علمت "المغربية" من مصادر عدلية أن المؤتمر الوطني الثامن للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، شغل عبد الواحد الراضي، وزير العدل، والمرشح أيضا لمنصب الكاتب الأول للحزب، عن مباشرة عملية أجرأة اتفاق 25 ماي 2008.
المتوصل إليه في إطار لجنة عمل مشتركة، ما بين الوزارة والنقابة الديمقراطية للعدل، العضو بالفدرالية الديمقراطية للشغل.
وكانت النقابة الديمقراطية للعدل، راسلت الوزير تطلب منه إطلاق البوادر الأولى لتنفيذ هذا الاتفاق، تحت إشرافه المباشر، من خلال مراسلة المسؤولين بالمحاكم لتسهيل مهمة المسؤولين النقابيين، وتسلم المسؤولين الإدرايين جميع المراسلات، التي يتوصلون بها من الموظفين، ومراجعة التنقيط لسنتي 2006 و2007 من طرفه، ملتمسة منه أيضا دعوة المجلس الإداري للأعمال الاجتماعية إلى الانعقاد في دورة استثنائية لبلورة الاتفاق المتعلق بالسكن والقروض الاستهلاكية.
بيد أنه، حسب مصادرنا، لم يجر عقد أي لقاء لبلورة مضامين الاتفاق المذكور، اللهم بعض الاتصالات مع المسؤولين بالوزارة، كان آخرها، أول أمس الأربعاء، للإخبار بعقد لقاء مرتقب الأسبوع المقبل، تحت رئاسة الوزير، مشيرة إلى أن التحضير لمؤتمر الاتحاد الاشتراكي يعد من العوامل الأساسية التي شغلت الراضي عن قضايا الشغيلة، ومباشرة عملية أجرأة مضامين الاتفاق.
وعلى ضوء هذه المستجدات، ذكر مصدرنا، أن المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للشغل، قرر عقد لقاء، الجمعة المقبل، مع جميع كتاب الفروع والكتاب الجهويين، للتداول في آفاق العمل التفاوضي، واتخاذ القرار المناسب بخصوص الخطوات المقبلة، بناء على نتائج اللقاء المرتقب.
وكانت النقابة الديمقراطية للعدل علقت الإضراب الذي كان مقررا خوضه، يوم 27 ماي الماضي، بجميع محاكم المملكة، بعد دخول المكتب الوطني لها في حوار مع المسؤولين بوزارة العدل، يوم 22 ماي الماضي، واستجابة هؤلاء لعدد من مطالبهم.
وقال عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، إن المكتب الوطني عقد جلستي حوار مع الكاتب العام للوزارة ومديري المصالح المختصة، انتهت بالاتفاق على مجموعة من القرارات تعتبر إيجابية، أخذا بعين الاعتبار المذكرة المستعجلة التي رفعتها النقابة إلى وزير العدل.
وحسب السعيدي، فإن وزارة العدل أقرت أن المسؤولين بالمحاكم لم يستطيعوا استيعاب نظام التنقيط الجديد، مشيرا إلى أنه تقرر إعادة النظر في تنقيط سنتي 2006 و2007، بما يضمن رفع الحيف عن الموظفين، وإنصافهم وضمان تقييم موضوعي لمردوديتهم.
من جهة أخرى، يخوض موظفو القطاع التابعون للنقابة الوطنية للعدل، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إضرابا وطنيا، يومي الأربعاء والخميس المقبلين.
واحتج المكتب الوطني، حسب بلاغ له، توصلت "المغربية" بنسخة منه، بشدة، على ما أسماه "عدم إخراج قانون أساسي محفز، والذي أصبح يشكل عقدة لشغيلة العدل، مؤكدا على مطلبه الآني بترسيم اقتراحات النقابة الوطنية للعدل بصدد الملف العقاري المتعلق بسكن شغيلة العدل، وإدخال جمعية الأعمال الاجتماعية في أداء أقساط التأمين التكميلي.
وطالب المكتب أيضا في البلاغ ذاته بـ "التراجع عن تطبيق برنامج المراقبة المعلوماتية للمواظبة والإنتاج في انتظار تحسين ظروف العمل، وتوفير الشروط المادية والمعنوية التي تتلاءم والاشتغال بالتوقيت المستمر (مقاصف ومكيفات وبنايات ومكاتب مناسبة وتجهيزات كافية)، وخلق تعويض عن الساعات الإضافية والديمومة والجلسات والبذلة وتعويض العاملين بالصناديق".