يخلد فنيو الإلكترونيك لسلامة الملاحة الجوية المغاربة, اليوم الاثنين, يومهم الوطني في ظرف جد متميز, حيث شهد هذا القطاع نقلة نوعية هامة بعد تدشين صاحب الجلالة الملك محمد السادس في16 دجنبر2007 لمركز جديد لمراقبة سلامة الملاحة الجوية.
وقد مكنت التجهيزات المتطورة التي اقتناها المكتب الوطني للمطارات لتزويد هذا المركز الجديد, ليس فقط من تحسين ظروف عمل فنيي الإلكترونيك لسلامة الملاحة الجوية وتطوير أدائهم المهني, وإنما أيضا من الرقي بالمغرب إلى مصاف البلدان المتقدمة والرفع من الطاقة الاستيعابية لتدفق الحركة الجوية.
ويرى المدير العام للمكتب الوطني للمطارات عبد الحنين بنعلو, في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء, أن التجهيزات الرادارية المتطورة التي اقتناها المكتب, هي من نفس المستوى الذي تعمل به تجهيزات مراكز سلامة الملاحة الجوية بأوروبا.
وأوضح أن النظام الجديد المعتمد في المركز الوطني لسلامة الملاحة الجوية, يوظف التقنيات الرقمية ويعتمد على الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية للحد من الضغط الذي تشهده المطارات والأجواء من خلال تدبير حركة النقل الجوي بشكل فعال وأكثر نجاعة, فضلا عن الاقتصاد في الوقت والطاقة والحد من التلوث.
وأشاد بنعلو بالدور الهام الذي يلعبه فنيو الإلكترونيك لسلامة الملاحة الجوية في تدبير السيولة الجوية, إلى جانب زملائهم المراقبين الجويين, وذلك باحترافية كبرى تنم عن كفاءتهم العالية وقدرتهم على تشغيل وصيانة وبرمجة المعدات الحساسة والتجهيزات المتطورة ضمانا لسلامة الملاحة الجوية.
وأشار بنعلو إلى أن حنكة فنيي الإلكترونيك وتكفلهم بضمان التغطية الشاملة للمجال الجوي الوطني ومعالجة معطيات الرادار وتبليغها إلى المراقبين الجويين, جعلت المغرب يفي بتعهداته والتزاماته أمام الاتحاد الأوروبي وفقا لمضامين الاتفاق الذي وقعه مع الشريك الأوروبي بشأن الأجواء المفتوحة.
ومن جهته, عبر رئيس جمعية فنيي سلامة الملاحة الجوية السيد حفيظ مدني, في تصريح مماثل, عن ارتياح فنيي الإلكترونيك لسلامة الملاحة الجوية للعمل بتقنيات أكثر تطورا من سابقاتها, مما انعكس إيجابيا على مستوى المردودية.
وأوضح أن فنيي الإلكترونيك يخلدون هذه السنة يومهم الوطني تحت شعار "التصديق والسلامة" سعيا منهم إلى تسليط الضوء على المهام الحساسة التي تقوم بها هذه الفئة من أطر المكتب الوطني للمطارات لضمان سلامة الملاحة الجوية.
وذكر السيد مدني أن فنيي الإلكترونيك انتقلوا قبل متم السنة الفارطة للعمل في المركز الوطني الجديد لسلامة الملاحة الجوية, بعد مراحل مقننة وتنسيق محكم بين فنيي الأقسام الحيوية الثلاث, المتصلة بالرادار والمواصلات السلكية واللاسلكية ومعالجة المعلومات الخاصة بالرحلات الجوية.
وأضاف أن احتفال الجمعية هذه السنة باليوم الوطني للمنتسبين إليها (280 فنيا ثلثهم نساء) يتزامن وتكوين أول فوج من فنيي الإلكترونيك لسلامة الملاحة الجوية بأكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني, للحصول على شهادة (الماستر), بعد أن كان تكوينهم فيما قبل يقتصر على شهادة أقل.
وتجدر الإشارة إلى أن لفنيي الإلكترونيك لسلامة الملاحة الجوية مهام جسيمة يتقاسمونها ومراقبي الملاحة الجوية, وتتجلى في الإشراف على مراقبة الأجواء المغربية والأجواء المفوضة للمغرب من قبل المنظمة العالمية للطيران المدني.