استنطاق العفورة حول خروقات المشروع السكني الحسن الثاني

الخميس 19 يونيو 2008 - 08:26

علمت "المغربية" أن غرف المجلس الأعلى مجتمعة، التي ستواصل، صباح اليوم الخميس، استنطاق عبد العزيز العفورة، العامل السابق على عمالة الحي المحمدي عين السبع بالدارالبيضاء، في إطار مناقشة الملف، التي انطلقت الاثنين الماضي.

ستركز، في جلسة اليوم، على صفقة "المشروع السكني الحسن الثاني لإيواء قاطني دور الصفيح في الحي المحمدي بالدارالبيضاء". وهي الصفقة، التي يتابع من أجلها أيضا، في ملف منفصل، 17 متهما في حالة سراح مؤقت، أمام غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية البيضاء.

وخلال جلسة أول أمس الثلاثاء، التي امتدت من التاسعة والنصف صباحا، إلى السابعة والنصف مساء، ناقش المجلس الأعلى بجميع غرفه، قضية تفويت صفقة بناء مقر الجماعة الحضرية عين السبع بالدار البيضاء لشركة "هيلفتيكا" في إطار الملف ذاته، إذ ذكر الرئيس الأول للمجلس الأعلى، إدريس الضحاك، في بداية الجلسة بوقائع هذه القضية منذ بدايتها، عندما تقدم المستثمر السويسري جان فكتور لوفاط، مسؤول بشركة "هيلفتيكا" المتخصصة في البناء، التي رست عليها صفقة بناء جماعة عين السبع الحي المحمدي، بشكاية ضد عبد العزيز العفورة، العامل السابق، وعبد المغيث السليماني، الرئيس السابق للمجموعة الحضرية بالدارالبيضاء، المدان من طرف استئنافية البيضاء، بعشر سنوات سجنا نافذا في المرحلة الابتدائية، وبـ 16 سنة سجنا نافذا في المرحلة الاستئنافية، في أبريل 2007، على خلفية الملف السكني مشروع أولاد زيان.

وذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء أن رئيس المجلس الأعلى، ذكر بالتجاوزات التي شابت هذه الصفقة على الخصوص ما يتعلق منها بفتح أظرفة طلبات العروض، والتي جرت بمقر عمالة عين السبع الحي المحمدي عوض مقر الجماعة الحضرية، وحقوق المعاينة التي حصل عليها جان فكتور لوفاط، دون وجه حق، ومسؤوليات العامل السابق لعمالة عين السبع الحي المحمدي في هذه القضية.

من جانبه، أبرز الطيب الشرقاوي، الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى، الخروقات التي مست إبرام هذه الصفقة من هدر للمال العام، وكذا مسؤوليات العامل في هذه القضية الذي كان يعلم بجميع الخروقات.

من جانبه نفى المتهم عبد العزيز العفورة، أن يكون الاجتماع الخاص بفتح أظرفة طلبات العروض الخاصة بصفقة بناء مقر جماعة عين السبع، جرى بمقر العمالة، وأنه لم يصدر أي أوامر لأعضاء اللجنة المشرفة على فتح الأظرفة للقيام بذلك، كما كذب تصريحات الشهود خلال جميع مراحل التحقيق.

يذكر أن عبد العزيز العفورة، أكد أمام قاضي التحقيق، أثناء استنطاقه بخصوص مشروع السكني الحسن الثاني، أنه ومباشرة بعد تعيينه عاملا سنة 1994، التمس من الإدارة المركزية إجراء تفتيش على جميع المصالح التابعة للعمالة، إذ أسندت المهمة إلى محمد المرابط، الذي رفع تقريرا إلى وزير الداخلية بعد انتهاء مهمته.

على إثر هذا التقرير، أمر وزير الداخلية المدير العام للجماعات المحلية، بتتبع المشروع بتعاون مع عامل العمالة، فكونت لجنة بعضوية المفتش العام والمدير العام للجماعات المحلية والعامل والمنتخبين المحليين ورؤساء الجماعات وأعضائها وممثلي نقابة مابين الجماعتين الخاصة بمشروع الحسن الثاني وممثلين عن السكان.

وأكد العفورة، بخصوص تورطه في الخروقات التي شابت المشروع، أنه لم يتجاوز اختصاصاته في إطار مهمته المحددة في التنسيق بين الجماعات المحلية المعنية، وما بينها والمصالح المركزية التابعة للوزارة المختصة، وكذا المصالح التقنية.

وبخصوص موضوع الاتفاقية بين كوجيبا ونقابة جماعتي الحي المحمدي وعين السبع، صرح العفورة أن المهندس عبد الحميد برادة، بصفته مفتشا جهويا للتعمير، تفرض عليه مراقبة وتتبع مجال التعمير في المجال الترابي. وبخصوص الاتفاقية بين شركة كوجيبا ونقابة الجماعتين، صرح العفورة أن الاتفاقية أحيلت عليه باعتباره عاملا ورئيس لجنة تتبع المشروع، ومضمون الاتفاقية ينص على التزامات الطرفين، وأن جميع الالتزامات جرى تحديدها في هذه الاتفاقية المحررة في 6/96 ودفتر التحملات الموقع عليه من طرفه بتاريخ 6/97، الذي خصص 5020 شقة للسكن الاجتماعي و5031 شقة لفائدة شركة "كوجيبا"، في حين أن الاتفاقية تنص على أن 60 في المائة من المشروع سوف تخصص لإيواء سكان دور الصفيح، و40 في المائة لكوجيبا في إطار الموازنة.

وكذب العفورة ما جاء في تصريحات الشهود الذين سبق استدعاؤهم، ومنهم الشاهد عبد الحميد برادة، مفتش سابق للتعمير بالبيضاء، خلال الفترة الممتدة ما بين 1993 و 2000 و2001، الذي أكد أمام قاضي التحقيق أن العامل العفورة اتصل به وطلب منه إنجاز تقرير مخالف للحقيقة، إذ أكد الشاهد أن من أسباب عدم نجاح مشروع الحسن الثاني هو عدم إخلاء الأراضي المخصصة للبناء من طرف السلطة المحلية في شخص العامل العفورة لأجل ابتزاز شركة كوجيبا والضغط عليها وهو ما نفاه العفورة جملة وتفصيلا بحجة أنه غادر العمالة، والشطر الموالي كان في طور الإنجاز، وأضاف أن الجزء المخصص لسكان دور الصفيح، استفادوا منه هم فقط أما ما يرجع لشركة كوجيبا فقد قامت بتوزيعه بطريقتها الخاصة، مشيرا إلى أنه كان لا يتدخل في ما هو تقني وخارج اختصاصاته القانونية وأنه كان يتصرف في حدود القانون.




تابعونا على فيسبوك