أفادت فيدرالية وداديات العمال والتجار المغاربة بفرنسا ,أن (بوليساريو) والجزائريين , أعدوا مسبقا لائحة بأسماء بعض نواب الحزب الشيوعي الفرنسي.
وحزب الخضر بالجمعية الوطنية , الذين شاركوا في لقاء حول الصحراء نظم أول أمس الخميس في غياب ممثلين عن الجمعيات المغربية.
وقد احتج محمد شبيشب, رئيس فدرالية وداديات العمال والتجار المغاربة بفرنسا, بشدة في رسالة وجهها إلى رئيس الجمعية الوطنية برنار أكوايي, , على عقد هذا الإجتماع, وخاصة على " الطريقة اللا ديموقراطية التي تم بها انتقاء المشاركين عند مدخل مقر الجمعية الوطنية ".
وأعرب شبيشب في رسالته التي توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منها عن أسفه قائلا " لقد صدمنا, بعد أن اطلعنا على عقد هذا الاجتماع, ورؤية بعض ممثلي الشعب الفرنسي يروجون لأطروحة واحدة على حساب وجهة النظر المغربية " , مضيفا أنه " رغم ما يسمى بالدعوة " التي وجهت لهم, فقد منع المغاربة من طرف المنظمين من الدخول إلى الجمعية الوطنية للإدلاء بآرائهم حول الموضوع.
ولاحظت فيدرالية وداديات العمال والتجار المغاربة بفرنسا , أيضا, أن " هذه الطريقة اللا ديمقراطية, تظهر أن النقاش المزعوم كان مقفلا ".
تظاهر عشرات الأشخاص بعد زوال الخميس, أمام الجمعية الوطنية, احتجاجا على استقبال هذه الهيئة الممثلة للشعب الفرنسي, في نفس اليوم, لوفد من بوليساريو بمناسبة انعقاد لقاء حول الصحراء.
ورفع المتظاهرون الذين قدموا من مختلف جهات إيل دو فرانس, العلم المغربي كما رددوا شعارات جاء فيها: "بوليساريو بالجمعية الوطنية: أمن واستقرار المغرب العربي في خطر"", و"القبائل الصحراوية تعبر عن استنكارها وتحتج على استقبال الجمعية الوطنية لمجموعة من جلادي ما يسمى ببوليساريو".
وأدانوا بشدة هذا اللقاء المنظم من طرف نواب ينتمون للحزب الشيوعي الفرنسي والخضر, كما أعربوا عن احتجاجهم بسبب إقصاء الجانب المغربي في هذا النقاش.
وفي تصريح للصحافة, أعربت لطيفة بناري وهي مواطنة جزائرية, رئيسة جمعية "لونج بلو", عن صدمتها لإقصاء المغاربة من هذا اللقاء حول الصحراء وهي قضية تهم الجزائريين وبوليساريو والمغاربة.
وأعربت عن أسفها قائلة "إنه من غير المقبول أن يعطي منظموا هذا اللقاء الكلمة لممثلي البوليساريو فقط, ويمنعون المغاربة من المشاركة في هذا النقاش", موضحة أن هذا اللقاء "غير منصف ولا جدوى منه", وأنه لا يدعو لا إلى السلام ولا إلى الاستقرار بالمنطقة.
ومن جانبه قال محمد مريزيقة , أستاذ باحث وخبير في العلوم الاجتماعية والقانون الدولي الإنساني, "لقد انتابني الخجل بمناسبة هذا اللقاء, كنت حزينا ومنزعجا لرؤية بعض ممثلي الشعب الفرنسي, الذين يقدمون أنفسهم على أنهم مدافعون عن العدالة والمساواة والحرية, يقدمون مسرحية تجاوزها الزمن تعود إلى فترة: الحرب الباردة".
وأكد أن "تقديم مثل هذه المسرحية داخل هيئة برلمانية وطنية يعد تمويها واستفزازا غير مقبول"", مضيفا أن منظمي "هذا الحدث" يساهمون في تعقيد الوضع بشكل أكبر ويعرضون المنطقة التي تحتاج إلى الاسقرار والتعاون والسلام أكثر من أي وقت مضى إلى الخطر.
وفي معرض تساؤله حول شرعية أعضاء وفد بوليساريو الذي يقولون إنهم يمثلون الصحراويين, أبرز مريزيقة أن هؤلاء الأشخاص لا يمثلون سوى أنفسهم ويستعملون أموال المساعدة الإنسانية ليدفعوا تكاليف عطل مريحة بعيدا عن أعين المحتجزين في تندوف أو الأطفال المرحلين إلى كوبا.
وختم بالقول ان مقترح الحكم الذاتي الموسع في الأقاليم الجنوبية, يشكل الحل الأكثر واقعية والأكثر مصداقية من أجل تسوية نزاع الصحراء الذي يعرقل الازدهار الاقتصادي واتحاد المغرب العربي .
من جانبه, أعرب محمد شبيشب رئيس فدرالية وداديات العمال والتجار المغاربة بفرنسا, عن صدمته جراء إقصاء ممثلي جمعيات مغربية من هذا اللقاء, مبرزا أن الجزائريين, الذي يدعمون أطروحة الانفصاليين, تم استقبالهم بحرارة من طرف المنظمين في " هذا النقاش الأحادي الجانب".
وقال " نحن حاضرون اليوم في هذ المظاهرة السلمية من أجل محاولة التصدي لكل التصرفات الرامية إلى المس بسيادتنا ووحدتنا الترابية", موضحا أن أفراد الجالية المغربية المقيمين بفرنسا معبئون وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل الدفاع عن القضايا المقدسة للمملكة".
من جهته, أبرز رئيس التحالف الديمقراطي لمغاربة العالم ميمون حوباين أن هذه المظاهرة تعد الدليل على ارتباط المغاربة القاطنين بفرنسا, بالوحدة الترابية للمملكة وتعبئتهم من أجل إحباط أطروحات الانفصاليين.
وأشار إلى أنه على الرغم من محاولات المنظمين منع ممثلي الجمعيات المغربية من الولوج إلى الجمعية الوطنية, فإن وفدا يضم خمسة أشخاص قام بالدخول قوة إلى داخل قصر بوربون حيث استطاعوا الالتقاء بنواب الحزب الشيوعي الفرنسي والاتحاد من أجل حركة شعبية.
وقال إن " محاورينا أنصتوا إلينا باهتمام ووعدونا باستقبالنا" مستقبلا خلال الجمع العام من أجل عرض رؤيتنا لمقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية, مسجلا أن المغرب منفتح على الحوار من أجل وضع حد لنزاع الصحراء الذي طال أمده.
وقد جرت هذه المظاهرة, التي نظمتها اللجنة الخاصة المكلفة بالصحراء المغربية في أوروبا بشراكة مع جمعية أبناء قدماء المحاربين الفرنسيين والمغاربة, بحضور العديد من ممثلي جمعيات مغربية وخاصة جمعية القبائل الصحراوية المغربية في أوروبا وجمعية مغاربة مونت - لا - جولي والتحالف المغربي الصحراوي في أوروبا والجمعية الفرنسية - المغربية من أجل التقدم والثقافة.