أكدت مصادر متطابقة من مدينة سيدي إيفني أن عناصر من الاستعلامات العامة ألقت القبض، أول أمس الأربعاء، على الكاتب العام لجمعية أطاك المغرب مجموعة سيدي إيفني.
واعتقلت عناصر الأمن ثلاثة أعضاء من الجمعية، ويتعلق الأمر بكل من خالد بوشري، وإبراهيم ممراح، وحسن المومني.
وتعود الوقائع الحادث، حسب المصادر نفسها، إلى فجر يوم الأربعاء، عندما داهمت عناصر الأمن منزل أحد المتهمين. وأفاد مصدر أمني أن المعتقلين جرى نقلهم إلى مصلحة الضابطة القضائية بأكادير، وبعد استكمال الاستماع إليهم لمدة ثلاث ساعات أطلق سراح خالد بوشري، وإبراهيم ممراح وحسن المومني، فيما بقي الكاتب العام لجمعية أطاك المغرب مجموعة سيدي إيفني، إبراهيم بارا، رهن الاعتقال، على أساس إحالته على محكمة الاستئناف بأكادير، بتهم "تكوين عصابة إجرامية والعصيان المدني والتجمهر المسلح".
وأكد مصدر مقرب من المعتقلين أن أسئلة الضابطة القضائية بتيزنيت تركزت حول الأحداث الأخيرة في سيدي إيفني، والدور المفترض للمتهمين فيها، كما استفسرت عناصر الأمن عن مختلف الوقفات الاحتجاجية التي شهدتها المدينة، منذ سنة 2005 ، والدور المفترض لجمعية أطاك فيها.
من جهتها، طالبت جمعية أطاك بإطلاق سراح كاتبها العام والمعتقلين الأربعة، محمد الوحداني، وأحمد بوفيم، ومحمد أطبيب، وزين العابدين الراضي، المعروف بالجزائري، ورفع المتابعة في حقهم.
في السياق ذاته، نظمت جمعية أطاك، يوم أمس الخميس، ندوة صحفية بالدارالبيضاء، سلطت فيها الأضواء على أحداث 7 يونيو في مدينة سيدي إيفني، وطالبت بتأسيس لجنة مستقلة للتقصي في الأحداث المذكورة.
وقال خليل الريفي، أحد المعتقلين سابقا، خلال الندوة نفسها، إنه تعرض للتعذيب من طرف قوات الأمن، التي اعتقلته يوم السبت بعد مشاركته في المسيرة الاحتجاجية، وأضاف أن "مطالب السكان مشروعة، ولا تتعدى رفع التهميش عن المدينة".
وجرى خلال الندوة عرض مشاهد المواجهات التي جرت بين قوات الأمن وبعض المشاركين في المسيرات الاحتجاجية، كما عرضت شهادات نساء أكدن تعرضهن للتعنيف من طرف قوات الأمن، وأشار أعضاء من جمعية أطاك أنه سيجري تنظيم مسيرة احتجاجية، يوم الأحد المقبل، بمشاركة هيئات حقوقية ونقابية وجمعوية من مختلف مدن المغرب.
وفي موضوع ذي صلة، أكدت مصادر من سكان المدينة أن حالة القاصر، الذي تعرض لإصابات بليغة إثر مشاركته في مسيرة الاحتجاج ليوم الأحد الماضي، بدأت تتحسن بعد نقله من قسم الإنعاش بمستشفى الحسن الثاني في أكادير.
وذكر أعضاء من جمعية أطاك أن سكان المدينة ينتظرون قدوم لجنة تقصي الحقائق البرلمانية، التي جرى تشكيلها أخيرا لإطلاعها على شهادات بعض السكان وتزويدها بأقراص مدمجة تحمل مشاهد للأحداث. كما أضافوا أن السبب في تصاعد وتيرة الاحتجاجات بسيدي إيفني هو "التعامل السلبي" للمسؤولين مع السكان، ومع مجموعة العاطلين، الذين كانوا يمارسون أعمالا هامشية في ميناء المدينة.
وحسب شهادات أحد المعتقلين سابقا، فإن مدينة سيدي إيفني تعززت بقوات أمنية جديدة جرى استقدامها من مدينة أكادير وتيزنيت.
يذكر أن قوات الأمن المستقدمة من مدينة أكادير، تستقر بأهم شوارع المدينة، وبعض الأحياء التي نظم سكانها وقفات احتجاجية، وقال مصدر أمني إن عدد عناصر الأمن الموجودة بالمدينة يتجاوز ألفا و500 رجل أمن، انتقلوا من مدينة أكادير إلى سيدي إيفني، صبيحة يوم 7 يونيو.