عودة الدفء إلى العلاقة بين المركزيتين النقابيتين

الكونفدرالية والفيدرالية تعقدان أول لقاء للصلح

الخميس 12 يونيو 2008 - 20:56
الأموي والعزوزي

انعقد أول أمس الثلاثاء في المقر المركزي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بالدارالبيضاء، لقاء جمع مسؤولين في المكتبين التنفيذيين للمركزيتين النقابيتين، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (ك د ش)، والفيدرالية الديمقراطية للشغل (ف د ش).

ووصف أعضاء من الطرفين، في اتصال بـ"المغربية"، اللقاء بـ"التاريخي والمهم جدا"، مبرزين أن اجتماعهم انعقد في إطار بحث سبل التنسيق بين المركزيتين، وقالوا إنهم تدارسوا الأوضاع الحالية، وتباحثوا حول آفاق العمل المشترك، رافضين الإعلان عن أي تفاصيل أخرى، انسجاما مع القرار الذي اتخذه ممثلو المركزيتين خلال اللقاء. وأعلن هؤلاء أنه، ولو أن الاجتماع لم يحضره الكاتبان العامان للمركزيتين، إلا أنه "مفتوح على آفاق واسعة على مستوى العمل المشترك".

وأفادت مصادر مسؤولة أن المكتبين التنفيذيين للمركزيتين كانا سيعقدان اجتماعهما، على حدة، أمس، للخروج بموقف رسمي وإعلان الاتفاقات.

وقال عضو قيادي في الفيدرالية الديمقراطية للشغل إن (ف د ش) كانت هي المبادرة إلى الدعوة لعقد هذا اللقاء، مبرزا أنها الدعوة الثانية التي وجهتها الفيدرالية إلى عموم المركزيات، ومن بينها (ك د ش)، التي كانت ردت على الدعوة الأولى في رسالة وجهها كاتبها العام، محمد نوبير الأموي إلى قيادتها، وثمن من خلالها مبادرة الدعوة إلى عقد لقاء بين المركزيتين. وأكد المصدر أن تجديد الدعوة إلى هذا اللقاء أملته عدة مستجدات، مبرزا أهمية استجابة الكونفدرالية، وتحقيق حلم اللقاء.

وقال أحدهم إن أهمية اللقاء تتجلى في كونه الأول من نوعه، بعد خصام دام سنوات عدة بين أعضاء المركزيتين، في إشارة إلى الصراعات التي تناسلت عن خروج قادة (ك د ش)، من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال المؤتمر الوطني السادس للحزب، عام 2002، وتأسيسهم لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، الذي أصبحت (ك د ش) تابعة له، ما أنتج خلافات حول تدبير المركزية، وأدى ذلك في ما بعد إلى نشوب صراع حول مقر النقابة الوطنية للتعليم، ووصلت الصراعات حول المقر حد التشابك بالأيدي والشجار، قبل أن يتخذ الموضوع شكل ملفات نقلت إلى ردهات المحكمة، إلى أن تحول مقر النقابة الوطنية للتعليم إلى مقر للفيدرالية الديمقراطية للشغل، التي تأسست سنة 2003، كمركزية مقربة من الاتحاد الاشتراكي.




تابعونا على فيسبوك