إيفني تستعيد حياتها وسط أجواء الترقب والاستنفار

الخميس 12 يونيو 2008 - 21:49

أكد مصدر من سكان سيدي إيفني أن الحركة بدأت تعود تدريجيا إلى ميناء المدينة، إذ لوحظ، صباح أمس الأربعاء، دخول 10 شاحنات محملة بسمك "السردين ولانشوبا"، أعقبت ولوج 9 شاحنات سابقة إلى الميناء يوم الاثنين المنصرم.وأضاف المصدر نفسه أن المدينة بدأت تلملم جراحها و

وفي السياق ذاته، توصلت مفوضية الأمن التابعة لتيزنيت، أول أمس الثلاثاء، بأربع شكايات من نساء يستفسرن عن مكان وجود أبنائهن، الذين اختفوا يوم السبت، بعد الأحداث التي شهدتها سيدي إيفني، فيما علم أن عناصر الأمن أصدرت مذكرات بحث في حق 4 مشتبه بهم، يرجح أنهم متورطون في حرق سيارة قائد وجرح عناصر من قوات التدخل السريع. ويجري البحث عن العناصر المشتبه بها بالمنطقة الجبلية المحيطة بالمدينة، وما زالت عناصر الأمن تجوب شوارع سيدي إيفني وتراقب عن كثب بعض الأحياء، كحي البرابرة وبولعلام.

وأحيل على الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بأكادير، أول أمس الثلاثاء، عشرة متهمين بتهمة "عرقلة السير، ووضع أحجار في الشارع العمومي، والاعتداء على الغير، والتجمع دون ترخيص".

ويتعلق الأمر بكل من أحمد بوفايم، (من مواليد 1969)، ومحمد الوحداني (1970)، وعبد القادر أطيب (1987)، والخالي الرتين (1974)، وعبد الرحمان (1973)، وبوشعيب الغيثي (1971)، وفيصل مخيليس (1987)، وعبد اللطيف ميكزرة (1982)، وأحمد الحلاوي (1955)، ومنير زكرياء، من مواليد 1985.


وفي موضوع ذي صلة، أوضحت قناة الجزيرة، في بيان توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنها نقلت "خبر" سقوط قتلى في أحداث إيفني عن إحدى لجان حقوق الإنسان، التي "زودتها بالأرقام حول القتلى"، وذكرت أن وكالات الأنباء العالمية، مثل رويترز، وأسوشيتد برس، وفرانس برس، تناقلت خبر القتلى عن المصادر ذاتها، وعن شهود عيان، ومصادر دبلوماسية. وأوضحت القناة الفضائية القطرية أنها نشرت النفي الذي جاء من السلطات المغربية عن وقوع قتلى حال صدوره، وأنه تصدر النفي الخبر في النشرة المغاربية.
ونشرت الجزيرة خبرا في اليوم التالي صدر عن لجنة حقوق الإنسان، قالت فيه إنها غير متأكدة من وقوع قتلى في المواجهات.

وانتقد عدد من أعضاء مجلس المستشارين الطريقة التي تناولت بها قناة "الجزيرة" القطرية أحداث مدينة سيدي إيفني نهاية الأسبوع الماضي ، وقالوا إن تغطية القناة لهذه الأحداث، "اتسمت بكثير من التضليل والاختلاق".

وأكد رؤساء وممثلو فرق بمجلس المستشارين، في تدخلات لهم في إطار طلبات إحاطة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، مساء الأربعاء، أن تغطية قناة "الجزيرة" للأحداث "اتسمت بتضليل الرأي العام، من خلال اختلاق أخبار زائفة عن سقوط عدد من الضحايا من بين المتظاهرين، ما خلق أجواء من القلق والفتنة، خاصة لدى عائلات أبناء المدينة، وأيضا لدى عائلاتهم في خارج الوطن".

وطالبوا، في هذا الصدد، باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مكتب قناة "الجزيرة"، معبرين عن أسفهم لأن المكتب "لا يتحرى الدقة والمصداقية والمهنية أثناء تغطيته لعدد من الأحداث، التي تشهدها المملكة".

وأضافوا أن تغطية أحداث سيدي إيفني المجانبة للحقيقة، سبقتها تغطيات أخرى مست في الصميم الوحدة الترابية للمملكة، مشيرين إلى أن قناة "الجزيرة" لم تكلف نفسها عناء إنجاز تحقيق حول المأساة، التي يعيشها المغاربة المحتجزون في مخيمات تندوف، ولاحتى الإشارة، ولو لمرة واحدة، إلى الإنجازات والمكتسبات التي حققها المغرب، خاصة على مستوى التنمية وحقوق الإنسان.

من جهة أخرى، انتقد عدد من أعضاء مجلس المستشارين، "اللجوء إلى المقاربة الأمنية"، في مواجهة أحداث سيدي إيفني، مؤكدين أن هذه المقاربة لن تمنع من تكرار مثل هذه الأحداث، ودعوا إلى فتح تحقيق قضائي لتحديد المسؤوليات.

كما دعوا إلى وضع استراتيجية تنموية واضحة وعاجلة، لكي تخرج المنطقة وسكانها من العزلة.

وأكد مصدر من داخل مستشفى سيدي إيفني أن عشرة أفراد من قوات الأمن تماثلوا للشفاء، في حين ما زال 7 مواطنين قيد العلاج. وأضاف أن مجموعة من النساء توجهن يوم الاثنين إلى المستشفى قصد تسلم شهادات طبية تثبت تعرضهن لإصابات وجروح متفاوتة الخطورة، بغرض التقدم بشكايات مباشرة ضد بعض رجال الأمن.

يذكر أن مجموعة من الشباب العاطل عن العمل أغلقت، منذ 30 ماي، مداخل ميناء سيدي إيفني، الذي كانت توجد به 89 شاحنة محملة بكميات كبيرة من الأسماك في ملكية رجال أعمال من مختلف أنحاء المغرب، ما استدعى تدخل قوات الأمن، السبت الماضي، بعد فشل محاولات الحوار معها، لفك الحصار عن الميناء.




تابعونا على فيسبوك