قال محمد الدوبي القدميري، مدير وحدة تدبير مشروع دعم اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، إن المغرب في إطار علاقته مع الاتحاد الأوروبي، اختار استراتيجية تتبنى شراكة متجددة.
مما دفعه إلى المطالبة بوضع متقدم.
وأضاف الدوبي القدميري، خلال المائدة المستديرة، التي نظمتها مفوضية الاتحاد الأوربي بالمغرب أمس بالرباط، لتقييم نتائج المشاريع الأولى للتوأمة المؤسساتية الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، أن طموح المغرب المتجلي في الحصول على وضع متقدم، ونجاح العديد من التوأمات بين المؤسسات، دفع بكل مكونات الاتحاد إلى الانخراط في دراسة هذا التوجه، مضيفا أن جدية المغرب دفعت أيضا إلى تشكيل لجنة من أعلى مستوى لدراسة المقترحات الخمس، التي تقدم بها المغرب في إطار الوضع المتقدم.
وذكر القدميري أن برنامج التوأمة المؤسساتية بالمغرب هو بمثابة أداة وضعت للاستجابة للحاجيات، التي تعبر عنها الإدارات العمومية المغربية في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة وبرنامج العمل للسياسة الأوروبية للجوار، مبرزا أن هذا البرنامج يهدف إلى تقريب القانون المغربي من المكتسبات المشتركة وتتبع تفعيل الإصلاحات من طرف الإدارات المغربية.
وأكد القدميري أن هذا البرنامج يساعد على إحداث نوع من التوافق مع القواعد الأوروبية، إذ تتمتع الإدارة المغربية بحرية تحديد مستوى الاندماج، الذي تود الوصول إليه، والذي يخضع عموما لأنظمتها الخاصة، مضيفا أن هذا البرنامج مستوحى مما أنجزته المفوضية الأوروبية خلال تحضيرات 12 بلدا مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، عبر تحقيق 850 توأمة بين المؤسسات بهدف تأهيلها من الناحية المؤسساتية والإدارية.
ومن جانبه قال جورج دولاكبليريا، رئيس وحدة التعاون الأوروبي باللجنة الأوروبية، إن المغرب يعد من بين البلدان الأولى في الالتزام بهذا النوع من التعاون، مشيرا إلى أن ما يبين تميز المغرب في هذا النوع من التعاون هو كونه استغل التوأمة المؤسساتية، في العديد من المجالات.
وأبرز أن فلسفة المغرب في هذا الاختيار دفعت الاتحاد الأوروبي إلى محاولة توسيع هذه الآلية إلى القطاعات الإدارية، مؤكدا أن المغرب أبان من خلال إنجازه للمشاريع في إطار التوأمة المؤسساتية على جديته في مجالات متعددة تمس مباشرة الاندماج في الاتحاد.
وأشار إلى أن ما يجعل المغرب متميزا هو كونه ركز على مشاريع تتشابه مع تلك التي تركز عليها الدول الأعضاء في الاتحاد، كما أنها تهم قطاعات " لا نجدها في البلدان الأخرى" معلنا أن المغرب " يتوفر على ثقافة خارجية جد متطورة عكس البلدان الأخرى، التي يشملها الاتحاد في سياسته للجوار". وأكد أن المغرب يتوفر اليوم على مشاريع توأمة مع 23 دولة من أصل 27 دولة عضو في الاتحاد.
ويتميز برنامج التوأمة المؤسساتية التي تعد إحدى آليات برنامج دعم اتفاقية الشراكة ، بكونها تحمل صبغة سياسية مقارنة مع طلبات العروض الاعتيادية، بحيث تسعى إلى تجسيد التقارب بين الإدارات المغربية ونظيراتها الأوروبية.
ومكن هذا البرنامج، الذي يقدر رصيد اتفاقياته بـ 13 اتفاقية، في حين يجري إعداد 20 اتفاقية، و بفضل الميزانية الفعلية، التي رصدت له بقيمة 40 مليونا جرى تقسيمها على ثلاثة مراحل، من تمويل مشاريع دعم وتقوية القدرات المؤسساتية للعديد من الإدارات والمؤسسات العمومية قصد تفعيل اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي وبرنامج عمل السياسة الأوروبية، للجوار الخاص بالمغرب.
ويهم الشطر الأول من هذا البرنامج، الذي رصدت له ميزانية تناهز 5 ملايين أورو، تسهيل الإجراءات الجمركية للتجارة الخارجية، وتعزيز الأمن والسلامة البحريين، والتسيير المدمج للبيئة، والتعاون في مجال الهجرة.