مجلس حقوق الإنسان يصادق على تقرير الفحص الدوري الشامل للمغرب

الخميس 12 يونيو 2008 - 08:57

صادق مجلس حقوق الإنسان، أول أمس الاثنين، على تقرير الفحص الدوري الشامل للمغرب، عقب نقاش أبرزت خلاله عدد من الوفود والمنظمات غير الحكومية التقدم الذي حققته المملكة في مجال حقوق الإنسان.

وأكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، محمد لوليشكي، مجددا، التزام المغرب "الصريح والدائم، الذي لا رجعة فيه" بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها.

وأضاف أن المغرب بعد أن عالج "بكل شجاعة وإرادة" ماضي انتهاكات حقوق الإنسان وتعويض الضحايا أو ذوي الحقوق، عمل على تعزيز مكتسباته في هذا المجال، وتوسيع مجال الحريات، وخلق الشروط للمغاربة لممارسة كافة الحقوق.

وذكر في هذا الصدد أنه عند انتهاء تقرير الفحص الدوري الشامل للمغرب في أبريل الماضي، قبل الوفد المغربي 11 توصية من بين 13 توصية وجهت له، مشيرا إلى أن مجموعة العمل سجلت في هذه التوصيات التقدم الذي عرفه المغرب في مجال حقوق الإنسان، وشجعته على الاستمرار في تعميق وتوسيع الإصلاحات التي جرى الانخراط فيها خلال السنوات الأخيرة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبمشاركة فاعلة ودعم من قبل جميع مكونات المجتمع المغربي.

وهمت التوصيات الانخراط في بعض الهيئات الدولية، وسحب التحفظات، والنهوض بالثقافة والتكوين في مجال حقوق الإنسان، وتحسين وضعية السجون، ومواصلة ملاءمة التشريع الوطني مع المعايير الدولية، والاستمرار في تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.
غير أنه أوضح أن التوصيات التي صدرت عن مجلس حقوق الإنسان تعتبر ذات طبيعة مختلفة في هذا الشأن، بحيث إذا كان بعضها قابلا للتطبيق على المدى القصير، فإن بعضها الآخر يتطلب حدا أدنى من التنسيق والقرارات بين مختلف القطاعات دون إغفال الآجال والميزانية المرتبطة بتفعيلها.

وفي ضوء هذه الاعتبارات، يرغب المغرب في تأكيد قبوله للتوصيات الـ 11 المتضمنة في تقرير مجموعة العمل المكلفة بالفحص الدوري الشامل، وإطلاع المجلس على الإجراءات المتخذة لتفعيلها.

وأبرز لوليشكي في هذا الصدد، أنه تجري حاليا بلورة مخطط وطني في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، يندرج في إطار توصيات مؤتمر فيينا، ويستجيب لضرورة التوفر على إطار منسجم يمكن من تنسيق جميع المبادرات الرامية إلى نشر والنهوض وحماية وتعزيز احترام حقوق الإنسان بالمغرب من جهة، وتحديد الدور الذي ينبغي أن يضطلع به لهذا الغرض كل متدخل على حدة، من جهة ثانية.

وفي مجال محاربة العنف ضد النساء، أضاف أنه جرى أخيرا اتخاذ مبادرة تروم إقامة مراكز جديدة للاستماع والإيواء بالنسبة للنساء المعنفات، ومراجعة القانون الجنائي في اتجاه تجريم العنف الأسري. من جهة أخرى، يتعين إطلاق دراسة وطنية لتقييم انتشار العنف على أساس النوع، كما يتوقع إحداث مركز علاجي لمرتكبي العنف.

واستعرض الدبلوماسي المغربي أيضا، الإجراءات التي جرى اتخاذها لتعزيز حقوق الأشخاص المعاقين والأطفال وتحسين وضعية السجون.

وذكر بأنه جرى تعويض أزيد من 13 ألف شخص ضحايا ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مؤكدا أنه من أجل إدماجهم في نظام التغطية الصحية الأساسية، جرى التوقيع على اتفاقية في هذا المجال بين المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والحكومة.

وعلى مستوى جبر الضرر الجماعي، جرى إحداث 11 تنسيقية محلية تنفيذا لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة مكنت من توضيح مصير بعض الحالات وأوصت بمتابعة التحريات المتعلقة بـ 66 حالة أخرى.

وأضاف أن الجهود التي بذلها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان مكنت من توضيح 44 حالة، في حين تجري تحريات لتوضيح 22 حالة أخرى.

وفي ما يخص التوصيات المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية والدعوة الدائمة إلى المساطر الخاصة، أوضح السفير أن المغرب أحاط بالأمر، مشيرا إلى أن المملكة تعاونت دائما مع المساطر الخاصة ودعمت مهامها. وأوضح أن المقررين الخاصين الذين جرى استقبالهم في المغرب، أكدوا تعاونه من دون تحفظ، وأنه جرى اتباع بعضا من توصياتهم.




تابعونا على فيسبوك