تخوض شغيلة الجماعات المحلية التابعة لثلاث مركزيات نقابية، الاتحاد المغربي للشغل، والفيدرالية الديمقراطية للشغل والمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية، إضرابا لمدة يومين أمس الخميس واليوم الجمعة.
ويأتي هذا الإضراب حسب بلاغات المركزيات الثلاث، احتجاجا على "استمرار وزارة الداخلية في تجاهلها الملف المطلبي للشغيلة الجماعية، وإصرارها على إغلاق باب الحوار، في الوقت الذي ما زالت موجة الزيادات المتتالية في أسعار بعض المواد والخدمات الأساسية تضرب في العمق قدرتهم الشرائية".
وعبر مواطنون تجمعوا أمام مدخل جماعة سيدي بليوط، لـ "المغربية"، عن استيائهم لدخول الجماعات في مسلسل مفتوح للإضرابات، وقالت سيدة متذمرة بسبب عدم تمكنها من المصادقة على بعض الوثائق "لم يبلغ إلى علمنا أن هناك إضرابا اليوم في الجماعات المحلية"، وأردفت قائلة "بما أننا نعيش في المغرب مسلسل الإضرابات، يجب على الجهات المعنية أن تعلن الجدول الزمني لهذه الإضرابات، حتى يتمكن المواطنون من قضاء مصالحهم في الأوقات المسموح لهم بها".
من جهته عبر مواطن آخر عن استغرابه، أمام تمكن مواطنين آخرين من المصادقة على بعض الوثائق وتصحيح الإمضاءات، وقال إن موظفين بالجماعات المحلية والقروية يشتغلون حتى في أيام الإضراب، التي أصبحت تنظم شهريا، وفي بعض الأحيان أسبوعيا، مؤكدا أن المصادقة على الوثائق وتصحيح الإمضاءات تجري مقابل دفع مبلغ من المال يتراوح بين 20 درهما و400 درهم، حسب نوع الوثيقة وأهميتها، ويجري التمييز بين الوثائق الإدارية ذات الطبيعة الاجتماعية، وغيرها من الوثائق ذات القيمة التجارية.
وتشير تصريحات مواطنين تمكنوا من تسوية إجراءاتهم الإدارية بالجماعات المحلية المضربة عن العمل، أن الموظفين البؤساء بهذه الجماعات اعتادوا على استغلال يوم الإضراب لرفع دخلهم اليومي، وأصبح معظمهم يستبشر بإعلان الإضرابات، التي تحولت إلى يوم رواج حقيقي.
وكان العايدي الزروالي، مسؤول بالجامعة الوطنية، قال في اتصال مع "المغربية" إن الإضراب جاء كرد فعل على إغفال الحكومة لكل مطالبنا.وأكد المسؤول النقابي، إن "رد الحكومة على مطالب موظفي وعمال الجماعات المحلية، كان ردا هزيلا، ولم تتجاوز الزيادة المقترحة من قبل الوزارة الوصية 10 في المائة، بينما نطالب نحن بـ 30 في المائة".
وتطالب شغيلة الجماعات المحلية بتوفير الجو السليم للممارسة النقابية وإلغاء جميع القوانين والمراسيم التي تحول دون تمكين الشغيلة من ممارسة حقوقها الدستورية سواء النقابية أو السياسية، إلغاء جميع أشكال التمييز غير المبرر بين الوظيفة العمومية والجماعية، وإقرار نظام جديد للتعويضات يساعد على تحسين الوضعية المادية للشغيلة الجماعية ويصون قدرتها الشرائية.
وتطالب أيضا الدولة بالتراجع عن قرار إلغاء التعويض الخاص ورفع قيمته إلى مبلغ 800 درهم شهريا، إقرار نظام أساسي خاص بالشغيلة الجماعية يراعي خصوصيتها ويصون حقوقها ومكتسباتها ويحقق مطالبها، وكذا تسوية وضعية حاملي الشهادات. كما تطالب الشغيلة الجماعية بالإسراع بترسيم الأعوان المياومين والمؤقتين، الذين استوفوا الشروط في السلالم التي تخولها لهم مستوياتهم, سواء الشهادات الدراسية أو الشهادات المهنية، مع تقليص مدة الترسيم.وإدماج المتصرفين المساعدين المتعاقدين بالجماعات المحلية دفعة فاتح يوليوز 2000.