أغماني ينافسالكبار في معركة قيادة الاتحاد الاشتراكي

السبت 14 يونيو 2008 - 22:00

دخل جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، سباق اللوائح لقيادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ليصبح رابع مترشح.

بعد فتح الله ولعلو، وعبد الواحد الراضي، وحبيب المالكي، في انتظار أن يتقدم إدريس لشكر، حسب مصادر حزبية، بلائحته الخاصة، التي ستصبح الخامسة في المؤتمر الثامن للحزب، الذي انطلقت أشغاله، مساء أمس الجمعة، في بوزنيقة، ويستمر إلى غاية غد الأحد.

وقال جمال أغماني، عضو المجلس الوطني للحزب، في تصريح لـ "المغربية"، ظهر أمس الجمعة، إن اللائحة، التي يتصدرها لا تضم أي عضو من المكتب السياسي الحالي، حسب اتفاق بين مجموعة من المناضلين من جيل أغماني، في اجتماع استمر إلى الخامسة من صباح أمس، بحضور فعاليات ومسؤولين بالفروع والجهات.

وأضاف أغماني أن فكرة الترشيح لم تتبادر إلى ذهنه إلا في آخر لحظة، معتبرا أن الديمقراطية، التي أتيحت داخل الحزب، تفرض التنافس بين جميع مكونات الاتحاد، وتساءل ما إذا كانت "الأحزاب السياسية عاقر، وعاجزة عن إفراز قيادات جديدة وشابة"، مسجلا، "تقديره لكل المترشحين، الذين تربى على أيدي بعضهم".

وأوضح أغماني أنه، بعد استحقاقات شتنبر، أصبحت الضرورة تفرض "وجوها قيادية جديدة، لتعيد للشعب المغربي الثقة في الأحزاب"، مشيرا إلى أن "الرجة التي كان من المتوقع أن تحدث داخل الاتحاد الاشتراكي، مع استقالة محمد اليازغي، لم تقع، بقدر ما خلفت أزمة داخلية".

وفضل أغماني عدم الكشف عن الأسماء التي تتضمنها اللائحة التي يتصدرها، مشيرا إلى أن النقاش مازال مفتوحا مع مجموعة من الفعاليات، لكنه، في المقابل، أكد أن شعار هذه اللائحة هو "النزاهة الفكرية والأخلاقية".

وفي حمى صراع اللوائح، اجتمع فتح الله ولعلو، مساء الثلاثاء الماضي، مع مؤتمري جهة الدارالبيضاء، بحضور كل الحساسيات، في منزل أحد مؤسسي الاتحاد الاشتراكي بالدارالبيضاء، وأشار مصدر حضر الاجتماع إلى أن مؤتمري الجهة أكدوا لفتح الله ولعلو مساندتهم للائحته.

في الإطار ذاته، أكد مصدر مقرب من حبيب المالكي، أن الأخير يراهن على المنطقة الوسطى لمساندة لائحته، خاصة خريبكة وسطات، ومكناس وخنيفرة.

ومازال عبد الواحد الراضي يعبئ الاتحاديين لكسب ثقتهم، ومساندة لائحته، التي تحظى بدعم كبير، إذ أشار مصدر اتحادي إلى أن الراضي التقى قياديين سابقين بالحزب الاشتراكي الديمقراطي (المندمجين)، وعبروا له عن مساندتهم له، ومن المتوقع، حسب المصدر ذاته، أن يضم الراضي في لائحته كلا من لطيفة اجبابدي، وعيسى الورديغي، وجليل طليمات، بدل محمد حبيب طالب، الذي فضل مغادرة الرباط، للاستقرار في مسقط رأسه مراكش.

وكان المالكي يراهن على المندمجين لمساندة لائحته، إذ سبق أن ربط الاتصال بقياديين لهذه الغاية.

وفي صلة بالموضوع، حسم المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مساء أول أمس الخميس، في الرباط، في المقرر التنظيمي، بالمصادقة على التعديلات التي تقدمت بها لجنة شكلت لهذه الغاية.

وحسب مصدر من المجلس الوطني، فإن أهم التعديلات، التي حسمت فيها الهيئة التقريرية الأولى بعد المؤتمر، فوز اللائحة التي ستحصل على أكثر من 30 في المائة من الأصوات بما مجموعه 50 في المائة من مقاعد المكتب السياسي زائد مقعد واحد، كما تقرر إضافة نسبة 5 في المائة لكوطا النساء في المكتب السياسي، لتصبح 25 في المائة بدل 20 في المائة في التجربة السابقة. وأوضح المصدر أن كل لائحة من اللوائح المترشحة لعضوية المكتب السياسي ستتضمن 6 نساء.

في المقابل، أكد المصدر أن إدريس لشكر ظل مصرا على رفض انتداب مؤتمرين من المندمجين، القادمين من الاشتراكي الديمقراطي، في إطار كوطا "الفعاليات"، التي وزعها المكتب السياسي على هذه الفئة، إضافة إلى فروع المناطق الصحراوية، وجهة الدارالبيضاء. ووجد مجلس اتحاديي البيضاء صعوبة في انتداب المؤتمرين، في إطار الكوطا ذاتها، بعد أن تقدم 130 عضوا بترشيحاتهم لشغل حوالي 18 مقعدا مخصصا لجهة الدارالبيضاء.

واعتبر مصدر من اللجنة التحضيرية أن المقرر التنظيمي "أفرغ من محتواه"، خاصة في ما يتعلق بنظام اللائحة، مشيرا إلى أن اللجنة التحضيرية كانت تسعى إلى تحقيق "خطوة متقدمة في النظام الحزبي بالمغرب"، لكن "التواطؤ وجبر الخواطر" أجهض نظام اللائحة.
وتساءل المصدر عن الطريقة التي سيجري بها انتخاب الكاتب الأول، بعد التعديلات التي أدخلت على نظام اللائحة، موضحا أن "الصيغة كانت واضحة، وينص عليها القانون المقترح من طرف اللجنة التحضيرية، عكس المقترحات الجديدة، التي صادق عليها المجلس الوطني، بعد تراضي وتوافق قياديين بالحزب".

وأضاف أن الصيغة الجديدة لن تسهل أيضا التعرف على الكاتب الأول الجديد إلا بعد انتخاب المكتب السياسي، بينما كان سيعرف مباشرة بعد فرز الأصوات.

وأشار المصدر أيضا إلى أن التعديلات المصادق عليها لم تشر إلى الهيئة التي ستنتخب "لجنة التحكيم والأخلاقيات"، التي كان مقررا، حسب المقرر التنظيمي المعد من طرف اللجنة التحضيرية، أن تنتخب من طرف المؤتمر.




تابعونا على فيسبوك