الغلاوي: الجزائر متشنجة والعودة إلى السلاح مجرد زوبعة في فنجان

المغرب يحصد مزيدا من المواقف المؤيدة لمقترح الحكم الذاتي

الأربعاء 11 يونيو 2008 - 20:44
سيداتي يصافح بابا الكنيسة الكاثوليكية الراحل بولس

منذ إعلان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، بيتر فان والسوم، عن استحالة خلق دولة جنوب المغرب، تزايد عدد الدول الداعية إلى تنفيذ المقترح، الذي تقدم به المغرب، ويقضي بإقامة حكم ذاتي في الصحراء المغربية.

وصدرت مواقف مؤيدة للمقترح المغربي، في فرنسا, وبريطانيا, والولايات المتحدة الأميركية, وكندا واليابان، إضافة إلى دبلوماسيين أمميين أيدوا موقف والسوم، وأكدوا على خطورة مجاراة الجزائر وجبهة البوليساريو في طروحاتهما.

وقال سيداتي الغلاوي، فاعل حقوقي وناشط سياسي وعضو سابق في قيادة جبهة البوليساريو، إن المغرب ما زال يحصد المواقف الإقليمية والدولية المؤيدة لمقترح الحكم الذاتي، بسبب جدية الطرح الذي تقدم به. وأضاف في اتصال مع "المغربية"، أن ثمة جهودا دبلوماسية قام بها المغرب، مستعينا بمنظمات مجتمعه المدني، وأيضا بفضل الدبلوماسية الرسمية والبرلمانية، وتمكن من إقناع الدول بجدية مقترحه، في الوقت الذي انكشفت مراوغات الجزائر وجبهة بوليساريو.

وأكد الغلاوي، أن توجه المجتمع الدولي لدعم مقترح الحكم الذاتي، انعكس على دور الجزائر في قضية الصحراء، وقلص من هامش مناوراتها، ما دفعها إلى إصدار بيانات تفتقد أدنى مصداقية أو لباقة، تتهم فيها والسوم بالانحياز إلى المغرب، وهو اتهام باطل. وقال إن "موقفا كهذا يعبر عن تصلب الجزائر وتخبطها في آن واحد"، مستبعدا أي مرونة في موقف الجزائر، "لأنها اعتادت على التصعيد والتشنج".

وأوضح الناشط الحقوقي أن هناك رأيا داخل جبهة بوليساريو مناقضا للأطروحة التي يفرضها المسؤولون الجزائريون على أعضاء الجبهة، وقال إن "عامل الزمن وحده كفيل بمعرفة متى سيسمح لأعضاء في جبهة البوليساريو بالتعبير عن رأيهم المؤيد لمقترح الحكم الذاتي".

وبخصوص إعلان جبهة بوليساريو عن استعدادها للعمل المسلح، قال الغلاوي إن ذلك "لا يعدو أن يكون زوبعة في فنجان، وأن البيان مكتوب بحبر جزائري، موجه أساسا للاستهلاك الداخلي، وشغل الرأي العام داخل المخيمات، وإسكات مؤيدي مشروع الحكم الذاتي".
وفي سياق تزايد المواقف الدولية المؤيدة للمغرب، أعلنت إيران على لسان سفيرها في الرباط عن دعمها للمقترح المغربي الذي وصفته بـ "البناء ويمكن أن يكون حلا لقضية الصحراء". وقال السفير إن موقف بلاده من هذه القضية "لم يطرأ عليه أي تغيير, حيث جمدت إيران، منذ 17 سنة خلت، كافة العلاقات مع (بوليساريو)".

ومن جانبها، أشادت أندونيسيا بـ"بتشبث" المغرب بتسوية قضية الصحراء عن طريق "الحوار والمفاوضات"، وأكد وزير الشؤون الخارجية الأندونيسي، نور حسن ويراجودا، أول أمس الأحد، بالرباط، أن بلاده تعبر عن "تقديرها" بخصوص "تشبث" المغرب بتسوية قضية الصحراء عن طريق "الحوار والمفاوضات".

وجاء في بيان مشترك صدر عقب اجتماع الوزير الأندونيسي في الرباط أن بلاده "تواصل دعمها القوي للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الاقليمي".

وأضاف البيان أن أندونيسيا، ووفقا لدعوة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، "ترى أن الأطراف مدعوة إلى مواصلة مسلسل المفاوضات بشكل مكثف وجوهري، وضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار الأخير رقم 1813، الذي تجرت المصادقة عليه في أبريل 2008".

ومن جهتها، ذكرت المجلة الشهرية البريطانية (نورث- ساوث) أن الاستنتاجات الأخيرة للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء بيتر فان فالسوم، التي يؤكد فيها أن استقلال الصحراء, خيار غير واقعي، تنبع من واقع تؤيده الأوساط الدبلوماسية الأممية، وأكدت الدورية نقلا عن ديبلوماسيين أمميين، أن "الأمر يتعلق بتصريحات تنبع من واقع يؤيده العديد من الدبلوماسيين، غير أنه لم يكن بمقدورهم التعبير عنه علانية, خوفا من انتقام من طرف الجزائر".




تابعونا على فيسبوك