اشتد الصراع داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مع بداية العد العكسي للمؤتمر الوطني الثامن للحزب، المقرر أيام الجمعة والسبت والأحد 13 و14 و15 يونيو الجاري.
وتوقع مصدر حزبي أن يشهد المؤتمر لحظات ساخنة، قد تعصف بالمؤتمر والحزب، وتخلف انشقاقا رابعا، بعد انشقاق كل من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والمؤتمر الوطني الاتحادي، والوفاء للديمقراطية، مشيرا إلى أن الصراع بين بعض الأعضاء القياديين تحول إلى الفروع، موضحا أن الصراع ذاتي ولا علاقة له بالتوجهات السياسية، والإيديولوجية، ما جعل الخلاف على الورقة التنظيمية يثير اهتماما ونقاشا على باقي المقررات.
وأضاف المصدر أن اجتماعات بعض الفروع تتحول إلى سب وشتم، وأحيانا تشابك بالأيدي، مشيرا إلى أن المؤتمر مهدد بالانفجار في أي لحظة إذا فقد قياديون أعصابهم، خاصة المهددون منهم بفقدان مقاعدهم في قيادة الحزب.
وفي حمى صراع الكبار، لم يسلم الشباب بالدارالبيضاء من عدوى المنازعات، إذ تجمهر عشرات الشباب الاتحاديين واحتجوا أمام مقر الكتابة الجهوية للاتحاد الاشتراكي بالدارالبيضاء، على هامش الاجتماع الذي خصص لإعادة انتخاب مؤتمري الحزب من فئة الشباب، أقل من 30 سنة، مساء أول أمس الثلاثاء، مطالبين بالحضور والمشاركة في عملية انتخاب المؤتمرين، واعتبروا منعهم من الحضور "إقصاء"، و"ترجيحا لكفة جهة على حساب أخرى"، ورفعوا شعارات احتجاج، وكالوا لباقي الأعضاء سيلا من السب والشتم والاتهامات.
وقال مصدر اتحادي إن شابا من فرع المعاريف، قاد الحركة الاحتجاجية، بعد منعه من دخول المقر، كانت الكتابة الجهوية جمدت عضويته بالحزب، على خلفية تكسير كراسي وطاولات وتجهيزات أخرى بمقر الاتحاد الاشتراكي بالدارالبيضاء، خلال عملية التصويت لانتخاب مؤتمري قطاع الشبيبة.
وأشار المصدر أيضا إلى أن شبابا من فرعي ادريسية والمعاريف، احتجوا على منعهم من الدخول إلى مقر الكتابة الجهوية للحزب للمشاركة في عملية انتخاب المؤتمرين، لعدم تطبيق قرار الكتابة الجهوية بتعيين كل فرع لعشرين شابا، وتزكية فرعهم في رسالة تحمل توقيع وخاتم المسؤول المحلي، حسب اتفاق سابق، لتجاوز أحداث الاجتماع السابق، الذي انتهى دون انتخاب المؤتمرين.
وجرى انتخاب ثلاثة شباب مؤتمرين عن منطقة الفداء ـ أنفا، التي تضم 6 فروع، هي سيدي بليوط، وأنفا، وادريسية، والمعاريف، والفداء، ومرس السلطان، في هذا الاجتماع، الذي أشرف عليه ممثل اللجنة التحضيرية للمؤتمر، عبد الحق منطرش، والكاتب الإقليمي، محمد بن جلون التويمي، رفقة أعضاء من الكتابة الجهوية، الذين حوصروا بالمقر، ولم يغادروه إلا بعد أن انفض المحتجون.
وفي السياق ذاته انتفض أعضاء فرع سيدي معروف، بالمقر الإقليمي لعين الشق، احتجاجا على توزيع عدد المؤتمرين على الفروع المحلية، إذ لم يتجاوز نصيبهم مؤتمرا واحدا، ما اعتبروه حيفا وإقصاء، وقرروا مقاطعة المؤتمر.