داهمت عناصر الأمن، عشية أول أمس الخميس، في إطار تداعيات التحقيقات في حرب العصابتين المتناحرتين حول احتكار سوق الخمور والمخدرات ببرشيد.
بيت فريد (ص) الملقب بـ"الشو"، الموالي لـ"أولاد النعانعي"، بغية اعتقال شقيقه المهدي (ص)، غير أنه تمكن من الفرار إلى وجهة مجهولة، بعدما عض أحد ضباط الشرطة.
وقالت مصادر أمنية إن شقيق "الشو"، المعتقل ضمن 25 متهما في تصفية حسابات العصابتين، اتضح أثناء التحقيق، أنه متهم في جريمة قتل عن طريق حادثة سير وقعت الصيف الماضي، عندما كان برفقة أحد "أولاد النعانعي" بطريق أزمور.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المتهم، 24 سنة، فر هاربا بعد محاصرته، بمنزله الواقع بزنقة أبي القاسم الشابي، في حي المنى، إذ لجأ إلى عض أحد ضباط الشرطة في معصم يده اليمنى، في غفلة منه، مشيرة إلى أن الأخير نقل إلى مستشفى الرازي لتلقي الإسعافات، وسلمت له شهادة طبية مدتها 25 يوما.
وبحسب المصادر نفسها، فإن عملية المداهمة شاركت فيها عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مدعومة بعناصر من الشرطة القضائية لسطات وبرشيد، مبينة أن المحققين حجزوا سيارة من نوع "كولف زيبرا"، تبين أنها في ملكية والده. ومضت في القول "اقتادوا أباه وأمه إلى مفوضية الشرطة بالمدينة، وجرى إخلاء سبيلهما مباشرة بعد الاستماع إليهما في اليوم ذاته".
وتابع عملية المداهمة حشد من سكان المدينة، الذين استبشروا خيرا باعتقال أفراد العصابتين المتناحرتين، وتنقية المدينة من تجار الخمور والمخدرات.
وكانت مواجهة دامية بالسلاح الأبيض والسيوف، بين العصابتين المتنافستين "أولاد الخويل" و"أولاد النعانعي"، يوم 24 ماي الماضي، أسفرت عن مقتل عبد الرحيم (ع) من عصابة "أولاد النعانعي"، وإصابة شقيقيه عبد الحق وعزيز، ومساعدهم أيوب، بجروح وصفت بالخطيرة، في عملية تصفية حسابات استعمل فيها الخطف والاقتتال بالأسلحة البيضاء، على شاكلة الأفلام الهوليودية.
وقادت التحقيقات التي باشرتها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الحادث إلى اعتقال 25 متهما بالدارالبيضاء وبرشيد.
وبحسب إفادة مصدر أمني، يوجد من بين الأشخاص المعتقلين على خلفية هذا الحادث، ستة من عصابة "أولاد الخويل"، يشتبه في تنفيذهم عملية الاختطاف التي تلاها ارتكاب جريمة قتل في حق عبد الرحيم (ع).
وأكد المصدر الأمني ذاته أن عمليات التفتيش، التي قام بها المحققون بمنازل المتهمين، أسفرت عن حجز ثلاث سيارات استعملت في نقل المخدرات، وتبين أن إحداها استغلت في عملية الاختطاف التي تلتها جريمة القتل، إضافة إلى دراجة نارية استعملت أيضا في نقل المخدرات، فضلا عن أزيد من 20 سلاحا أبيض وعصي وقطعة حديدية أعدت لتستعمل كسلاح أبيض.