مازال تدبير عدد الطلبات، الذي توصلت به "حركة لكل الديمقراطيين" لحضور لقائها التشاوري، الذي تعتزم تنظيمه الأحد المقبل في الدارالبيضاء، يؤرق أعضاء مكتبها، وما يزعجهم أكثر.
حسب إفادات بعضهم، هو عدد منتخبي الدارالبيضاء، الذين أعلنوا عن رغبتهم في التقرب من الحركة وأقطابها. ولم يتردد أحد قياديي الحركة في القول إن "المشكل هو المنتخبون"، وقال "لا نريدهم"، مبرزا أن أعضاء الحركة لا يرغبون في أن يتحول لقاؤهم مع الفاعلين في الدارالبيضاء إلى لقاء مع المنتخبين، وأنهم يرغبون في أن تشكل الحركة "الفضاء الأنسب لكل الفعاليات المغربية، التي تبحث عن إطار للاشتغال".
ووصف عدد من الأطر القيادية في الحركة المنتخبين، الذين يلحون على حضور لقاء الأحد، بالمهرولين، بل ذهب أحد هؤلاء إلى تشبيههم بـ"الفتيات اللواتي يذهبن إلى الطبيب بهدف استعادة بكاراتهن". وقال إنهم مثل "اللي كيمشيو عند الطبيب باش يوليو عزبات".
واعتبرت مصادرنا أن الذي أسال لعاب المنتخبين على جمعية "حركة لكل الديمقراطيين" هو كون فؤاد عالي الهمة يعد أبرز قيادييها، وتمكنت لائحته من حصد كل مقاعد بنجرير البرلمانية، خلال استحقاقات 2007 بسهولة، وأيضا لأن قادة الحركة أعلنوا، في أول لقاء لهم بالصحافة، في منطقة تمارة، أن حركتهم تضع ضمن اهتماماتها الأساسية الانتخابات الجماعية لعام 2009، إذ كان أحمد اخشيشن، رئيس الحركة، أكد "سنكون حاضرين بقوة في الانتخابات الجماعية المقبلة، وهذا الحضور سيعتمد عدة أساليب، من بينها دعم الفعاليات الديمقراطية، والتصدي لاستعمال المال، ولمفسدي العملية الانتخابية".
وقالت مصادر "المغربية" إن مكتب الحركة يحاول تدبير عدد طلبات الحضور، الذي بلغ أزيد من 1800 طلب، في الوقت الذي لا تتجاوز الطاقة الاستيعابية لقاعة مكتب الصرف، حيث سيجري اللقاء، 1030 مقعدا، فيما يتوقع أن تسمح الحركة بالمشاركة في حضور لقائها لألف ومائتي فاعل.
وفي بلاغ أصدرته أخيرا تحت عنوان "البيضاء غدا، البيضاء معا"، قالت "حركة لكل الديمقراطيين" إنها تتوخى من اللقاءات التواصلية، التي تعقدها في مختلف جهات المغرب "تكريس مبدأ القرب من المواطنين"، الذي يعد "أحد مبادئها الأساسية"، وإن لقاء الدارالبيضاء "سيمكن أعضاء مكتب الجمعية من عرض مبادئ وأهداف الحركة، وشرح نظرتها حول سياسة الجهات.
وأضاف البلاغ نفسه أن اللقاء سيشكل "فرصة متميزة للتعبير عن اختيار استراتيجي لدى الحركة، ألا وهو مناقشة الأفكار والاستماع إلى المواطنين ميدانيا، والحوار المثمر مع القوى الحية في البلاد".