المؤبد للخطابي زعيم مجموعة الدارالبيضاء

الخميس 19 يونيو 2008 - 20:13
تصوير أ ف ب

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في قضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أول أمس الثلاثاء، أحكاما تراوحت بين ثلاث سنوات حبسا نافذا والسجن المؤبد في حق مجموعة الدار البيضاء.

المكونة من 13 متهما بعد إدانة أفرادها بارتكاب أعمال إرهابية.

وهكذا، قضت المحكمة بالسجن المؤبد في حق قاسم الخطابي، الذي اتهم بتزعم هذه الخلية، بعد إدانته بقتل زوجته عمدا، وكذا بجرائم أخرى منها على الخصوص "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام والاعتداء على حياة الأشخاص وتقديم أموال بنية استخدامها وتزييف وثائق إدارية والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق.

وعلمت "المغربية، من مصادر قضائية أن قاسم "الجماعة الإسلامية للدعوة والتوحيد بالمغرب، التي تعمل على استقطاب والمشاركة في الجهاد بالعراق، وإعلان الجهاد بالمغرب، كما أنها أصدرت بيانات تكفيرية على شبكة الإنترنيت، وهددت مؤسستين إعلاميتين، وخططت لاستهداف مراكز الأمن والأجانب".

وحسب ما جاء في المحاضر، التي اطلعت عليها "المغربية"، فإن الخطابي "كان يمنع زوجته من مشاهدة التلفزيون، على اعتبار أنه حرام، كما كان يعاتبها على التوجه إلى قائد مقاطعة درب الكبير لطلب شهادة الاحتياج بهدف إجراء عملية جراحية لابنها الذي يعاني فتقا".

وأكدت أم الهالكة، أثناء التحقيق، أن زوج ابنها "لم يكن يشاركهم الطعام، ولا يأكل اللحم المقتنى من عند الجزار، لكونه حراما، وكان يقتني دجاجا حيا من السوق ويذبحه بنفسه"، مشيرة إلى أنه "كان يضرب ابنه لذهابه إلى المسجد، على اعتبار أن من يرتادونه كفار".
وذكرت أن قاسم كان يتغيب عن المنزل لفترات طويلة، وصلت في المرة الأخيرة إلى سنة، مضيفة أنه "أرغم زوجته على ارتداء الخمار، بدل الحجاب".

ولدى الخطابي أربعة أبناء، أكبرهم يبلغ من العمر 12 سنة، والثاني ست سنوات، ويعاني مرضا نفسيا، أما الثالثة فهي طفلة في سنتها الخامسة، والأخيرة لم تتجاوز بعد سنتين وتعاني إعاقة جسدية.

وأصدرت الهيئة أحكاما متفاوتة في حق باقي الأظناء، من بينهم حميد مرزوك الذي أدين بـ 30 سنة سجنا نافذا، وحكم بـ 12 سنة سجنا نافذا على سعيد أضراب، وبـ 10 سنوات سجنا نافذا في حق ياسين أمغان وبـ 8 سنوات سجنا نافذا في حق كل من سعيد عشي، ويوسف أعريكة.

كما قضت الهيئة أيضا بالسجن النافذ لمدة 5 سنوات في حق رشيد عبدالي، و4 سنوات حبسا نافذا في حق رضوان جميلي، وقضت بـ 3 سنوات حبسا نافذا في حق كل من هشام الزنيديكة، وبوشتة المعطاوي، ومحمد أنعيمي، وعز الدين بورضة، وأحمد سبي، بعد إدانتهم بما نسب إليهم.

وكان ممثل النيابة العامة التمس في جلسة سابقة في حق المتهم الرئيسي قاسم الخطابي، ومتهم آخر ضمن الخلية، الحكم عليهما بالمؤبد، لأن الخطابي اعترف بقتل زوجته عمدا وعن سابق إصرار، بعد الشكوك التي بدأت تراوده تجاهها.

كما التمس ممثل الحق العام، إدانة متهمين آخرين بـ 25 سنة سجنا نافذا، لأن التحريات الأمنية كشفت أنهما على اطلاع وخبرة في صنع المتفجرات، وأن لهما علاقة بخلية حسن الخطاب، أمير خلية "أنصار المهدي"، المدان بالسجن النافذ لمدة 30 سنة.

وطالب ممثل النيابة العامة، بالحكم على باقي المتهمين بالسجن لمدة 20 سنة سجنا نافذا.

وكانت الشرطة القضائية، تمكنت في 24 نونبر 2006 بالدار البيضاء من إلقاء القبض على المتهمين الـ 13 للاشتباه في تورطهم في ارتكاب أعمال إرهابية.




تابعونا على فيسبوك