قرر المعتقلون السياسيون الستة، في إطار ملف عبد القادر بليرج، الذي يشتبه في تزعمه شبكة خططت لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني، واغتيال شخصيات سامية، خوض ثاني إضراب إنذاري عن الطعام.
لمدة 48 ساعة، يومي 24 و25 يوليوز المقبل، بعد إضراب يوم 17 يونيو الجاري.
وقال المتهمون الستة، وهم المصطفى المعتصم، الأمين العام للبديل الحضاري (المنحل)، ومحمد أمين الركالة، الناطق الرسمي باسم الحزب نفسه، ومحمد المرواني، الأمين العام للحركة من أجل الأمة غير المرخص لها، وعبد الحفيظ السريتي، عضو الحركة ذاتها، ومراسل قناة المنار بالمغرب، وعبادلة ماء العينين، رئيس لجنة الوحدة الترابية بحزب العدالة والتنمية، وحميد نجيبي، العضو باليسار الاشتراكي الموحد، إن إعلانهم عن "الإضراب الإنذار الثاني عن الطعام، يأتي استجابة لنداء دفاعنا، وإلحاحه في ألا نخوض إضرابا لا محدودا عن الطعام" وفق ما جاء في بلاغ وجهوه للرأي العام، حصلت "المغربية" على نسخة منه.
وعلل المتهمون إضرابهم بالاحتجاج على ما اعتبروه تجاهل "السلطات القضائية مطالبنا"، في ظل استمرار "مسلسل خرق القانون تجاهنا، والاعتداء على حقوقنا، والاستمرار في استلاب حريتنا"، محددين مطالبهم في "حقنا في أن نكون أحرارا احتراما لقرينة البراءة، وحقنا في الحصول على وثائق الملف، وحقنا في استدعاء الشهود، وحقنا في الحضور أمام الغرفة الجنحية مع محامينا في مسطرة السراح المؤقت، الذي رفضته المحكمة بدورها، من دون أن تتمسك بالوصول هي نفسها لملف التحقيق لضمه والاطلاع عليه بكل دقة وتفصيل، كما يوجب القانون ذلك، وقبلت بخرق المسطرة ضدنا، وعلى حساب حقوقنا، عوض أن تجبر قاضي التحقيق على وضع الملف بين يديها".
ويأتي هذا الإضراب أيضا لتعزيز خطوة احتجاجية أخرى، تتمثل في الامتناع عن الجواب عن أسئلة الاستنطاق التفصيلي، الذي يجري في وضع غريب غير مسبوق، إذ لا المتهمون ولا الدفاع يتوفرون على ملف القضية.
وبرر المعتقلون الستة موقفهم الرافض للجواب خلال الاستنطاق التفصيلي، بالقول "إننا لم نرفض ولن نرفض إعطاء كل التوضيحات، والجواب عن كل التساؤلات، بعد تمكين دفاعنا من نسخة كاملة من الملف، علما بأننا الأكثر إصرارا على إعلان كل الحقيقة للقضاء والرأي العام".
يذكر أن المعتقلين الستة يتابعون، ضمن 36 متهما، في إطار ملف خلية بليرج، بتهم منها على الخصوص "المس بسلامة أمن الدولة الداخلي، وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطر بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف والقتل العمد ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية، مع سبق الإصرار والترصد، ونقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية، وتزييف وتزوير وثائق رسمية، وانتحال هوية وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية، وتعدد السرقات وتبييض الأموال"، كل حسب ما نسب إليه.