدخلين الفرصة لإبراز صفاتهم، باعتبارهم يتحملون مسؤوليات قيادية في جمعيات ومؤسسات، في محاولة منهم لإضفاء الأهمية على ذواتهم، ولم يكن عبد الرزاق البدوي، المسرحي المغربي، يشغله سوى معرفة ما إذا كانت الجمعية تتوفر على إمكانيات مادية، إذ قال "واش الجمعية عندها لفلوس؟".

ونبهت بعض التدخلات إلى "تهافت بعض الانتهازيين" على الحركة، وهو ما رد عليه صلاح الوديع، عضو مكتب الجمعية، بقوله "ندرك ذلك، ونعتمد في غربلة الملتحقين بنا على غربال شطاطو" (نوع يستعمل لغربلة المواد المسحوقة جدا والدقيقة للغاية). وحدد الوديع "أعداء الحركة في المفسدين، والمتطرفين"، الذين سماهم بأصحاب اللحي.




تابعونا على فيسبوك