رشيدة داتي تزور سيدي مومن وتدعو الشباب لمواجهة التطرف والانغلاق

الإثنين 23 يونيو 2008 - 20:16

دعت رشيدة داتي، وزيرة العدل الفرنسية، الشباب المغربي، ممثلا في طلبة الجامعات المغربية، إلى العمل والكد والاجتهاد ومحاربة الجهل.

باعتبارهم من يكتب مستقبل بلدهم، ويصنع تاريخه ومجده.

كما دعت، خلال العرض الذي قدمته أمام الطلبة وعدد من الأساتذة الجامعيين، صباح أول أمس السبت، بكلية الطب والأسنان بالدارالبيضاء، إلى بذل المزيد من الجهود للمعرفة والتربية والتكوين، محذرة من الجهل، الذي قالت إنه يولد التطرف ويدحض الحرية، ويخلق الخوف ممن يريدون حبس هذه الحرية وقيم الديمقراطية والتسامح وقبول الآخر.

ونوهت داتي بمجهودات جلالة الملك محمد السادس من أجل إرساء العلم والمعرفة، ومواجهة الجهل والانغلاق، مذكرة بانفتاح المغرب على العالم، وبأن صاحب الجلالة وطد بشكل قوي أسس الديمقراطية في المغرب، ويعود له الفضل الكبير في الدفاع عن المعرفة في مواجهة الجهل، وفي بناء أسس المغرب الجديد، لتمكين الشباب المغربي من الالتحاق بشكل كثيف بالمدارس والجامعات .

وقالت رشيدة داتي، خلال حديثها عن "الولوج إلى الحق والمواطنة"، إن المغرب يتطور على إيقاع العولمة والتكنولوجيا الحديثة، وتقع على الشباب، اليوم، مسؤولية التحديث والتحسيس بالحق والمواطنة، ليس فحسب داخل معاهدهم وكلياتهم، أو بين أسوار الحواضر الكبرى، بل أيضا في المناطق النائية، وراء الجبال، وفي القرى.

وأوضحت أن "الولوج إلى الحق مع الولوج إلى المعرفة والتكوين، يشكل دعامة أساسية للولوج إلى المواطنة، ومنه تحقيق الديمقراطية".

وقالت إن لشباب المغرب من الكفاءات والذكاء ما يمكن بلدهم من التقدم والتطور،
واعتبرت هذه الزيارة انطلاقة شراكة وتعاون متميزين، خاصة في مجال العلم والمعرفة والدراسات الجامعية. وأعلنت، بهذا الخصوص، عن اقتراح أشكال تكوين بين كل من المدرسة الوطنية للقضاء وجامعة إيكس مارسيل 3، من جهة، وجامعة الحسن الثاني من جهة أخرى، لتعزيز التعاون الجامعي، وبموجب هذا التكوين ستسلم للطلبة المغاربة شهادات معترف بها من قبل الجامعات الفرنسية في مجال قانون الأعمال وتدبير المقاولات والعقار.

وتحدثت داتي عن المرأة المغربية، وولوجها إلى الجامعة بالخصوص، وقالت إنها أصبحت تحظى بالاحترام، وفرضت مكانتها العلمية إلى جانب الرجل، واستطاعت أن تتحدى تلك النظرة المتعالية والعقلية التي أرادت أن تبقيها تحت رحمة الرجل.

وشددت الوزيرة الفرنسية ذات الأصول المغاربية على الأهمية التي توليها للشباب المغربي، وعلى المكانة الخاصة، التي يحتلها المغرب لديها، داعية الطلبة إلى الافتخار بهذا المغرب الشاب، والتحلي بالشجاعة لتطوير بلدهم.

النقاش مع الطلبة الجامعيين تناول عدة محاور، منها الحوار المتوسطي من أجل بناء الاتحاد المتوسطي، الذي سيتيح شراكة إقليمية واسعة، أهمها مشاريع الحفاظ على البيئة المتوسطية، ومكافحة التلوث، ثم التنمية المستدامة، كما ناقشت إشكالية المهاجرين، الذين يقيمون بشكل غير قانوني، في حين تسعى فرنسا إلى اعتماد سياسة اندماج جديدة تتيح ظروف استقبال أفضل لهؤلاء.

وظهر السبت، كان لرشيدة داتي لقاء مع عدد من الشباب، بالمركب الاجتماعي "أم كلثوم" بمنطقة سيدي مومن، حيث استمعت إلى شهاداتهم وآرائهم، واطلعت على التكوين، الذي يباشرونه في مجالات متعددة، كما استمعت إلى المقاولين الفرنسيين المقيمين بالمغرب، ودعتهم إلى عرض مناصب شغل لهؤلاء الشباب في محاولة لإدماجهم المهني.
ومن جهتهم، استعرض مسؤولو عدد من المقاولات تمثل قطاعات البناء والإسمنت والسيارات والفندقة ومراكز النداء، والنقل واللوجيستيك والخدمات، حاجيات مقاولاتهم من الموارد البشرية، وأعربوا عن "استعدادهم التام" لاستقبال هؤلاء الشباب وتمكينهم من الاستفادة من التكوين المهني، وكذا مساعدتهم على إحداث مقاولات صغرى لمواكبة الأنشطة الفرعية لهذه المقاولات.

وبهذه المناسبة، أعلنت وزيرة العدل الفرنسية، عن قرب التوقيع على اتفاقية بين المغرب وفرنسا، تهم التشغيل والتكوين المهني لشباب مغاربة داخل المقاولات الفرنسية بالمغرب.




تابعونا على فيسبوك