فككت عناصر الشرطة القضائية لأمن أناسي بالدارالبيضاء، الأسبوع الجاري، عصابة متخصصة في سرقة السيارات بالعاصمة الاقتصادية.
واعتقلت 4 أشخاص من أفرادها، أحيلوا على محكمة الاستئناف بتهمة "تكوين عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات، وفي السرقات بالعنف تحت التهديد بالسلاح، وإخفاء مسروق والمشاركة"، في حين لا يزال البحث جاريا عن متهم رابع بحوزته سيارة.
وذكر مصدر أمني أن المحققين حجزوا خلال هذه العملية 11 سيارة، وأن بداية كشف الشبكة تعود إلى تمكن عنصرين من فرقة الصقور الدراجين من تعقب شخص كان يقود سيارة من نوع "بوجو بيرلينغو" تحمل لوحة معدنية تابعة للجماعة، وتشغل منبها ضوئيا يشبه ذلك المعمول به لدى الشرطة، وتسير بسرعة جنونية.
وأضاف المصدر ذاته أن المتهم كان متوقفا بقرب شاحنة مقطورة بحي التشارك، محاولا سرقة بطاريتها، غير أن مساعد السائق فطن له، ما دفعه إلى الاستنجاد بعنصري الأمن وبعض المواطنين، الذين تعقبوا اللص، قبل أن تلحق بهم التعزيزات الأمنية، ويجري اعتقاله قرب إقامة الأمانة بحي الأزهر.
وبحسب المصدر ذاته، فإن التحقيق مع المتهم كشف أن السيارة التي يركبها مسروقة، وأن اللوحة التي كان يضعها، سرقت من سيارة جماعية يستخدمها خليفة القائد بمدينة ابن أحمد، وأنه يضع المنبه الضوئي لتمويه عناصر الأمن.
وقال المصدر ذاته إن المتهم كان يشتغل في سوق بيع المتلاشيات قبل أن يطرده مشغله، ليقرر هو وصديق له يمتهن الميكانيكي تشكيل عصابة لسرقة السيارات، واستعمالها في تنفيذ عمليات سطو وسرقة ضد سائقي السيارات.
وأوضح المصدر ذاته أن المتهم اعترف بسرقة 11 سيارة، جرى حجز 10 منها، في حين لا تزال واحدة بحوزة شريكه الميكانكي الهارب. وتبين أن 6 من السيارات مسروقة من قطاع البرنوصي، و4 من قطاع ابن مسيك (بينها سيارتا أجرة)، وواحدة من الألفة.
وذكر المصدر نفسه أن المتهمين كانوا يستهدفون أصحاب السيارات بطريق مديونة، خاصة المتوقفين في لحظات حميمية على جانب الطريق، ويسلبونهم كل ما بحوزتهم، قبل أن يتخلوا عن السيارة بعد ثلاثة أيام أو أربعة من استخدامها، بعد تجريدها من جميع قطع الغيار والإكسسوارات.
وقاد التحقيق كذلك إلى اعتقال تاجري قطع غيار بـ "لافيراي" السالمية كانا يقتنيان المسروقات من لدن المتهمين، كما اعتقلت كهربائيا للسيارات، جهز سيارة "بوجو بيرلينغو" بمنبه ضوئي لتمويه الشرطة.
وأوضح مصدرنا أن المتهمين سبق أن سرقا سيارة بوجو 306 من شخص كان يود بيعها بحي الألفة، بعد أن أوهماه بتجريبها، ليتركا له سيارة الأجرة، ويفرا هاربين بسيارته.
وذكر مصدرنا أن المتهم الرئيسي، 30 سنة، مبحوث عنه من قبل كل من مصلحة الشرطة القضائية بالحي الحسني وابن مسيك، في عدة جرائم تتعلق بالسرقة الموصوفة، في حين جرى التعرف على شريكه، 28 سنة، والبحث جار عنه.