شهدت مدينة سيدي إيفني، أمس الأحد، مسيرة احتجاج، شاركت فيها مجموعة من الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية، وتزامن تنظيمها مع وصول "قافلة تضامن" من مدينة تيزنيت،
وشاركت في "القافلة" هيئات حقوقية وسياسية ونقابية، هي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان- فرع تيزنيت، وأحزاب: الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والنهج الديمقراطي، واليسار الاشتراكي الموحد، والمركزية النقابية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
وقالت مصادر متطابقة من سيدي إيفني إن "لجنة التضامن مع ضحايا ومعتقلي أحداث سيدي إيفني" استقبلت جميع المشاركين في القافلة، كما جرى إطلاعهم على جديد ملف المعتقلين العشر.
وحسب المصادر نفسها، فإن المسيرة الاحتجاجية انطلقت صباح أمس الأحد، من حي للا مريم، وجابت شوارع المدينة والأحياء التي كانت مسرحا لأحداث يوم 7 ماي. وقالت المصادر إن المسيرة الاحتجاجية، التي انخرط فيها أزيد من 1000 مواطن، شاركت فيها هيئات نقابية وجمعوية من مدن مختلفة، مثل زاكورة، وطانطان، وتارودانت، ووارزازات. كما شهدت المدينة حضورا أمنيا كبيرا، تحسبا لوقوع أحداث شغب قد تمس بالنظام العام.
وجرى تعزيز قوات الأمن المرابضة بسيدي إيفني، بعناصر أمنية أخرى، استقدمت من مدينة أكادير، ولوحظ وصول التعزيزات الأمنية في السادسة صباحا من يوم أمس، وتوزع وجود قوات الأمن بين الميناء ومداخل المدينة.
وأكدت المصادر أنه، إلى حدود ظهر أمس، لم تسجل أي تدخلات أمنية أو اعتقالات، إذ مرت المسيرة في أجواء يطبعها الهدوء، وعبر المشاركون فيها عن تضامنهم مع سكان المدينة، كما طالبوا، من خلال لافتات وشعارات رددوها، بـ "رفع التهميش، الذي يطال المدينة"، وتوفير فرص الشغل للشباب العاطل. وطالبت "اللجنة المحلية لدعم ضحايا ومعتقلي سيدي إيفني" بالسراح الفوري لكل المعتقلين، والكشف عن المفقودين.
في السياق ذاته، علم لدى مصدر حقوقي ، أنه حصل سحب الاعتماد من مدير مكتب قناة "الجزيرة" بالرباط، حسن الراشدي، بعد اتهامه بنشره خبرا زائفا حول سقوط ما بين ستة وعشرة قتلى في الأحداث التي شهدتها مدينة سيدي إيفني يوم السبت 7 ماي.
وكان مصدر قضائي أفاد بأنه جرت متابعة حسن الراشدي، وأيضا إبراهيم سبع الليل، رئيس فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بسيدي إيفني، من أجل جنحة نشر نبأ زائف، والمشاركة في ذلك، طبقا للفصل 42 من قانون الصحافة.
وقررت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، بدعم من الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، تشكيل فريق لتقصي الحقائق حول أحداث مدينة سيدي إيفني. وكشف بلاغ للمنظمة أن هذا الفريق سيصدر تقريرا عن الأحداث.
من جهته، أعلن المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان عن تضامنه مع إبراهيم سبع الليل وحسن الراشدي، مطالبا الحكومة "باتخاذ الموقف السليم والموضوعي، المتمثل في فتح تحقيق نزيه، لتحديد المسؤولين الحقيقيين عن إعطاء تعليمات، وتنفيذ أوامر ترويع سكان مدينة سيدي إيفني، ومساءلتهم وتقديمهم إلى المحاكمة".