عبرت عائلات الطلبة المعتقلين بالسجن المدني في مراكش، وعددهم 18 طالبا، على خلفية الأحداث التي شهدها الحي الجامعي التابع لجامعة القاضي عياض خلال شهر ماي الماضي.
في رسالة وجهتها إلى الوزير الأول ووزير العدل، عن احتجاجها على تردي الأوضاع الصحية لأبنائها داخل السجن، بسبب إضرابهم عن الطعام، الذي يخوضونه منذ أسبوعين، وطالبت بالتدخل الفوري والعاجل لإطلاق سراحهم، وإلغاء الأحكام الصادرة في حقهم، وتوقيف المتابعات، ومساءلة المسؤولين عن تعذيبهم.
وذكر مصدر نقابي أن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش، يتابع باهتمام كبير ملف طلبة القاضي عياض المعتقلين بالسجن المدني، ويدق ناقوس الخطر على "تردي الوضع الصحي للطلبة بعد دخولهم في إضراب عن الطعام للأسبوع الثاني على التوالي"، احتجاجا على ما وصفوه بـ "صورية المحاكمات، والاستفزازات والتعسفات الممارسة في حقهم وحق عائلاتهم، وعدم تمكينهم من الشروط الإنسانية المكفولة دوليا للمعتقلين".
وحسب مصادر قضائية، من المنتظر أن يحدد قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش موعد الجلسة، للاستماع إلى 11 طالبا في إطار الاستنطاق التفصيلي، بعد مواجهتهم بمحاولة قتل رجل أمن وإضرام النار في ممتلكات عامة ومواجهة قوات الأمن بالقوة.
يذكر أن الغرفة الجنحية بابتدائية مراكش أصدرت أحكاما في حق سبعة طلبة بعد متابعتهم بـ "التجمهر المسلح وإهانة والاعتداء على موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم وتعييب أشياء مخصصة لمصلحة عامة"، وقضت بسنة سجنا نافذة في حق كل واحد منهم، وأدائهم تعويضا مدنيا بقيمة 1500 درهم لكل مطالب بالحق المدني.