بلغ عدد الناجحين برسم امتحانات الدورة العادية لنيل شهادة الباكلوريا للسنة الدراسية 2007-2008، 83 ألفا و64 ناجحا وناجحة، بنسبة نجاح بلغت 38.11 في المائة، من مجموع المترشحين المتمدرسين،51 في المائة منهم من الإناث.
وتحولت الفضاءات المقابلة لبوابات الثانويات التأهيلية بربوع المغرب إلى قبلة للتلاميذ وذويهم، منذ الرابعة بعد ظهر أول أمس الثلاثاء، موعد الإعلان عن النتائج، قلوب تخفق بسرعة وانتظار وتوتر يسيطر على الكل، وتلاميذ انزووا في أمكان متفرقة يفركون أصابعهم بقوة، يمنون النفس بتحصيل نتيجة إيجابية. مع قرب تعليق سبورات النتائج، بدأت دقات القلوب ترتفع بقوة لترتفع معها درجة الخوف والترقب. جميع النظرات صوبت في أول الأمر اتجاه سبورات الناجحين المكتوبة بالطباشير، لا أحد يريد أن يخسر مسار 12 سنة من الدراسة والتحصيل، أو يدخل غمار دورة استدراكية، يجمع الكثيرون على أنها تكون أصعب.
جاءت مرحلة الحسم علقت النتائج، مشهد يتكرر في جميع الثانويات، تلاميذ فرحون يعانقون آباءهم وأقاربهم بحرارة ويهنئون بعضهم البعض على النجاح، وآخرون اغرورقت أعينهم بالدموع حسرة على تحصيل نتيجة سلبية، وتسمرت مآقيهم في السبورات المعلقة، باحثين عن أرقامهم وسط الأرقام المدونة في سبورة المستدركين، في حين فقد آخرون الأمل، وعلموا أنه عليهم إعادة السنة، لتنهال عليهم بعد ذلك عبارات المواساة والرفع من المعنويات.
وحسب بلاغ لوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وصلت نسبة النجاح بالشعب العلمية والرياضية والتقنية، 49.52 في المائة، مسجلة بذلك زيادة قاربت 4 نقاط، مقارنة مع الدورة العادية 2007، بينما لم تتعد نسبة النجاح بالشعب الأدبية 24.36 في المائة.
أما بالنسبة لنتائج المترشحين الأحرار، يضيف البلاغ ذاته، بلغ عدد الناجحين 2156 من مجموع 18 ألفا و109 مترشحين ومترشحات حاضرين، بنسبة نجاح ناهزت 12 في المائة.
وسجلت نتائج هذه الدورة معدل 18.71/20 كأعلى معدل وطني للنجاح برسم هذه الدورة، مع التنويه بحصول حوالي 40 في المائة من الناجحين على ميزة مستحسن فما فوق.
وذكر البلاغ نفسه أنه سيستفيد من الدورة الاستدراكية ما مجموعه 106 آلاف و183 مترشحا ومترشحة، وهو ما يمثل 46.1 في المائة، من بين المترشحين الحاضرين في الدورة العادية. وستجرى الدورة الاستدراكية، أيام 1 و2 و3 يوليوز المقبل. ومن المنتظر أن يجري الإعلان عن النتائج النهائية لهذه الامتحانات مباشرة بعد المداولات، التي ستجرى يومي 12 و13 يوليوز المقبل.
وقال بلاغ وزارة التربية الوطنية إن امتحانات هذه السنة، تميزت باتخاذ إجراءات عدة هدفت، من ناحية، إلى إحكام آليات محاربة ظاهرة الغش في الامتحان، حيث سجل تراجع ملموس لهذه الظاهرة، وإلى اعتماد تدابير جديدة، من ناحية أخرى، لتحسين المردودية، جرى على إثرها تخفيض عدد اختبارات الامتحان الوطني الموحد إلى ما بين 3 و4 اختبارات حسب الشعب، فضلا عن اتخاذ إجراءات جديدة لتطوير مساطر التصحيح ضمانا لتكافؤ الفرص.
وذكرت وزارة التربية الوطنية في الأخير أن تنظيم امتحانات البكالوريا لهذه السنة، جرى في ضوء عدة مستجدات، أهمها إنهاء إرساء الهندسة البيداغوجية الجديدة بسلك البكالوريا، بإحداث شعب ومسالك، واعتماد مناهج وكتب مدرسية جديدة، وما واكب ذلك من تأطير الإعداد لهذه الامتحانات، عبر إصدار الوزارة للأطر المرجعية الخاصة بالمواد المعنية بالامتحان الوطني الموحد.