وزارة الصحة تمتص غضب الأطباء في آخر لحظة

تعليق إضراب الإنعاش والمستعجلات

الأربعاء 18 يونيو 2008 - 20:47

تراجع الأطباء الداخليون والمقيمون عن خوض الإضراب في أقسام المستعجلات والإنعاش الذي كان مقررا ابتداء من صباح أمس الثلاثاء، في آخر لحظة، بعد دخول وزارة الصحة على الخط.

ودعوتها اللجنة الوطنية لهذه الفئة للجلوس إلى طاولة الحوار من جديد، الاثنين المقبل، لمناقشة وحل المشاكل العالقة.

وذكر الدكتور عبد الحي الكمري، رئيس جمعية الأطباء المقيمين بالدارالبيضاء، ورئيس اللجنة العلمية الوطنية للأطباء المقيمين والداخليين، أن الأطباء اكتفوا فقط بخوض الإضراب المفتوح بكافة المصالح الاستشفائية، وتعليق إضراب الأقسام الحيوية (المستعجلات والإنعاش)، امتثالا لقرار المكتب الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام التي ينضوون تحت لوائها، وأيضا إبداء حسن النية في انتظار نتائج لقاء، الاثنين المقبل، الذي دعت إليه وزيرة الصحة، ياسمينة بادو، بعد التوصل بفاكس في الموضوع مذيل بتوقيع الكاتب العام للوزارة.

وأضاف الدكتور الكمري أن الأطباء الداخليين والمقيمين بالمركز الاستشفائي في مراكش نفذوا الإضراب في الأقسام الحيوية، لأن قرار التراجع اتخذ في آخر لحظة، وهو ما لم يمكنهم من التراجع، مشيرا إلى أن الأطباء نفذوا، صباح أمس، وقفات احتجاجية داخل المراكز الاستشفائية تندد بأوضاعهم المزرية.

وكان المكتب الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بعث برسالة إلى وزيرة الصحة، ياسمينة بادو، أول أمس، تحت عنوان "إبداء حسن نية"، يدعوها إلى فتح باب حوار جدي، ينبني على حل المشاكل العالقة التي تختزل في مشكلة الطبيب المغربي في القطاع العام، والطبيب المقيم والداخلي.

واعتبرت الرسالة، التي حصلت "المغربية" على نسخة منها، أن النقابة توضح من خلال هذه المبادرة أن الحوار هو المجال الأفضل والمنحى الأسلم لتقدم الدول، وتحقيق الاستراتيجيات المزمع تطبيقها في كثير من المجالات.

وأوضحت الرسالة ذاتها أن القبول والسماح للجنة الوطنية للأطباء المقيمين والداخليين فتح حوار مع الوزارة، بتاريخ 6 ماي الماضي، رغم تجاوز المكتب الوطني للنقابة من طرفها، كان بهدف إخراج الأزمة من النفق الذي وصلت إليه. وزاد قوله "بعد تعهدكم بالإجابة عن أسئلتهم بعد ثلاثة أسابيع، تدخلنا كمكتب وطني لتأجيل قرار إضراب المستعجلات الذي كان مقررا في شهر ماي، وبعد كل هذا، ومع مرور الوقت وعدم خروج مقترحات ملموسة إلى أرض الواقع، قرر أطباؤنا الداخليون والمقيمون أن يدخلوا في إضراب بالمستعجلات بتاريخ 17 يونيو الجاري".

وأعلنت الرسالة أنه اعتبارا لمصلحة الوطن وخدمة المواطن، وخوفا من تبعات ومضاعفات لا يعرف نتائجها لا نحن ولا أنتم، أخذ المكتب الوطني المبادرة لتأجيل قرار إضراب المستعجلات من جديد لمدة وجيزة، خوفا على صحة المواطن المغربي، وطلبا لفتح حوار يخدم مصلحتنا جميعا.

جدير بالذكر أن الأطباء الداخليين والمقيمين يطالبون بـ "رفع التعويض عن المهام للأطباء المقيمين، الذين ليست لهم صفة موظف أو مستخدم بمؤسسة عمومية أو أجير بمؤسسة خاصة"، و"فتح ملف ضحايا الممارسة الطبية، من وفيات وحالات مرضية مزمنة في الفترة الممتدة خارج التغطية الصحية، مع التعويض عن الحراسة حسب القوانين الجاري بها العمل، والاستفادة من منحة المردودية"، و"حق الأطباء المقيمين في الاستفادة من التدريب في الخارج لمدة لا تقل عن سنة" و"تحسين ظروف العمل" و"معادلة دكتوراه الطب بالدكتوراه الوطنية"، و"مراجعة أشكال تقييم المهارات، مع تعويض امتحان نهاية التخصص ببحث نهاية التخصص".




تابعونا على فيسبوك