تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تشارك مؤسسة محمد الخامس للتضامن في عملية استقبال الجالية المغربية المقيمة بالخارج، المسماة "مرحبا 2008"، التي ستنطلق يوم غد الأحد 15 يونيو الجاري.
وذكر بلاغ لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، أول أمس الأربعاء، أنه تماشيا ورغبتها في الإسهام إلى جانب مختلف الفاعلين العموميين والخواص في تأطير أفراد الجالية المغربية بالخارج، خاصة خلال عبورهم بين أوروبا والمغرب عبر الموانئ والمطارات، عبأت المؤسسة جميع الموارد الضرورية لضمان استقبال رحب لأفراد الجالية، ومنحهم المساعدة الإدارية والطبية اللازمة.
وأضاف المصدر ذاته أن عملية مرحبا ستجري كما جرت العادة، تحت شعار "أينما كنا يحيى المغرب في وجداننا"، مبرزة بجلاء قيم التضامن والتعبئة التي يتقاسمها كل المغاربة، التي تتجاوز الإطار الفضائي لفائدة البعد الإنساني. وتغطي الآليات المعدة لعملية مرحبا 2008، مواقع ألميرية والجزيرة الخضراء بإسبانيا وميناء سيت بفرنسا وميناء جنوة بإيطاليا.
وعلى المستوى الوطني، عززت مؤسسة محمد الخامس للتضامن نشاطها عبر أبواب الدخول وموانئ طنجة والناظور والحسيمة، وكذا بوابة سبتة، إضافة إلى مطاري الدار البيضاء ووجدة.
بالإضافة إلى ذلك، يضيف البلاغ، تضع المؤسسة رهن إشارة الجالية المغربية خمس باحات استراحة مجهزة، في كل من العرائش وتاوريرت وكزناية، إضافة إلى باحتي استراحة جديدتين جرى تدشينهما سنة 2007 ، الأولى برأس الماء (بين الحسيمة والناظور) والثانية بتزارين (بين الناظور والسعيدية).
ويعمل أكثر من 400 مساعدة اجتماعية وطبيب ومساعد طبيب ومتطوع في خدمة الجالية المغربية، عبر كافة مواقع المؤسسة وباحات الاستراحة المهيأة والمجهزة (قاعات الاستراحة، فضاءات للأطفال والشباب، قاعات للفحص الطبي، سيارات إسعاف)، بهدف إنجاح عملية العبور وضمان راحة الجالية المغربية.
ووضعت المؤسسة رهن إشارة المغاربة المقيمين بالخارج دليلا شاملا بعدة لغات هي الأمازيغية (تفيناغ) والعربية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والهولندية والألمانية، إضافة إلى كتيب يحدد مواقع المؤسسة، ويمكن الحصول عليه بالقنصليات ووكالات الأبناك بأوروبا ووكالات الخطوط الملكية المغربية وشركائها ووكالات النقل والبواخر التي تربط بين أوروبا والمغرب، وكذلك بكل مواقع المؤسسة.
وأبرز المصدر ذاته أن تنظيم عملية مرحبا 2008 يتميز بالرعاية السامية التي يشمل بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الجالية المغربية المقيمة بالخارج وبالتفاعل الإيجابي المنبثق من روح التعاون الذي يعم مختلف الفاعلين، وكذا العمل الميداني للمسؤولين والتنسيق المتميز بين إسبانيا والمغرب.
ومن ناحية أخرى وضعت مؤسسة محمد الخامس للتضامن رهن إشارة المغاربة المقيمين بالخارج مركزا للنداء يشتغل على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، وذلك في إطار عملية مرحبا2008 التي من المقرر أن تنطلق الأحد المقبل.
وأفاد بلاغ للمؤسسة، أن كافة عمليات المساعدة سيجري تنسيقها من طرف مكتب مركزي يضم أيضا مركز النداء.
وأوضح المصدر ذاته أنه، علاوة على الرقم الأخضر080002323، الذي يمكن الولوج إليه انطلاقا من المغرب، سيجري وضع أرقام أخرى رهن إشارة أفراد الجالية المغربية بالخارج، بالمغرب :037205566 و037206666 ، وإسبانيا (ألمرية: 0034680195776 / 0034680705527)، (الجزيرة الخضراء: 0034648772685 /0034680261235 )، فرنسا (سيت :0033634681741 ) وإيطاليا (جنوة :00393473927627 ).
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا المكتب المركزي المرتبط بمجموع مواقع المؤسسة، يمكنه عند الحاجة التدخل على وجه السرعة من أجل تدبير الحالات الطارئة.
ويتهيأ ميناء طنجة، مع قرب انطلاق عملية العبور، لاستقبال أزيد من مليون مغربي مقيم بالخارج، ممن سيختارون العودة لقضاء عطلة الصيف بين دفء الوطن وأحضان الأحباب.
وفي هذا الإطار، انعقد في ميناء طنجة، أول أمس الأربعاء، اجتماع عمل بين مختلف المتدخلين في عملية العبور لتنسيق الجهود وتقديم مخطط العمل لإنجاح هذه العملية التي تنطلق رسميا في15 يونيو وتختتم في 15 شتنبر.
ويشهد ميناء طنجة خلال هذه الأيام حركة دؤوبة لجعله في مستوى استيعاب حركة العبور الكثيفة مع بداية الشهر المقبل، وضمان سلاسة الجولان داخل محطاته البحرية، وتعزيز عملاء الأمن والجمارك لمعالجة أسرع للإجراءات الإدارية، وتهيئة باحات استراحة مجهزة لتأمين ظروف جيدة لاستقبال المهاجرين الوافدين أو المغادرين.
وأكد المدير الجهوي للوكالة الوطنية للموانئ، أحمد عثماني، أن الهدف من هذه التعبئة يتمثل في "تكرار نجاح تنظيم عملية العبور التي أصبحت أكثر مهنية وتنسيقا بين مختلف المتدخلين، فالعمل كفريق واحد كان شعار ميناء طنجة على الدوام".
ويعي المسؤولون المكلفون بعملية العبور أهمية تنسيق الجهود داخل ميناء طنجة الذي يستحوذ على 78 في المائة من حركة عبور المغاربة المقيمين بالخارج عبر مضيق جبل طارق، مقابل 22 في المائة فقط من المهاجرين الذين يختارون دخول المغرب عبر النقطة الحدودية باب سبتة.
وستؤمن 18 باخرة وسفينة سريعة نقل المغاربة المقيمين بالخارج نحو ميناء طنجة على مدار24 ساعة، أي بمعدل متوسط في حدود45 رسو في اليوم، ما يؤهل هذا الأسطول إلى بلوغ طاقة نقل إجمالية تفوق 52 ألف مسافر (أزيد من 4.2 في المائة) وأزيد من13 ألف عربة (أزيد من 6. في المائة).
ويحتكر الخط البحري طنجة - الجزيرة الخضراء أزيد من ثلثي الطاقة الاستيعابية للسفن الرابطة بين ضفتي مضيق جبل طارق، إذ ستبلغ الطاقة القصوى للسفن الـ 11 العاملة على الخط 35 ألف مسافر يوميا، مقابل13 ألف مسافر للخط البحري طنجة - طريفة الذي تؤمنه سفينتان سريعتان تقومان بعدة رحلات يومية.
وبخصوص الرحلات البعيدة، سيكون بإمكان المغاربة المقيمين في فرنسا العودة مباشرة إلى المغرب عبر ميناء طنجة، بفضل البواخر الثلاث التي تربط بين ميناءي طنجة وسيت (جنوب فرنسا) من خلال رحلات نصف أسبوعية لنقل3100 مسافر وأزيد من ألف عربة.
وإضافة إلى باخرة "أوزود" التي تربط طنجة بجنوة (غرب إيطاليا)، يتعزز أسطول السفن العاملة بميناء طنجة بدخول باخرة جديدة إلى الخدمة، حيث ستؤمن "ماجستيك" نقل 2500 مسافر و760 عربة أسبوعيا بين المدينتين مرورا ببرشلونة.
وعلى مستوى تنظيم حركة رسو وإبحار السفن بميناء طنجة، فسيجري تدريجيا نقل نشاط التصدير والاستيراد، عبر الحاويات وشاحنات النقل الدولي إلى الأرصفة الشرقية بالميناء، من أجل تخصيص الطاقة الكلية للأرصفة الغربية لرسو البواخر القادمة من الموانئ الإسبانية.
ولتمكين الميناء من الاستفادة كليا من الطاقة الاستيعابية للبواخر في نقل المسافرين والسيارات، اتفقت السلطات المينائية مع المجهزين على تخصيص باخرة "رورو" لنقل الحاويات والشاحنات خلال فترات الذروة أواسط فصل الصيف ونهاية الأسابيع، وهي الفترات التي سيسمح فيها بتطبيق نظام تبادل تذاكر السفر بين شركات الملاحة للتخفيف من الضغط على الموانئ.
ووضع مخطط جديد لسير وجولان السيارات والعربات ومنع توقف الشاحنات داخل الميناء، تحسبا للاكتظاظ خلال أوقات الذروة، مع تحديث علامات التشوير وتجميل الفضاءات (مليوني درهم) وجرف رمال قعر الميناء (3 ملايين درهم).
كما سيشرع في تهيئة الباحات المظللة لاستقبال المهاجرين وفتح محطات الاستراحة، ووضع نظام إرشادات صوتي ينبه المسافرين بمواعيد رسو وإبحار السفن، وتعزيز إنارة الميناء، الذي سيشتغل بطاقته الكلية 24 ساعة في اليوم طيلة عملية العبور.
وركز المشاركون في هذا الاجتماع على أهمية مرور عملية العبور في جو يضمن أمن وسلامة المسافرين، مع تفادي بعض نقط الضعف التي شابت العملية خلال السنوات القليلة الماضية.
يشار إلى أن أزيد من مليون و57 ألف مغربي مقيم بالخارج، اختاروا ميناء طنجة للعبور خلال مرحلتي الوصول والمغادرة في السنة الماضية، أي بارتفاع قدره 5 في المائة، مقارنة مع سنة 2006، كما استقبل الميناء خلال السنة نفسها حوالي 370 ألف عربة (زائد 10 في المائة) و3402 حافلة (ناقص 10 في المائة).