استخدام ميناء طنجة- المتوسط في عملية العبور انطلاقا من صيف 2010

مرحبا 2008 تشمل برنامجا لمواكبة أفراد الجالية بالمغرب

الخميس 19 يونيو 2008 - 08:47

أكد محمد عامر، الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، أول أمس الثلاثاء، أن عملية "مرحبا 2008"، لا تقتصر على تأمين عملية العبور وإنجاحها فقط، بل تشمل أيضا برنامجا مكملا لمواكبة أفراد الجالية خلال قضاء عطلتهم بالمغرب.

وأوضح أن الوزارة اتخذت بتنسيق مع كل الجهات المعنية، التدابير اللازمة قصد تجاوز بعض السلبيات المسجلة خلال السنة الماضية، وحتى تمر عملية هذه السنة في ظروف أحسن من سابقاتها.

وأبرز عامر أن التشخيص الأولي للوزارة، أظهر أنه مقابل التنسيق المحكم والتكامل والمثمر لعملية العبور، يجري تسجيل خصاص في التنسيق ومحدودية على مستوى الأنشطة الخاصة بإقامة المواطنين المغاربة العائدين خلال العطلة الصيفية، فضلا عن اتخاذ عدد محدود من الإدارات لإجراءات تواكب دخول أفراد الجالية، وتتبع ملفاتهم الإدارية وشكاياتهم.

ولتجاوز هذا الخصاص، أكد عامر أن الحكومة بلورت، في أفق تطوير التنسيق، برنامجا وطنيا ومندمجا لمواكبة إقامة أفراد الجالية بأرض الوطن، خلال العطلة الصيفية، موضحا أن هذا البرنامج يقوم على ثلاثة مرتكزات تهم تطوير الخدمات الإدارية وتعزيز القرب، وتحسين التنشيط الثقافي والسياحي، وتقوية التواصل والتحسيس.

وأبرز أنه جرى بتنسيق مع الجهات المعنية بعملية العبور، اتخاذ مجموعة من التدابير على المستوى الوطني، تروم تحقيق أربعة أهداف رئيسية تتمثل في توفير السيولة، وضمان الأمن العام وتعزيز السلامة، وتوفير المساعدة الاجتماعية والإسعاف الطبي وتكثيف تدابير القرب والمواكبة الإدارية، وتطوير التواصل وتقوية حملات التحسيس والتوعية.

وسجل أن أهم الإجراءات المتخذة لتحقيق هذه الأهداف، تتمثل على صعيد النقل الطرقي والبحري والجوي، في وضع أسطول بحري يتكون من 27 باخرة (من الحجم الكبير والسريعة) رهن إشارة المواطنين خلال فترة العبور بحمولة يومية تقدر بـ 64 ألفا 594 مسافرا و16 ألفا و207 سيارة، وإحداث خطوط نقل طرقية جديدة والتصريح لشركات جديدة مغربية وإسبانية، مع الزيادة في عدد الرحلات بين المغرب والبلدان الأوروبية الشريكة لتشمل 18 رحلة يومية، وتنظيم الخطوط الملكية المغربية لرحلات إضافية خاصة، لتلبية الطلبات المتزايدة لأفراد الجالية.

وأضاف أنه سيجري أيضا الاستمرار في اعتماد مبدأ استبدال التذاكر بين الشركات البحرية المعنية بعملية العبور بما فيها السريعة، سعيا وراء توفير سيولة دائمة في حركة النقل البحري، وتفادي مشكل الاكتظاظ، الذي تعرفه بعض نقاط العبور، وإلزام شركات النقل البحري والطرقي، بصفة خاصة، بضرورة احترام المواقيت واجتناب تجاوز حمولة البواخر، والمحافظة على الضوابط الصحية على متنها.

أما على صعيد الأمن والسلامة، فأكد عامر أن عملية العبور ستشهد الزيادة في عدد شبابيك المراقبة والتفتيش لتسريع الإجراءات الإدارية في أهم نقاط العبور، التي تشهد كثافة عددية، والقيام بالإجراءات الخاصة بمراقبة الحدود على متن البواخر، وتعبئة قوات الأمن والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية لهذه العملية، وذلك على مستوى جميع نقط العبور وعلى امتداد التراب الوطني.

كما تشمل هذه الإجراءات، يضيف الوزير، تقوية الأمن البحري، وتدعيم المجال الأمني في الطرق وباحات الاستراحة، وتسهيل المراقبة في الحدود بتعاون مع الإدارة العامة للأمن الوطني والجمارك من خلال وضع نقط مشتركة للتفتيش وتشديد مراقبة النقل السياحي الدولي، والتصدي لـ"قراصنة" النقل الطرقي، والتشديد على أرباب حافلات النقل السياحي والدولي بالوفاء بتعهداتهم عند وقوع عطب أو حادثة.

وعلى مستوى الموارد البشرية، جرت تعبئة 2030 عنصرا من الإدارة العامة للأمن الوطني، و725 فردا من القوات المساعدة، و260 من الدرك الملكي.

وعلى صعيد المساعدة الاجتماعية والإسعاف الطبي، أوضح الوزير أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن عبأت 730 مساعدة اجتماعية موزعة على جميع نقط الحدودية الخاصة بالعبور وباحات الاستراحة ومراكز الاستقبال بالداخل والخارج (أزيد من 70 مساعدة)، مشيرا إلى أن وزارة الصحة ومنظمات الهلال الأحمر والوقاية المدنية جندت 679 طبيبا و1668 ممرضا و193 سيارة إسعاف، فضلا عن إحداث 29 مركزا متعددا للإسعافات الأولية بأهم محاور التراب الوطني.

كما وضعت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، يقول الوزير، رهن إشارة الجالية المغربية، عددا من مراكز الاستقبال بأهم محاور العبور الطرقية بالخارج والداخل وجهزتها بكل العناصر والمعدات لتقديم خدمات طبية واجتماعية متنوعة والتدخل الاستعجالي في حال وقوع حوادث سير طارئة، وتجاوز كل الصعوبات الإدارية.

كما جرى إحداث باحات استراحة داخل التراب الوطني مجهزة بمطاعم وقاعات الصلاة، وفضاءات للأطفال وحمامات ومستوصفات بمناطق مختلفة خاصة شمال المملكة، فيما أحدثت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج باحتين للاستراحة بطنجة والقنيطرة.

وعلى مستوى تعزيز القرب والمساعدة الإدارية، أكد الوزير تعبئة السفارات والمراكز القنصلية المغربية، وإقرار نظام المداومة طيلة أيام الأسبوع وأيام العطل وتعزيز القنصليات بأطر وأعوان إضافيين لدعم النقط الرئيسية ومحاور العبور (الجزيرة الخضراء، ألميريا، برشلونة).

وأضاف في السياق ذاته، أنه جرى إحداث مكتب مركزي للتنسيق تحت إشراف مؤسسة محمد الخامس للتضامن مكون من وزارة الداخلية ومصالح الأعمال الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية يشتغل على مدار 24 ساعة، لتتبع كل الحالات الطارئة، وتلقي الشكايات الاستعجالية لأفراد الجالية عبر الرقم الأخضر المجاني المخصص لعملية "مرحبا".

وأكد عامر، من جهة أخرى، على أهمية الجانب التواصلي والتحسيسي لتمكين المواطنين من الاطلاع على مختلف المعلومات والإرشادات الخاصة بالانطلاق والرجوع، وذلك من أجل تجاوز الصعوبات المحتملة، واتخاذ الاحتياطات الوقائية الضرورية واجتناب فترات الضغط والاكتظاظ، التي تشهدها عملية العبور خاصة ما بين فاتح يوليوز ونهاية الأسبوع الأخير من شهر غشت، سيما في ميناءي الجزيرة الخضراء وطنجة.

وذكر بإنجاز حملة تواصلية لعملية "مرحبا 2008 " تتضمن إعلانات تلفزية وإذاعية وبلاغات صحفية، وتوزيع أكثر من 300 ألف دليل باللغات العربية والإسبانية والفرنسية والإنجليزية والإيطالية والألمانية والهولندية، بهدف تحسيس المهاجرين بمختلف الترتيبات والاحتياطات الواجب اتخاذها قبل وأثناء وبعد موسم العبور، وإخبارهم ببيانات حول باحات الاستراحة ومراكز الاستقبال الموضوعة رهن إشارتهم.

كما جرى إحداث مركز هاتفي لاستقبال الطلبات الطارئة والشكايات الاستعجالية للمهاجرين وطبع وتوزيع إدارة الجمارك لـ 130 نسخة من الدليل الجمركي الخاص بمغاربة الخارج، وعشرات الآلاف من المطبوعات الأخرى باللغات العربية والفرنسية والإسبانية، التي تعرف بجميع الإجراءات الجمركية الواجب اتخاذها قبل وأثناء وبعد عملية العبور.

وحسب عامر، فإنه سيجري اتخاذ التدابير نفسها خلال مرحلة العودة، بالإضافة إلى إجراءات أخرى من نوع خاص أهمها فتح مركزي الاستقبال لكزناية ومالاباطا أمام تسجيل السيارات والأشخاص العائدين عبر ميناء طنجة، فضلا عن الإجراء المرتبط بتقوية المراقبة التقنية للنقل الدولي، الطرقي والبحري.

وأكد تعهد الجانب الإسباني بوضع أسطول بحري يتكون من 28 باخرة من الحجم الكبير وذات السرعة، والعمل على تأطير وضمان الأمن البحري وتعبئة 13 ألف عون أمن بكافة المحاور الطرقية، وكذا فتح موانئ بحرية بما فيها ميناء طريفة.

يشار إلى أن عملية "مرحبا 2008" التي اختير لها هذه السنة شعار "أينما كنا يحيى المغرب في وجداننا"، تمتد خلال الفترة ما بين 15 يونيو و15 شتنبر.

من جهة أخرى أكد الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، أنه سيكون بإمكان أفراد هذه الجالية استخدام ميناء طنجة- المتوسط خلال عملية العبور انطلاقا من صيف سنة 2010.

وأوضح عامر في معرض رده على سؤال محوري بمجلس المستشارين حول موضوع "التدابير المتخذة لاستقبال الجالية المغربية المقيمة بالخارج"، أن استخدام ميناء طنجة- المتوسط سيسهم بشكل كبير في تيسير عملية العبور وتقديم خدمات أفضل لأفراد الجالية، وذلك بفضل التجهيزات المتطورة، التي تتوفر عليها هذه المنشأة.




تابعونا على فيسبوك