قادت التحقيقات التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية لأمن أنفا بالدارالبيضاء، في قضية محاولة تهريب 3 أطنان من مخدر الشيرا عبر ميناء البيضاء، الثلاثاء الماضي، كانت مدسوسة في حاوية محملة بالآجور ومعدة للتصدير نحو إسبانيا.
إلى اعتقال مساعد رب الشركة المصدرة، وهو مغربي، في حين صدرت مذكرة بحث، على الصعيدين الوطني والدولي، في حق صاحب الشركة الإسباني الموجود في حالة فرار.
وقال مصدر أمني إن التحقيق مع أربعة عمال يشتغلون في شركة "بروناما"، التي تصنع وتصدر الآجور نحو إسبانيا وإيطاليا، كشف أن مغربيا متقاعدا، 50 سنة، هو المسير الفعلي للشركة، وكاتم سر صاحبها الإسباني، مشيرا إلى أنه جرى نصب كمين له واعتقاله، ليتعرف على ظروف وملابسات العملية، ويؤكد تصدير أربع حاويات في مرحلة سابقة، دون أن يكشف إن كانت تحتوي على مخدرات أم لا.
وأضاف المصدر ذاته أن الشركة، التي يوجد مقرها في عين السبع، ومعملها في بوسكورة، حديثة العهد (سنة تقريبا)، موضحا أن المتهم أحيل، أول أمس السبت، على استئنافية البيضاء، بتهمة "تكوين شبكة إجرامية مختصة في التهريب والاتجار الدولي في المخدرات".
وأوضح المصدر ذاته أن مصالح الأمن أصدرت مذكرة بحث في حق صاحب الشركة الإسباني على الصعيدين الوطني والدولي، مبينة أن هذا الأخير كان يتنقل ما بين المغرب وإسبانيا رفقة سيدة لم يعرف إن كانت زوجته أم صديقته.
وكانت فرقة الجمارك لمكافحة المخدرات بتنسيق مع عناصر الأمن بميناء الدارالبيضاء حجزت، الثلاثاء الماضي، طنين و947 كيلوغراما من مخدر الشيرا، كانت مدسوسة بعناية وسط الآجور.
وحسب مصدر من مصلحة الجمارك بالميناء، فإن الحاوية التي وضعت من قبل معشر بالميناء، يوم 7 يونيو الجاري، بغرض استكمال الإجراءات القانونية، خضعت بعد تفحص وثائقها إلى تفتيش دقيق بالسكانير، مشيرا إلى أنه بعد الارتياب في نوعية البضاعة وكشف السكانير أن بها مواد مشبوهة، تقرر إخضاعها إلى تفتيش عيني، أسفر عن حجز حوالي 3 أطنان من صفائح الشيرا كانت مدسوسة بإحكام، وسط 17 لوحة خشبية محملة بالآجور المصنوع من التراب الأصفر.
وبتزايد محاولات التهريب يتعين، حسب مصادر مطلعة، الرفع من عدد أجهزة السكانير التي يجري بها مراقبة الحاويات والسلع المصدرة في النقط الحدودية والموانئ، إضافة إلى الحرص في عملية الترخيص للشركات المصدرة ومراقبة أنشطتها ونوعية السلع التي تصدرها.