قرر مهنيو المجازر البلدية بالدارالبيضاء تنظيم وقفة احتجاجية، يوم 24 يونيو الجاري، بشارع عبد المومن، قبالة زنقة الزاوية في درب غلف، المعروفة بترويج لحوم الذبيحة السرية، لفضح ما أسموه "حماة هذا النوع من اللحوم".
وحسب مصدر من المهنيين، فإن الوقفة تأتي رد فعل على ما وقع، الأربعاء الماضي، في الزنقة ذاتها، حيث ضبطت الدورية الولائية لمراقبة الذبيحة السرية لدى أحد التجار كميات كثيرة من اللحوم، موضحا أنه سرعان ما عمد إلى إقفال محله والفرار، دون تمكين الدورية من حجز هذه اللحوم، مما دفع أعضاءها إلى الاتصال بالسلطات المحلية للقيام بالإجراءات القانونية، وكذا ربط الاتصال بنائب وكيل الملك، الذي أعطى تعليماته بوضع المحل تحت الحراسة إلى حين حضور صاحبه.
وذكر المصدر ذاته أن ممثلي التجار فوجئوا مساء اليوم ذاته، بعد مغادرة الحراسة المعينة وأعضاء الدورية، بفتح المحل ومباشرة عملية البيع، مما يؤشر على تواطؤ ما بين جهات ما مع هؤلاء المروجين. وزاد موضحا "نطالب بفتح تحقيق لتحديد هوية هؤلاء الذين يتسترون على مروجي هذا النوع من اللحوم، ونحن عازمون على التصعيد، إذا لم يجر إنصافنا".
وقال المصدر ذاته إن لجنة المصالح البيطرية حجزت، الثلاثاء ما قبل الماضي، 360 كلغ من اللحوم غير القابلة للاستهلاك بأحد الأسواق الممتازة، ما يؤشر على أن الذبيحة السرية أصبحت تقتحم أيضا أسواق المساحات الكبرى.
يذكر أن مصالح الدرك الملكي بالدارالبيضاء، في إطار حملة المراقبة التي تقوم بها، لمحاربة ظاهرة ترويج لحوم الذبيحة السرية أو المهربة، حجزت في ظرف تسعة أشهر، 15 طنا و570 غراما، و41 سيارة.
وحسب بلاغ للدرك الملكي، فإن الفترة ما بين 26 غشت 2007، إلى غاية 31 ماي المنصرم، شهدت مراقبة ما مجموعه 1450 سيارة لنقل اللحوم، مشيرا إلى أنه خلال هذه الحملة جرى تسجيل 103 مخالفات تتعلق باللحوم غير المرخص بها، واستعمال وسائل للنقل لا تتوفر على رخص أيضا، فضلا عن عدم التوفر على شهادات طبية تثبت مراقبة تلك اللحوم.