حجزت فرقة الجمارك لمكافحة المخدرات بتنسيق مع عناصر الأمن بميناء الدارالبيضاء، ظهر أول أمس الثلاثاء، طنين و947 كيلوغراما من مخدر الشيرا، كانت مدسوسة بعناية داخل حاوية محملة بالآجور، معدة للتصدير نحو إسبانيا.
وحسب مصدر من مصلحة الجمارك بالميناء، فإن الحاوية التي وضعت من قبل معشر بالميناء، يوم 7 يونيو الجاري، بغرض استكمال الإجراءات القانونية، خضعت بعد تفحص وثائقها إلى تفتيش دقيق بالسكانير، ظهر أول أمس، مشيرا إلى أنه بعد الارتياب في نوعية البضاعة، وكشف السكانير أن بها مواد مشبوهة، تقرر إخضاعها إلى تفتيش عيني، أسفر عن حجز حوالي 3 أطنان من صفائح الشيرا، كانت مدسوسة بإحكام وسط 17 لوحة خشبية محملة بالآجور المصنوع من التراب الأصفر.
وأضاف المصدر ذاته أن عملية إخراج المخدرات من وسط الآجور كانت سهلة بالنظر إلى سرعة إخراجها من بين القطع، ولم تدم سوى ساعة ونصف الساعة، موضحا أن البضاعة مسجلة باسم شركة "بروناما"، متخصصة في أدوات البناء يوجد مقرها بالبيضاء، ومصدرة نحو شركة "بيما" في مدينة ميريدا الإسبانية.
وبعد استخراج الكمية المحجوزة ووزنها، بحضور مختلف المصالح المتدخلة، ووضعها في مخزن مصلحة الجمارك في انتظار إتلافها، فتحت عناصر الشرطة القضائية الجنائية الولائية تحقيقا في الحادث، وباشرت البحث عن صاحب الشركة، وهو إسباني مقيم في المغرب، والاستماع إلى المعشر الذي قام بتسجيل هذه البضاعة لدى مصالح الجمارك، لتحديد هوية جميع المتورطين في العملية.
وحسب مصدر من مصالح الجمارك، فإن قيمة المخدرات المحجوزة تقدر بحوالي ثلاثة ملايير سنتيم، وتتضاعف قيمتها في حالة نجحت في العبور نحو الضفة الأخرى.
وقال المصدر ذاته إن عناصر الجمارك تسجل لأول مرة محاولة تهريب المخدرات وسط الآجور، مذكرا بأن المهربين سبق أن جربوا الرخام والزليج التقليدي والنافورات.
وكانت فرقة الجمارك لمكافحة المخدرات بميناء الدارالبيضاء، حجزت في آخر محاولة تهريب، نهاية السنة الماضية، 1154 كلغ من مخدر الشيرا كانت مدسوسة بإحكام في 40 نافورة مصنوعة من الزليج التقليدي المغربي، وطاولات زليجية وكراسي تقليدية وقطع أخرى، معدة للتصدير إلى برشلونة بإسبانيا.
وحسب مصادر من إدارة الجمارك بميناء الدارالبيضاء، فإن عناصرها شكت في القطع التقليدية، بالنظر إلى تعدد محاولات تهريب المخدرات بالطريقة ذاتها، وكذا من خلال المعطيات المدلى بها في تصريح التصدير، وأخضعت النافورات لتفتيش دقيق، موضحة أن القطع التقليدية حملت من نواحي مكناس، على متن حاوية بطول 40 قدما، تعود ملكيتها إلى شخص جرى تحديد هويته، وجار البحث عنه.