أدانت غرفة الجنايات الابتدائية (الدرجة الأولى) بمحكمة الاستئناف بالرباط الملحقة بابتدائية سلا، المختصة بالنظر في جرائم الأموال، مساء أول أمس الثلاثاء، 22 متهما، من أعضاء ملف الشبكة المتخصصة في التزوير وتقديم شكايات ذات طبيعة اجتماعية، أو ما بات يعرف بملف
بأحكام بلغ مجموعها 60 سنة و4 أشهر، تراوحت ما بين 5 سنوات و6 أشهر حبسا نافذا، فيما قضت ببراءة سبعة متهمين آخرين ضمن الملف نفسه.
وقضت الغرفة نفسها بخمس سنوات حبسا نافذا في حق ثلاثة متهمين (المصطفى طالب علا، ومحمد ركيك، ومحمد الزكاني)، وأدائهم غرامة مالية قدرها 30 ألف درهم لكل واحد منهم، بعد مؤاخذتهم بتهم "تكوين عصابة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال، وتزوير وثائق رسمية وإدارية واستعمالها، وانتحال هويات، والإرشاء والارتشاء واستغلال النفوذ".
كما قضت الغرفة بأربع سنوات حبسا نافذا في حق ثلاثة متهمين آخرين، (يوسف العلوي المستعين، وبدر سالكي، والإدريسي مولاي الحسن)، وأدائهم غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم لكل واحد منهم، وبثلاث سنوات حبسا نافذا في حق سبعة متهمين (خالد برماكي، وجوهر خزين وسعيد خزين ومحمد بطاح وسعيد عادلي وأحمد حجاوي وعبد الواحد حمادي) وأداء غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم لكل واحد منهم.
وأدانت الغرفة نفسها خمسة متهمين بسنتين حبسا نافذا، ويتعلق الأمر برحال البوشيخي، ولحسن لوشاحي، وبنعيسى سيف الدين، ومعاد بنسليمان، وسعيد الحجاوي، وأدائهم غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم لكل واحد منهم، وبسنة حبسا نافذا في حق كمال بن سليمان وأداء غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم.
وقضت المحكمة بعشرة أشهر حبسا نافذا في حق المتهمة فاطمة طانا، وأدائها غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، وبستة أشهر حبسا نافذا في حق كل من الحسن العجاتي، وأحمد اعمروش، وأدائهما غرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم لكل واحد منهما.
كما قضت المحكمة بعدم مؤاخذة كل من محمد سحنون الشعرة، ونور الدين الشرقاوي الغزواني، والحسن رغني، وخالد آيت بن الحسن، وموحا أوسويحى، وخالد آيت تمغراست، ورشيد أوتموضات، وقضت ببراءتهم من التهم المنسوبة إليهم مع رفع الحجز عن ممتلكاتهم.
وأصدرت هيئة الحكم بقاعة الجلسات رقم 1 بالمحكمة نفسها، الأحكام في حدود الثامنة والنصف مساء، بعد إنهائها البت في ملف "خلية تطوان" المتابعة في إطار قانون مكافحة الإرهاب، وعقب سماع المتهمين للأحكام الصادرة في حقهم، بدأوا في الصراخ والاحتجاج داخل القفص الزجاجي بقاعة الجلسات، بعد أن وصفوا هذه الأحكام بـ"القاسية"، وأخرج رجال الأمن أفراد العائلات الذين بدأوا بدورهم في الصراخ ، وهناك من النساء من أغمي عليها، داخل بهو المحكمة.
وأفادت مصادر قضائية أن المتهمين الذين نظرت المحكمة في ملفهم في الجلسة الأخيرة صباح أول أمس الثلاثاء، نفوا من جديد أثناء الاستماع إلى كلمتهم الأخيرة كل التهم المنسوبة إليهم، وأن الهبات الملكية التي اتهموا بالتلاعب فيها أنعم عليهم بها في وقت سابق وطالبوا هيئة الحكم بإنصافهم.
مشيرة إلى أن ملحقة استئنافية سلا، عرفت مساء الثلاثاء، إنزالا أمنيا مكثفا، حيث شوهد رجال الأمن والقوات المساعدة داخل قاعة الجلسات وخارجها، ولم يسمح لجميع أفراد العائلات بالدخول لتتبع المحاكمة.
يذكر أن ممثل النيابة العامة التمس تطبيق عقوبة سجنية نافذة مدتها 20 سنة في حق 17 متهما، و15 سنة في حق الباقي، على اعتبار أن التهم محل المتابعة ثابتة في حقهم.
وأكد ممثل الحق العام، خلال مرافعته، أن "الشبكة الإجرامية اعتمدت خطة لاختلاس أموال عمومية متمثلة في إعانات مقتصرة على فئة اجتماعية"، مبرزا أن التهم ثابتة في حق المتهمين وتعززها قرائن المحجوزات وثبوت المشاركة في الاختلاس بمفهوم الفصل 214، مشيرا إلى أن الطريقة التي كانت معتمدة في الحصول على رخص "لاكريمات" جرت عبر اللجوء إلى ثلاث منهجيات يصطلح عليها "السمير"، و"الكاميلة"، و"الكارطة"، مضيفا أن المتهمين استفادوا عبر هذه العمليات من ملايين الدراهم.
وتوبع في هذه القضية، 29 متهما، من بينهم ضابط شرطة، وقائد شرطة، ومفتش شرطة ممتاز، ومقدم شرطة، وثلاثة موظفين من بينهم امرأة، وطباخان اثنان، وثلاثة سائقين، وثلاثة أعوان سلطة، وتاجر ومدير شركة، ومقاول، ورياضي، بتهم "تكوين عصابة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال وتزوير وثائق رسمية وإدارية واستعمالها وانتحال هويات والإرشاء والارتشاء واستغلال النفوذ وإفشاء السر المهني وعدم التبليغ والمشاركة" كل حسب ما نسب إليه.
ويتحدر هؤلاء المتهمون، الذين أحيلوا على النيابة العامة بالمحكمة ذاتها في تواريخ مختلفة، من مدن الرباط وسلا وفاس ومكناس والعرائش وطنجة والناظور.
يذكر أن المحكمة العسكرية بالرباط، أدانت أبريل الماضي، بأحكام بلغ مجموعها 49 سنة وأداء غرامة مالية قدرت بـ 47 ألف درهم، في حق تسعة عسكريين ودركيين، ضمن الشبكة نفسها، وتوزعت الأحكام، بين 8 سنوات سجنا نافذا والبراءة.