علمت "المغربية" من مصادر متطابقة أن كلا من عبد الحفيظ السريتي، مراسل قناة المنار بالمغرب، التابعة لحزب الله، وحميد نجيبي، العضو باليسار الاشتراكي الموحد.
المتهمين ضمن شبكة المهاجر المغربي ببلجيكا، عبد القادر بليرج، التي يعتقد أنها خططت لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني، واغتيال شخصيات وازنة، امتنعا عن الإجابة عن أسئلة قاضي التحقيق بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، خلال استنطاقهما أمس الثلاثاء.
وذكرت المصادر نفسها أن السريتي ونجيبي تمسكا بعدم الإدلاء بأي تصريح، مع إبداء استعدادهما الكامل للاستجابة لأسئلة القاضي في حالة حصول محاميهما على محاضر الشرطة القضائية، والتخابر مع دفاعهما.
وأكدت المصادر أن قاضي التحقيق حدد جلسة، يوم 17 يونيو الجاري، لمباشرة الاستنطاق التفصيلي مع كل من محمد المرواني، الأمين العام للحركة من أجل الأمة (غير المرخص لها)، ومحمد أمين الركالة، الناطق الرسمي باسم حزب البديل الحضاري (المنحل)، في حين سيجري تحديد موعد الجلسة، بالنسبة لكل من عبادلة ماء العينين، رئيس لجنة الوحدة الترابية بحزب العدالة والتنمية، والمصطفى المعتصم، الأمين العام للبديل الحضاري، في موعد لاحق.
وتوقعت أن يتخذ المرواني والركالة الموقف نفسه الذي اعتمده السريتي ونجيبي، المتمثل في الامتناع عن الإدلاء بأي تصريح، إلى أن يحصل دفاعهما على نسخ من محاضر الشرطة القضائية.
ورجحت المصادر ذاتها لجوء قاضي التحقيق، في هذه الحالة، إلى إجراء مواجهة بين جميع المتهمين، قبل إعلان انتهاء التحقيق في الملف، وإحالته كما هو على القضاء الجالس.
ووجهت للأظناء في الملف، الذي يتابع فيه 36 شخصا، تهما منها، على الخصوص، "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، والقتل العمد ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية مع سبق الإصرار والترصد، ونقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية، وتزييف وتزوير وثائق رسمية وانتحال هوية، وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية، وتعدد السرقات وتبييض الأموال"، كل حسب ما نسب إليه.
وأظهرت التحريات أن هذه الشبكة، التي اتهم المهاجر المغربي عبد القادر بليرج بتزعمها، "ذات صلة بالفكر الجهادي"، وأنها نظمت ما بين سنتي 1992 و2001 عددا من عمليات السطو أو حاولت ذلك، كما قامت سنة 1996 بمحاولة اغتيال استهدفت مواطنا مغربيا معتنقا للديانة اليهودية في الدارالبيضاء، وعملت على التخطيط لاغتيالات أخرى سنوات 1992 و1996 و2002 و2004 و2005. كما عملت على نسج علاقات مع مجموعات وتنظيمات إرهابية دولية، من ضمنها، على الخصوص، "القاعدة " و"الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية" و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، التي غيرت اسمها إلى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".