المنظمة المغربية لحقوق الإنسان

دعوة السلطات العمومية إلى احترام الالتزامات الدولية لحماية اللاجئين

الإثنين 23 يونيو 2008 - 07:17

دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان السلطات العمومية إلى احترام الالتزامات الدولية للمغرب المتعلقة بحماية اللاجئين، وخاصة منها مبدأ عدم الإبعاد، المنصوص عليه في المادة 33 من اتفاقية جنيف، باعتباره من الضمانات الأساسية للحماية الدولية للاجئين.

وأوصت المنظمة، في بلاغ أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، بتفعيل الآليات التي ينص عليها مرسوم سنة 1957، وتعزيز اختصاصاتها المتعلقة بدراسة طلبات اللجوء، والبت فيها طبقا للمعايير المتبعة على الصعيد الدولي، "في انتظار اعتماد نظام تشريعي جديد للجوء"، مطالبة بضرورة إقرار إطار قانوني خاص باللجوء، يتلاءم ;متطلبات حماية اللاجئين وطالبي اللجوء في المغرب، وينسجم مع المعايير الدولية في هذا المضمار، في أفق تعديل المرسوم الصادر سنة 1957، "الذي لم يعد ملائما لواقع حركات اللاجئين راهنا، ولوضع حد للغموض القانوني الذي يلف وضعية اللاجئين وطالبي اللجوء في المغرب".
كما طالبت المنظمة بإحداث إدارة حكومية خاصة باللاجئين، مؤهلة لتحديد صفة اللاجئ بالمغرب وللنظر في أوضاعهم.

وأشارت المنظمة إلى أنها أحدثت، بشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة لحماية اللاجئين، مركزين للمساعدة القانونية للاجئين وطالبي اللجوء بالمغرب في الرباط، ووجدة، بهدف تقديم المعطيات والمعلومات حول مسطرة تحديد صفة اللاجئ، ومساعدة اللاجئين وطالبي اللجوء في النزاعات الإدارية والقضائية، وتنظيم لقاءات حول حقوق ومسؤولية اللاجئين بالمغرب.

وتعتبر المنظمة، في إطار احتفالها باليوم العالمي للاجئين الذي يصادف 20 يونيو من كل سنة، وفق قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة سنة 2001، حماية اللاجئين وطالبي اللجوء واحترام حقوقهم المكفولة بموجب القانون الدولي للاجئين، أمرا "لا ينفصل عن حماية الحقوق الأساسية للأفراد والجماعات"؛ مؤكدة أن حماية هذه الحقوق هي من ضمن مسؤوليات الدول.

وطالبت المنظمة بإعمال هذه الحقوق وضمانها، "من دون تمييز، بسبب العرق، أو الدين، أو الجنسية، أو الرأي السياسي، أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة"، مسجلة أن المغرب أصبح، منذ سنوات، بلد عبور واستقبال لأعداد متزايدة من المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، المتحدرين في غالبيتهم من دول القارة الإفريقية، وانطلاقا مما تمخض عن الندوة الوطنية التي عقدتها بطنجة يومي 15 و16 يونيو حول "الهجرة واللجوء في المغرب" بمشاركة السلطات القضائية والأمنية وجمعيات غير حكومية ولاجئين ومفوضية الأمم المتحدة لحماية اللاجئين.

وذكرت المنظمة بمصادقة المغرب على اتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين، وعلى بروتوكول نيويورك لسنة 1967، وبالتزاماته الأخرى في مجال حماية حقوق المرأة والطفل على وجه الخصوص.




تابعونا على فيسبوك