واصل أعضاء من جمعية "أطاك - المغرب"،الجمعة، التنسيق مع مجموعة من الهيئات السياسية والنقابية بالرباط لتنظيم القافلة التضامنية الثانية مع سكان سيدي إيفني.
التي ينتظر أن تنطلق الأحد، ابتداء من السابعة صباحا، لاستقبال قافلة القادمين من الرباط، والدار البيضاء، ومراكش، وآسفي، وتارودانت، والنواحي، أمام مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وسيكون في استقبال القافلة التضامنية أعضاء من "اللجنة المحلية للتضامن مع ضحايا ومعتقلي أحداث سيدي إيفني"، و"السكرتارية المحلية" بالمدينة.
وحسب البرنامج المزمع تنفيذه يوم غد الأحد، سيجوب المتظاهرون كل شوارع المدينة وأحيائها بداية من حي بولعلام وكلومينا.
وأحالت عناصر الضابطة القضائية بأكادير، أول أمس الخميس، على أنظار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف، إبراهيم بارا، الكاتب العام لجمعية "أطاك المغرب"، مجموعة سيدي إيفني، بعد متابعته بتهمة "تكوين عصابة إجرامية والعصيان المدني والتجمهر المسلح"، فيما حظي بمؤازرة 8 محامين ينتمون إلى هيئات حقوقية. وقالت مصادر من إيفني إن المتهم اعترف أثناء الاستماع إليه بأنه كان بصدد تسليم نفسه لعناصر الأمن بعد علمه بصدور مذكرة بحث تفيد أنه ضمن المبحوث عنهم.
وقال بارا أمام عناصر الضابطة القضائية إنه شارك في مسيرة الأحد الماضي تضامنا مع السكان، بعد أن كان مختبئا بأحد الجبال المتاخمة لسيدي إيفني.
وأمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بأكادير بإيداع بارا في سجن إنزكان، لينضاف إلى المعتقلين محمد الوحداني، وأحمد بوفيم ، ومحمد أطبيب، وزين العابدين الراضي.
من جهة أخرى، علمت "المغربية" من مصادر أمنية أنه جرى تنقيل 10 عناصر من الأمن والقوات المساعدة، من دوائرها بتيزنيت، وإيفني، وأكادير، بعد المواجهات، التي نشبت بين قوات الأمن وسكان بالمدينة. ويأتي قرار التنقيل، حسب المصادر نفسها، على إثر علم مصالح الأمن بالرباط بشهادات فتيات صرحن بتعرضهن للاغتصاب وسرقة لوازمهن )هواتف محمولة، وحلي، ووحدات حاسوب.( كما توصل رؤساء دوائر أمنية بتيزنيت، وأكادير، وإيفني بمجموعة من طلبات التنقيل رفعها رجال أمن قصد الانتقال إلى مدينة خارج جهة سوس ماسة درعة. ومن الشهادات ما صرحت به الفتاة مريم (أ)، التي قالت لإحدى الجمعيات الحقوقية إنها تعرضت للضرب المبرح من طرف عناصر التدخل السريع والقوات المساعدة، أمام ثانوية مولاي عبد الله بسيدي إيفني، قبل نقلها إلى "الكوميسارية"، والتحرش بها من طرف عنصر أمن لم تتعرف على رتبته، وأكدت أنه جرى تنقيله بعد إطلاق سراحها.
وعلم لدى مصدر أمني أن القائد الجهوي للقوات المساعدة لجهة سوس ماسة درعة جرى توقيفه، بعد تسرب بعض الشهادات المصورة بالصوت والصورة، ترصد تدخلات غير قانونية لرجال القوات المساعدة، وتجاوزات مرتكبة في حق المتظاهرين بالمدينة.
وأضاف المصدر نفسه أن سيدي إيفني ستشهد تعزيزات أمنية صباح يوم الأحد، تحسبا لوقوع أحداث مشابهة لأحداث 7 يونيو، مضيفا أن هناك أوامر بعدم التدخل بشكل عنيف في حق المتظاهرين والتعامل بشكل لبق، حتى لا تقع مواجهات جديدة بين القوات الأمنية والمشاركين في المسيرة الاحتجاجية.
وصرح أعضاء من جمعية أطاك – المغرب أنهم يتوفرون على "شهادات غير مسبوقة، بالصوت والصورة لفتيات تعرضن للتعنيف من طرف عناصر الأمن، غير أن الضحايا لم يتوجهن بالشكايات إلى مصالح الأمن، كونهن ينتمين إلى أسر محافظة".