قادت التحقيقات مع السلفيين الستة، من أصل التسعة الفارين من السجن المركزي في القنيطرة، إلى الكشف عن أن هؤلاء خططوا، كما سبق وأشارت إلى ذلك المغربية في عددي 10 و11 أبريل الماضي.
للتسلل إلى خارج المغرب نحو أوروبا عبر شبكات الهجرة السرية، التي كان ينشط محمد الشطبي (المحكوم بـ 20 سنة) في إحداها.
وأفادت مصادر أمنية مطلعة "المغربية" أن المعتقلين التسعة "خططوا لـ "الحريك" في اتجاه أوروبا عن طريق الهجرة، أو تزوير بطاقات التعريف الوطنية وجوازات السفر، ومن ثمة التوجه إلى بلد آخر، إما في آسيا او إلى العراق".
وذكرت المصادر نفسها أن مهندس عملية الفرار الجماعي لم يغادر السجن المركزي في القنيطرة، مشيرة إلى أن عناصر من الأمن انتقلت إلى السجن المذكور، حيث حاولت الحصول على إفادات له حول العملية.
ويأتي هذا في وقت واصل قاضي التحقيق بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، أمس الاثنين، الاستنطاق التفصيلي مع محمد الشطبي، أحد السجناء السلفيين التسعة.
كما استنطق القاضي عبد القادر الشنتوف، محمد سعيد السوسي وخالد الكموري، اللذين عملا على إيواء وإخفاء الشطبي، قبل اعتقاله بحي المحيط بالرباط، حيث كان يختبئ في منزل.
وسبق لمصادر جيدة الاطلاع أن أكدت احتمال وجود ترتيبات مع عناصر من إحدى شبكات الهجرة السرية، التي تكلفت بالإعداد اللوجستي لمرحلة ما بعد الهروب من السجن المركزي في القنيطرة".
وتوقعت المصادر أن تكون عناصر شبكة الهجرة السرية نظمت العملية، بين القنيطرة والمهدية بغاباتها وأحراشها المحمية، التي يصعب النفاذ إلى مسالكها، تماما مثلما تفعل في المخابئ والمنافذ في محور تطوان وبليونش، أو محور الناضور وبني انصار، على أساس الترتيب بعد ذلك للتسلل إلى خارج التراب الوطني، الشيء الذي فرض، تفسر مصادرنا، إعلان آنذاك حالة استنفار أمني في مختلف نقاط الحدود، خصوصا المنافذ، التي تستعملها لوبيات الهجرة السرية.
وتوصلت الأجهزة الأمنية، نهاية الأسبوع الماضي، إلى اعتقال كل من عبد الهادي الذهبي، المحكوم بالإعدام بتهمة القتل العمد، ومحمد الشادلي وكمال الشطبي، المحكومين بعشرين سنة سجنا لكل منهما، لتورطهما في قضية خلية يوسف فكري، ليصل بذلك عدد السجناء الفارين الذين ألقي عليهم القبض، إلى ستة، في حين مازال البحث جاريا عن ثلاثة آخرين.
وأكدت مصادر أمنية أن الهاربين اعتقلوا في أحد الأحياء الشعبية بسلا، مشيرة إلى أن التحريات ما زالت متواصلة لاعتقال الأشخاص الذين ساعدوا على تسهيل عملية فرارهم واختبائهم.
ويأتي سقوط الفارين الثلاثة، بعد أيام من إلقاء مصالح الأمن القبض على كل من حمو حساني، وعبد الإله بوغمير، بقرية السخينات (ضواحي فاس)، ومحمد الشطبي، نهاية أبريل الماضي، بحي المحيط في الرباط.
وأفادت مصادر أمنية أن الهاربين كانا يكتريان غرفة في منزل تعود ملكيته إلى بائع متجول، مشيرة إلى أن البحث جار عنه، إثر اختفائه عن الأنظار بعد علمه بعملية الاعتقال.
ومازالت الأجهزة الأمنية تواصل أبحاثها المكثفة لاعتقال باقي الفارين، ويتعلق الأمر بكل من هشام العلمي (المؤبد)، ومحمد مهيم (المؤبد)، وطارق اليحياوي (المؤبد).