8 آلاف مواطن في مسيرة احتجاج جديدة بسيدي إيفني

الإثنين 23 يونيو 2008 - 18:12

خرج صباح أمس الأحد، ما يناهز 8 آلاف مواطن إلى شوارع سيدي إيفني، في مسيرة احتجاج انطلقت ابتداء من التاسعة والنصف صباحا.

بينما قال مصدر أمني إن الإدارة العامة للأمن الوطني أصدرت أوامر بعدم التدخل أو تفريق المشاركين في المسيرة.

وشهدت المسيرة مشاركة "قوافل تضامنية"، وفدت من مدن مختلفة، مثل مراكش وتيزنيت وأكادير وطاطا والرباط والدارالبيضاء. ووجد المتضامنون في استقبالهم، أمام مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أعضاء من "اللجنة المحلية للتضامن مع ضحايا ومعتقلي أحداث سيدي إيفني" ومن "السكرتارية المحلية" بالمدينة.

وذكرت مصادر حقوقية وجمعوية من المدينة أن المشاركين في المسيرة رددوا شعارات للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين الخمس، ورفع "الحصار الأمني المضروب على المدينة، ورفع التهميش الذي يمس سكانها".

وعكس ما توقعته فعاليات نقابية، لم تعرف المسيرة تدخلات أمنية، بل شوهد عدد قليل من عناصر القوات المساعدة ورجال التدخل السريع عند مداخل المدينة، وأمام الباب الرئيسي للميناء، بينما دخلت القوات الأمنية الأخرى إلى الثكنات.

وأفادت مصادر من جمعية أطاك المغرب، أنه، تزامنا مع المسيرة، بلغ إلى علمهم أن مواطنين من قبائل أيت باعمران نظموا وقفة احتجاجية أمام سفارة المغرب بالعاصمة الإسبانية مدريد، احتجاجا على الأحداث التي شهدتها المدينة يوم 7 يونيو.

وقال مصدر نقابي من إيفني، إن المسيرة شهدت مشاركة مكثفة للهيئات النقابية والفعاليات الحقوقية والجمعوية، عكس مسيرة السبت الماضي، مضيفا أن المسيرة انطلقت، بعد وصول كل القافلات التضامنية، من حيي بولعلام، وكلومينا، لتجوب كل شوارع المدينة وأزقتها. وذكر المصدر نفسه أن المسيرة كانت فرصة لالتحاق عدد من الشباب المختبئين بالجبال المتاخمة لسيدي إيفني، ليعبروا عن مطالبهم بالشغل وتوقيف المتابعة في حقهم، كما طالب أعضاء من جمعية أطاك بإطلاق سراح الكاتب العام للجمعية (إبراهيم بارا)، الذي تابعه قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بتهمة "تكوين عصابة إجرامية والعصيان المدني والتجمهر المسلح".

ونفى مصدر أمني من مدينة سيدي إيفني وجود اعتقالات إلى حدود ظهرا أمس، الأحد، مضيفا أن هناك أوامر من الإدارة العامة للأمن الوطني بعدم التدخل أو تفريق المشاركين في المسيرة.

وقال فاعل نقابي شارك في قافلة مراكش، التي انطلقت في الواحدة من صباح يوم أمس الأحد، بحافلتين من ساحة باب دكالة، تضم أكثر من 100 مشارك ومشاركة يمثلون عددا من التنظيمات من بينها الاشتراكي الموحد، والطليعة، والنهج الديمقراطي، والنقابة الوطنية للتعليم ك.د.ش، والنقابة الوطنية للجماعات المحلية، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف. (قال) إن التنظيمات النقابية والجمعوية "مستعدة للذهاب كل أسبوع إلى مدينة سيدي إيفني للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، والوقوف بجانب السكان من أجل حقهم في الشغل".

وفي السياق ذاته، قال محمد أغوط، عضو السكرتارية الوطنية لجمعية أطاك، في تصريح لـ "المغربية" إن المسيرة شارك فيها بعض السكان "الذين تعرضوا لاعتداءات من طرف رجال الأمن والقوات المساعدة يوم 7 يونيو"، وأضاف أن الضحايا سيجري الاستماع إليهم بعد إنهاء المسيرة، من طرف جمعيات حقوقية وهيئات نقابية، "للوقوف على التجاوزات المرتكبة في حقهم". كما عبر المشاركون في المسيرة عن استيائهم من تأخر لجنة تقصي الحقائق البرلمانية،التي من المنتظر أن تنتقل إلى سيدي إيفني الأسبوع المقبل، لإنجاز تقرير شامل عن أحداث 7 يونيو.

ونظم المشاركون في المسيرة مهرجانا خطابيا بالهواء الطلق في حي بولعلام، بعد أن تعذر على هيئات نقابية الحصول على قاعة لتنظيم ندوة لرصد مستجدات الأحداث.




تابعونا على فيسبوك