سائقو الطاكسيات ينتزعون إلغاء التنقيط والفحص

الجمعة 20 يونيو 2008 - 19:58

أفاد الإدريسي أولقاضي، الكاتب العام للنقابة الوطنية لسائقي سيارات الأجرة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، "المغربية" أن ولاية جهة الدارالبيضاء الكبرى، قررت إلغاء التنقيط ودفتر المراقبة.

خلال اجتماع مع ممثلي السائقين، مساء أول أمس الأربعاء، مباشرة بعد الوقفة الاحتجاجية التي شارك فيها حوالي 4 آلاف سائق طاكسي، بصنفيه الأول والثاني، وشلت حركة السير بشارع الحسن الثاني وأمام مقر الولاية.

واحتج سائقو سيارات الأجرة على ما اعتبروه "عدم التزام الولاية بما اتفقت عليه مع الهيئات النقابية والجمعوية، في اجتماع 10 يونيو الجاري، بإبقاء عملية التنقيط على ما هي عليه، وتسريع إخراج العقد النموذجي إلى حيز الوجود"، لكن يوضح أولقاضي، أن الولاية "تراجعت عن الاتفاق، من خلال إقرارها طريقا جديدة في التنقيط، ودفترا للمراقبة، لتتبع السائق وحالة السيارة في كل 15 يوما، في غياب تفعيل مطالب المهنيين".
ولم تتمكن "المغربية" من معرفة رأي المصالح المختصة بولاية جهة الدارالبيضاء، رغم الاتصالات المتكررة، ظهر أمس الخميس.

وظهر خلاف وسط المهنيين بين مشارك في الوقفة الاحتجاجية ومساند لها، ومعارض، إذ اعتبر مهنيون أن تنظيم هذه الوقفة "لا مبرر له"، مشيرين إلى أن القرارات التي اتخذتها السلطات الولائية المسؤولة بالدارالبيضاء تهدف إلى "هيكلة القطاع، والنهوض به".

وأكد عبد الرحمان نحايلي، رئيس جمعية آفاق لسائقي سيارات الأجرة، أن جمعية آفاق لم تشارك في الوقفة، لأن القرارات المتخذة من طرف الولاية لا تتعارض مع مطالب المهنيين، وتصريف تدريجي لمشروع تأهيل قطاع النقل، لأن "ما لا يؤخذ كله لا يترك جله".

وأوضح نحايلي، في تصريح لـ "المغربية"، أن إنشاء مكاتب جديدة للتنقيط، كان مطلبا للمهنيين، الذين رغبوا في تعميمها على تراب ولاية الدارالبيضاء، بعد أن كانت تقتصر على عمالة أنفا، مشددا على أنها في صالح المهنيين.

وأضاف أن التنقيط عملية طبيعية وليست جديدة، وزاد قوله "من المفروض في سائق الطاكسي أن يحترم شروط الالتزام، حين نيله رخصة الثقة، من ضمنها حسن الهندام، وامتلاك سيارة في المستوى، وفق ما ينص عليه ظهير 1962، المعدل في 1974".

وأبرز رئيس جمعية آفاق لسائقي سيارات الأجرة، أن سيارات الأجرة كانت تخضع للفحص التقني كل ستة أشهر، والمراقبة على أربع دوريات، ويعاقب كل مخالف للشروط الواردة في القوانين المنظمة.

وأشار نحايلي إلى أن "تعميم مراكز الفحص وتقريبها من سائقي سيارات الأجرة، سيساهم في القضاء على بعض الممارسات السائدة، التي تساهم في انتشار الفوضى".
واعتبر عبد الرحمان نحايلي أن بعض الجمعيات والنقابات "المدفوعة من جهات يتناقض مشروع تأهيل القطاع مع مصالحها، تركت المشاكل الحقيقية، وتتشبث بالهوامش"، وأشار إلى أن جوهر المشكل بالنسبة لسائقي سيارات الأجرة يرتبط أساسا بـ "المأذونية"، التي يجب أن يعاد فيها النظر، وفي أفق ذلك، يضيف، "لا بد من صياغة عقد نموذجي، متفق عليه، يربط بين صاحب المأذونية والمستغل لها، يراعي مصلحة الطرفين.

وأوضح المسؤول النقابي أن العقود الحالية "لا قانونية"، مشيرا إلى أن المأذونية قانونيا، لا يمكن كراؤها، حسب الفصل 28 من القرار البلدي 8-62، وظهير 1963، موضحا أن إصدار المحاكم لأحكام بفسخ العقد لصالح أصحاب المأذونيات، يتعارض مع النصوص القانوينة، مشيرا إلى أن القانون ينص على سحب المأذونية (كريمة) في حال كرائها، بل الأكثر من هذا أن وزارة الداخلية، يضيف نحايلي، أصدرت مذكرة تمنع تصحيح الإمضاء في عقود استغلال وكراء المأذونيات، لكن دون تطبيق فحواها.

وطالب نحايلي بسحب المأذونيات من الأشخاص الذين يتوفرون على مداخيل خارج مهنة سيارات الأجرة، وتمليك المأذونيات للقدامى من سائقي سيارات الأجرة، وإصدار قانون ينظم منح المأذونيات لتأهيل القطاع.

من جهته، استغرب بوشعيب عبد المغيث، الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية لممتهني سيارات الأجرة والنقل، تنظيم نقابات وجمعيات وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية جهة الدارالبيضاء الكبرى، وأوضح أن الوالي وافق على مطلب للمهنيين في اجتماع سابق، بـ "تقسيم مراكز التنقيط"، مبرزا "كيف يحتج البعض على قرار كان مطلبا للمهنيين".
وأضاف عبد المغيث أن الذين أعلنوا عن تنظيم الوقفة "يقفون ضد مطلب للمهنيين"، مشيرا إلى أن المنظمين كانوا مرافقين بأشخاص لا علاقة لهم بلجنة التنسيق الوطنية للنقل، التي مثلت المهنيين في اجتماعات مع وزارة التجهيز والنقل، وحققت مكتسبات للقطاع.

وأضاف بوشعيب عبد المغيث، عضو لجنة التنسيق الوطنية للنقل، أن المنظمين للوقفة ضللوا السائقين بترويج إشاعة الفحص الثقني كل 15 يوما، لتجميع السائقين في الوقفة الاحتجاجية، بينما التنقيط مرتبط بعملية الفحص القانوني، ومنذ البداية، لكن كان هناك تساهل في تطبيق هذا القانون.

وأقرت ولاية الدارالبيضاء تنظيم سيارات الأجرة عبر دفتر للمراقبة، يتضمن بطاقة المراقبة، ويتوزع على مراقبة الوثائق، مثل رخصتي السياقة والثقة، والمأذونية، والفحص التقني، والورقة الرمادية، ووثيقة التأمين، وفصل يتعلق بالسائق، والهندام، وآخر بالحالة العامة للسيارة (لونها وهيكلها وحالة المقاعد والإنارة وعلامة الطاكسي وحالة العجلات والمنبه الصوتي والواقيات الأمامية والخلفية وماسحات الزجاج).




تابعونا على فيسبوك